أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَدْنَا وَلَائِدَ مِنْ وَلَائِدِ الْإِمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ فِي الزِّنَا
" إِذَا زَنَتِ الأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا وَلاَ يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلاَ يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ ". تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قَوْله ( إِذَا زَنَتْ الْأَمَة فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا ) أَيْ ظَهَرَ , وَشَرَطَ بَعْضهمْ أَنْ يَظْهَر بِالْبَيِّنَةِ مُرَاعَاة لِلَفْظِ تَبَيَّنَ , وَقِيلَ يُكْتَفَى فِي ذَلِكَ بِعِلْمِ السَّيِّد. قَوْله ( فَلْيَجْلِدْهَا ) أَيْ الْحَدّ الْوَاجِب عَلَيْهَا الْمَعْرُوف مِنْ صَرِيح الْآيَة ( فَعَلَيْهِنَّ نِصْف مَا عَلَى الْمُحْصَنَات مِنْ الْعَذَاب ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " فَلْيَجْلِدْهَا بِكِتَابِ اللَّه ". قَوْله ( وَلَا يُثَرِّب ) أَيْ لَا يَجْمَع عَلَيْهَا الْعُقُوبَة بِالْجَلْدِ وَبِالتَّعْيِيرِ , وَقِيلَ الْمُرَاد لَا يَقْتَنِع بِالتَّوْبِيخِ دُون الْجَلْد , وَفِي رِوَايَة سَعِيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عِنْد عَبْد الرَّزَّاق " وَلَا يُعَيِّرهَا وَلَا يُفَنِّدهَا " قَالَ اِبْن بَطَّال : يُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ كُلّ مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدّ لَا يُعَزَّر بِالتَّعْنِيفِ وَاللَّوْم وَإِنَّمَا يَلِيق ذَلِكَ بِمَنْ صَدَرَ مِنْهُ قَبْل أَنْ يُرْفَع إِلَى الْإِمَام لِلتَّحْذِيرِ وَالتَّخْوِيف , فَإِذَا رُفِعَ وَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدّ كَفَاهُ. قُلْت : وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا نَهْيه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبِّ الَّذِي أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدّ الْخَمْر وَقَالَ " لَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ ". قَوْله ( تَابَعَهُ إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة عَنْ سَعِيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ) يُرِيد فِي الْمَتْن لَا فِي السَّنَد , لِأَنَّهُ نَقَصَ مِنْهُ قَوْله " عَنْ أَبِيهِ " وَرِوَايَة إِسْمَاعِيل وَصَلَهَا النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق بِشْر بْن الْمُفَضَّل عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة وَلَفْظه مِثْل اللَّيْث , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ " فَإِنْ عَادَتْ فَزَنَتْ فَلْيَبِعْهَا " وَالْبَاقِي سَوَاء , وَوَافَقَ اللَّيْث عَلَى زِيَادَة قَوْله " عَنْ أَبِيهِ " مُحَمَّد بْن إِسْحَاق أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ , وَوَافَقَ إِسْمَاعِيل عَلَى حَذْفه عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر الْعُمَرِيَّ عِنْدهمْ وَأَيُّوب بْن مُوسَى عِنْد مُسْلِم وَالنَّسَائِيِّ وَمُحَمَّد بْن عَجْلَان وَعَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَق عِنْد النَّسَائِيِّ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن الْمَذْكُور عَنْ سَعِيد سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَة وَلِإِسْمَاعِيل فِيهِ شَيْخ آخَر رَوَاهُ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى عَنْهُ عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ حُمَيْد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ : إِنَّهُ خَطَأ وَالصَّوَاب الْأَوَّل , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة حُمَيْد هَذِهِ بِلَفْظٍ آخَر قَالَ " أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ : جَارِيَتِي زَنَتْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا , قَالَ : اِجْلِدْهَا خَمْسِينَ " الْحَدِيث.
أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَدْنَا وَلَائِدَ مِنْ وَلَائِدِ الْإِمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ فِي الزِّنَا
أَنَّ أَمَةً لَهُمْ زَنَتْ فَحَمَلَتْ فَأَتَى عَلِيٌّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ دَعْهَا حَتَّى تَلِدَ أَوْ تَضَعَ ثُمَّ اجْلِدْهَا
" إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَحُدَّهَا وَلاَ يُعَيِّرْهَا ثَلاَثَ مِرَارٍ فَإِنْ عَادَتْ فِي الرَّابِعَةِ فَلْيَجْلِدْهَا وَلْيَبِعْهَا بِضَفِيرٍ أَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ " .
إِذَا زَنَتْ الْأَمَةُ فَاجْلِدُوهَا وَإِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا وَإِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ وَالضَّفِيرُ الْحَبْلُ
سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْأَمَةِ تَزْنِي قَبْلَ أَنْ تُحْصَنَ قَالَ اجْلِدُوهَا فَإِنْ عَادَتْ فَاجْلِدُوهَا فَإِنْ عَادَتْ فَاجْلِدُوهَا فَإِنْ عَادَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ
