قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ قَالَ كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ قَالَ " كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ ثُمَّ خَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ " .
قَوْله ( أَيْنَ كَانَ رَبّنَا ) قِيلَ هُوَ بِتَقْدِيرِ أَيْنَ كَانَ عَرْش رَبّنَا قَالَ وَيَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله قَبْل ثُمَّ خَلَقَ عَرْشه عَلَى الْمَاء وَعَلَى هَذَا يَحْتَمِل قَوْله قَبْل أَنْ يَخْلُق خَلْقه عَلَى غَيْر الْعَرْش وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ وَحِينَئِذٍ لَا إِشْكَال فِي الْحَدِيث أَصْلًا وَالْعَمَاء بِالْفَتْحِ وَالْمَدّ السَّحَاب كَذَا فِي النِّهَايَة وَمَنْ لَا يَقْدِر مُضَافًا يَقُول لَيْسَ الْمُرَاد مِنْ الْعَمَاء شَيْئًا مَوْجُودًا غَيْر اللَّه لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَقُول مِنْ قَبِيل الْخَلْق وَالْكَلَام مَفْرُوض قَبْل أَنْ يَخْلُق الْخَلْق بَلْ الْمُرَاد لَيْسَ مَعَهُ شَيْء وَيَدُلّ عَلَيْهِ رِوَايَة كَانَ فِي عَمًى بِالْقَصْرِ فَإِنَّ الْعَمَى بِالْقَصْرِ مُفَسَّر بِهِ قَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ يُرِيد الْعَمَاء أَيْ لَيْسَ مَعَهُ شَيْء وَعَلَى هَذَا كُلّه وَفِي قَوْله كَانَ فِي عَمَاء بِمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَدَم شَيْء آخَر وَيَكُون حَاصِل الْجَوَاب الْإِرْشَاد إِلَى عَدَم الْمَكَان وَإِلَى أَنَّهُ لَا أَيْنَ ثَمَّةَ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُون هُوَ فِي مَكَان وَقَالَ كَثِير مِنْ الْعُلَمَاء هَذَا مِنْ حَدِيث الصِّفَات فَنُؤْمِن بِهِ وَنَكِلُ عِلْمه إِلَى عَالِمه وَمَا فِي مَا تَحْته هَوَاء نَافِيَة لَا مَوْصُولَة وَكَذَا قَوْله وَمَا فَوْقه وَأَمَّا قَوْله وَمَا ثَمَّ خَلْقٌ إِلَخْ هَكَذَا فِي نُسَخ اِبْن مَاجَهْ الْمُعْتَمَدَة وَالظَّاهِر أَنَّ قَوْله وَمَا تَأْكِيد لِلنَّفْيِ السَّابِق وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ثَمَّ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَة اِسْم إِشَارَة إِلَى الْمَكَان وَخَلْق بِمَعْنَى مَخْلُوق وَقَوْله عَرْشه عَلَى الْمَاء جُمْلَة أُخْرَى وَبَعْضهمْ جَعَلَ وَمَاء بِالْمَدِّ عَطْفًا عَلَى هَوَاء وَالْأَقْرَب أَنَّهُ تَصْحِيفٌ.
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ قَالَ كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ قَالَ فِي عَمَاءٍ مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَتَحْتَهُ هَوَاءٌ ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ قَالَ " كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَخَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ " . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الْعَمَاءُ أَىْ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَكَذَا رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَكِيعُ بْنُ حُدُسٍ وَيَقُولُ شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَهُشَيْمٌ وَكِيعُ…
" كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلاَئِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ - قَالَ - وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ " .
" لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْعَلِيمُ الْحَلِيمُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ".
