حديث رقم 6713 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب صَاعِ الْمَدِينَةChapter: The Sa' of Al-Madina, and the Mudd of the Prophet (saws)
حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ ـ وَهْوَ سَلْمٌ ـ حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ

كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمُدِّ الأَوَّلِ، وَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ قَالَ أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ لَنَا مَالِكٌ مُدُّنَا أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ وَلاَ نَرَى الْفَضْلَ إِلاَّ فِي مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ وَقَالَ لِي مَالِكٌ لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ فَضَرَبَ مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأَىِّ شَىْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ قُلْتُ كُنَّا نُعْطِي بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَفَلاَ تَرَى أَنَّ الأَمْرَ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏

English Translation Narrated Nafi`:Ibn `Umar used to give the Zakat of Ramadan (Zakat-al-Fitr) according to the Mudd of the Prophet, the first Mudd, and he also used to give things for expiation for oaths according to the Mudd of the Prophet. Abu Qutaiba said, "Malik said to us, 'Our Mudd (i.e., of Medina) is better than yours and we do not see any superiority except in the Mudd of the Prophet!' Malik further said, to me, 'If a ruler came to you and fixed a Mudd smaller than the one of the Prophet, by what Mudd would you measure what you give (for expiation or Zakat-al-Fitr?' I replied, 'We would give it according to the Mudd of the Prophet' On that, Malik said, 'Then, don't you see that we have to revert to the Mudd of the Prophet ultimately?'"

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(المد الأول) مد النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يزاد فيه. (أعظم) أكثر بركة. (الفضل) الخير والبركة

