كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ أَبَى قَالُوا وَمَنْ يَأْبَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى
" كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، إِلاَّ مَنْ أَبَى ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ " مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى ".
(أبى) امتنع عن قبول الدعوة أو عن امتثال الأمر
قَوْله ( فُلَيْح ) بِالْفَاءِ وَالْمُهْمَلَة مُصَغَّر هُوَ اِبْن سُلَيْمَان الْمَدَنِيّ , وَشَيْخه " هِلَال بْن عَلِيّ " هُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ اِبْن أَبِي مَيْمُونَة. قَوْله ( كُلّ أُمَّتِي يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا مَنْ أَبَى ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة أَيْ اِمْتَنَعَ وَظَاهِره أَنَّ الْعُمُوم مُسْتَمِرّ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ لَا يَمْتَنِع مِنْ دُخُول الْجَنَّة وَلِذَلِكَ قَالُوا " وَمَنْ يَأْبَى " فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ إِسْنَاد الِامْتِنَاع إِلَيْهِمْ عَنْ الدُّخُول مَجَاز عَنْ الِامْتِنَاع عَنْ سُنَّته وَهُوَ عِصْيَان الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الْأَحْكَام حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَيْضًا مَرْفُوعًا " مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه " وَتَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى وَأَخْرَجَ أَحْمَد وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق صَالِح بْن كَيْسَانَ عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ " لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّة إِلَّا مَنْ أَبَى وَشَرَدَ عَلَى اللَّه شِرَاد الْبَعِير " وَسَنَده عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ , وَلَهُ شَاهِد عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عِنْد الطَّبَرَانِيّ وَسَنَده جَيِّد , وَالْمَوْصُوف بِالْإِبَاءِ وَهُوَ الِامْتِنَاع إِنْ كَانَ كَافِرًا فَهُوَ لَا يَدْخُل الْجَنَّة أَصْلًا وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا فَالْمُرَاد مَنْعه مِنْ دُخُولهَا مَعَ أَوَّل دَاخِل إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ أَبَى قَالُوا وَمَنْ يَأْبَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى
" إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ يَا وَيْلَهُ أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ " .
" أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَرَانِي بَابَ الْجَنَّةِ الَّذِي تَدْخُلُ مِنْهُ أُمَّتِي " . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَكَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَمَا إِنَّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي " .
إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي لَيَشْفَعُ لِلْفِئَامِ مِنْ النَّاسِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلْقَبِيلَةِ مِنْ النَّاسِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلرَّجُلِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ
لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ
