مَا أَكَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خِوَانٍ وَلَا فِي سُكُرُّجَةٍ وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَالَ قُلْتُ لِقَتَادَةَ فَعَلَامَ كَانُوا يَأْكُلُونَ قَالَ عَلَى السُّفَرِ
لَمْ يَأْكُلِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى خِوَانٍ حَتَّى مَاتَ، وَمَا أَكَلَ خُبْزًا مُرَقَّقًا حَتَّى مَاتَ.
(خوان) ما يؤكل عليه الطعام. والأكل عليه دليل التمكن من الأكل والامتلاء من الطعام
قَوْله ( حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَر ) هُوَ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن الْحَجَّاج. قَوْله ( عَنْ أَنَس ) فِي رِوَايَة هَمَّام عَنْ قتادة " كُنَّا نَأْتِي أَنَس بْن مَالِك " وَسَيَأْتِي فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده. قَوْله ( عَلَى خِوَان ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْوَاو وَتَقَدَّمَ شَرْحه فِي كِتَاب الْأَطْعِمَة. قَوْله ( وَمَا أَكَلَ خُبْزًا مُرَقَّقًا حَتَّى مَاتَ ) قَالَ اِبْن بَطَّال : تَرْكه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام الْأَكْلَ عَلَى الْخِوَان وَأَكْلَ الْمُرَقَّق إِنَّمَا هُوَ لِدَفْعِ طَيِّبَات الدُّنْيَا اِخْتِيَارًا لِطَيِّبَاتِ الْحَيَاة الدَّائِمَة , وَالْمَال إِنَّمَا يُرْغَب فِيهِ لِيُسْتَعَانَ بِهِ عَلَى الْآخِرَة فَلَمْ يَحْتَجْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَال مِنْ هَذَا الْوَجْه. وَحَاصِله أَنَّ الْخَبَر لَا يَدُلّ عَلَى تَفْضِيل الْفَقْر عَلَى الْغِنَى بَلْ يَدُلّ عَلَى فَضْل الْقَنَاعَة وَالْكَفَاف وَعَدَم التَّبَسُّط فِي مَلَاذّ الدُّنْيَا , وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث اِبْن عُمَر " لَا يُصِيب عَبْدٌ مِنْ الدُّنْيَا شَيْئًا إِلَّا نَقَصَ مِنْ دَرَجَاته , وَإِنْ كَانَ عِنْد اللَّه كَرِيمًا " أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي الدُّنْيَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَسَنَده جَيِّد وَاَللَّه أَعْلَم.
مَا أَكَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خِوَانٍ وَلَا فِي سُكُرُّجَةٍ وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَالَ قُلْتُ لِقَتَادَةَ فَعَلَامَ كَانُوا يَأْكُلُونَ قَالَ عَلَى السُّفَرِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ غَدَاءٌ وَلَا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلَّا عَلَى ضَفَفٍ
وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ مَا رَأَى مُنْخُلًا وَلَا أَكَلَ خُبْزًا مَنْخُولًا مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى أَنْ قُبِضَ قُلْتُ كَيْفَ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ قَالَتْ كُنَّا نَقُولُ أُفٍّ
كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ قَالَ فَقَالَ يَوْمًا كُلُوا فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا وَلَا شَاةً سَمِيطًا قَطُّ قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ حَتَّى لَحِقَ بِرَبِّهِ
مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ رَغِيفًا مُحَوَّرًا بِوَاحِدٍ مِنْ عَيْنَيْهِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ .
