أَنَّهَا أَبْصَرَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَقُولُ لَا يُقْطَعُ الْأَبْطَحُ إِلَّا شَدًّا
حَجَّ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَأَصْحَابُهُ مُشَاةً مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ وَقَالَ " ارْبُطُوا أَوْسَاطَكُمْ بِأُزُرِكُمْ " . وَمَشَى خِلْطَ الْهَرْوَلَةِ .
قَوْله ( مُشَاة ) هَذَا إِنْ صَحَّ يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَع مُشَاة عَلَى أَنَّهُ خَبَر لِقَوْلِهِ فَأَصْحَابه أَوْ يُنْصَب عَلَى أَنَّهُ حَال عَنْهُمْ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِهِمْ بَعْض الصَّحَابَة عَلَيْهِ السَّلَام وَإِلَّا فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَثِير مِنْ الصَّحَابَة كَانُوا رَاكِبِينَ وَقَالَهُ أَيْ لِلْمُشَاةِ مِنْ الصَّحَابَة وَمَشَى أَيْ أَمَرَهُمْ بِهَذَا الْمَشْي أَوْ مَشَى لَهُمْ لِيَبَرّهُمْ بِذَلِكَ وَخِلْط الْهَرْوَلَة بِالْكَسْرِ أَيْ شَيْئًا مَخْلُوطًا بِالْهَرْوَلَةِ بِأَنْ يَمْشِي حِينًا وَيُهَرْوِل حِينًا أَوْ مُعْتَدِلًا وَفِي الزَّوَائِد هَذَا إِسْنَاده ضَعِيف لِأَنَّ حِمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ الْكُوفِيَّ قَالَ فِيهِ اِبْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ رَافِضِيٌّ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ ثِقَة وَيَحْيَى بْنُ يَمَانِ الْعِجْلِيُّ وَإِنْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فَقَدْ اِخْتَلَطَ بِآخِرِهِ وَلَمْ يَتَمَيَّز حَال مَنْ رَوَى عَنْهُ هُوَ قَبْل الِاخْتِلَاط أَوْ بَعْده فَاسْتَحَقَّ التَّرْك ا ه وَقَالَ الدَّمِيرِيُّ اِنْفَرَدَ بِهِ الْمُصَنِّف وَهُوَ ضَعِيف مُنْكَر مَرْدُود بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة الَّتِي تَقَدَّمَتْ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه لَمْ يَكُونُوا مُشَاة مِنْ الْمَدِينَة إِلَى مَكَّةَ قُلْت قَدْ عَرَفْت بِمَا ذَكَرْنَا التَّوْفِيق بَيْنه وَبَيْن الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فَلْيُتَأَمَّلْ.
أَنَّهَا أَبْصَرَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَقُولُ لَا يُقْطَعُ الْأَبْطَحُ إِلَّا شَدًّا
قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ حَدِّثْنِي عَنْ الرُّكُوبِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا سُنَّةٌ فَقَالَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا قُلْتُ مَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا مَاذَا قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فَخَرَجُوا حَتَّى خَرَجَتْ الْعَوَاتِقُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُضْرَبُ عِنْدَهُ أَحَدٌ فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّ…
أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً فَسَأَلَ عُقْبَةُ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَفْهَمْ عَنْهُ فَلَمَّا خَلَا مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَادَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ تَعْذِيبِ أُخْتِكَ نَفْسَهَا لَغَنِيٌّ
أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَغَنِيٌّ عَنْ نَذْرِ أُخْتِكَ لِتَحُجَّ رَاكِبَةً وَلْتُهْدِ بَدَنَةً
جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكِ شَيْئًا لِتَخْرُجْ رَاكِبَةً وَلْتُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهَا