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ وَهُوَ سَلْم ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون اللَّام , وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الْمُنْذِر " حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَة سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ ". قُلْت : وَهُوَ الشَّعِيرِيّ بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَكَسْر الْمُهْمَلَة بَصْرِيٌّ أَصْلُهُ مِنْ خُرَاسَان أَدْرَكَهُ الْبُخَارِيّ بِالسِّنِّ وَمَاتَ قَبْل أَنْ يَلْقَاهُ , وَهُوَ غَيْر سَلْم بْن قُتَيْبَة الْبَاهِلِيّ وَلَد أَمِير خُرَاسَان قُتَيْبَة بْن مُسْلِم , وَقَدْ وُلِّيَ هُوَ إِمْرَةَ الْبَصْرَة وَهُوَ أَكْبَر مِنْ الشَّعِيرِيّ , وَمَاتَ قَبْله بِأَكْثَر مِنْ خَمْسِينَ سَنَة. قَوْله ( الْمُدّ الْأَوَّل ) هُوَ نَعْت مُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ صِفَةٌ لَازِمَةٌ لَهُ , وَأَرَادَ نَافِع بِذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُعْطِي بِالْمُدِّ الَّذِي أَحْدَثَهُ هِشَام , قَالَ اِبْن بَطَّال : وَهُوَ أَكْبَر مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثُلُثَيْ رِطْلٍ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَإِنَّ الْمُدَّ الْهِشَامِيّ رِطْلَانِ وَالصَّاع مِنْهُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ. قَوْله ( قَالَ لَنَا مَالِكٌ ) هُوَ مَقُولُ أَبِي قُتَيْبَةَ وَهُوَ مَوْصُولٌ. قَوْله ( مُدُّنَا أَعْظَم مِنْ مُدِّكُمْ ) يَعْنِي فِي الْبَرَكَة أَيْ مُدّ الْمَدِينَة , وَإِنْ كَانَ دُون مُدِّ هِشَام فِي الْقَدْر لَكِنَّ مُدَّ الْمَدِينَة مَخْصُوص بِالْبَرَكَةِ الْحَاصِلَة بِدُعَاءِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا فَهُوَ أَعْظَم مِنْ مُدِّ هِشَام , ثُمَّ فَسَّرَ مَالِكٌ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ : وَلَا تَرَى الْفَضْلَ إِلَّا فِي مُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْله ( وَقَالَ لِي مَالِك : لَوْ جَاءَكُمْ أَمِير إِلَخْ ) أَرَادَ مَالِك بِذَلِكَ إِلْزَام مُخَالِفِهِ ; إِذْ لَا فَرْقَ بَيْن الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فِي مُطْلَق الْمُخَالَفَة , فَلَوْ اِحْتَجَّ الَّذِي تَمَسَّكَ بِالْمُدِّ الْهِشَامِيّ فِي إِخْرَاج زَكَاة الْفِطْر وَغَيْرهَا مِمَّا شُرِعَ إِخْرَاجُهُ بِالْمُدِّ كَإِطْعَامِ الْمَسَاكِين فِي كَفَّارَة الْيَمِين بِأَنَّ الْأَخْذ بِالزَّائِدِ أَوْلَى , قِيلَ : كَفَى بِاتِّبَاعِ مَا قَدَّرَهُ الشَّارِع بَرَكَةً , فَلَوْ جَازَتْ الْمُخَالَفَة بِالزِّيَادَةِ لَجَازَتْ مُخَالَفَتُهُ بِالنَّقْصِ , فَلَمَّا اِمْتَنَعَ الْمُخَالِف مِنْ الْأَخْذ بِالنَّاقِصِ قَالَ لَهُ : أَفَلَا تَرَى أَنَّ الْأَمْر إِنَّمَا يَرْجِع إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّهُ إِذَا تَعَارَضَتْ الْأَمْدَادُ الثَّلَاثَةُ الْأَوَّل وَالْحَادِث وَهُوَ الْهِشَامِيّ وَهُوَ زَائِدٌ عَلَيْهِ وَالثَّالِث الْمَفْرُوض وُقُوعه , وَإِنْ لَمْ يَقَع وَهُوَ دُون الْأَوَّل كَانَ الرُّجُوع إِلَى الْأَوَّل أَوْلَى ; لِأَنَّهُ الَّذِي تَحَقَّقَتْ شَرْعِيَّتُهُ. قَالَ اِبْن بَطَّال : وَالْحُجَّة فِيهِ نَقْل أَهْل الْمَدِينَة لَهُ قَرْنًا بَعْد قَرْن وَجِيلًا بَعْد جِيل , قَالَ : وَقَدْ رَجَعَ أَبُو يُوسُف بِمِثْلِ هَذَا فِي تَقْدِير الْمُدّ وَالصَّاع إِلَى مَالِك وَأَخَذَ بِقَوْلِهِ. ( تَنْبِيهٌ ) : هَذَا الْحَدِيث غَرِيب لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مَالِك إِلَّا أَبُو قُتَيْبَة وَلَا عَنْهُ إِلَّا الْمُنْذِر , وَقَدْ ضَاقَ مَخْرَجه عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيّ وَعَلَى أَبِي نُعَيْم فَلَمْ يَسْتَخْرِجَاهُ بَلْ ذَكَرَاهُ مِنْ طَرِيق الْبُخَارِيّ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " غَرَائِب مَالِك " مِنْ طَرِيق الْبُخَارِيّ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ اِبْن عُقْدَةَ عَنْ الْحُسَيْن بْن الْقَاسِم الْبَجَلِيِّ عَنْ الْمُنْذِر بِهِ دُون كَلَام مَالِك وَقَالَ : صَحِيح أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ عَنْ الْمُنْذِر بِهِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي19٪
حديث 2519كتاب الزكاة

كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ وَقَدْ زِيدَ فِيهِ ‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحَدَّثَنِيهِ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ‏.‏

المقادير الشرعية
حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ ـ وَهْوَ سَلْمٌ ـ حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
الْمُدِّ الأَوَّلِ، وَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ قَالَ أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ لَنَا مَالِكٌ مُدُّنَا أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ وَلاَ نَرَى الْفَضْلَ إِلاَّ فِي مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ وَقَالَ لِي مَالِكٌ لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ فَضَرَبَ مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأَىِّ شَىْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ قُلْتُ كُنَّا نُعْطِي بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَفَلاَ تَرَى أَنَّ الأَمْرَ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6713
حديث رقم 6 من كتاب كفارات الأيمان
https://alsa7i7.com/bukhari/84-6