مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ رَغِيفًا مُحَوَّرًا بِوَاحِدٍ مِنْ عَيْنَيْهِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ غَدَاءٌ وَلَا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلَّا عَلَى ضَفَفٍ
إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان ابن يزيد العطار، فقد روى له البخاري تعليقا، واحتج به مسلم. وأخرجه الترمذي في "الشمائل " (١٣٨) ، وأبو يعلى (٣١٠٨) ، وابن حبان (٦٣٥٩) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات " ١/٤٠٤، والبيهقي في "الشعب " (١٤٦٢) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد، به. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " ص ٢٧٨ من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به- دون قوله: من خبز ولحم. وأخرجه المصنف في "الزهد" ص ٩، وأبو عبيد في "غريب الحديث " ١/٣٤٦ من طريق مالك بن دينار، عن الحسن، مرسلا. ولفظه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشبع من الخبز واللحم إلا على ضفف. والضفف- بضاد وفاءين- قال ابن الأثير فى "النهاية": الضيق والشدة، أي: لم يشبع منهما إلا عن ضيق وقلة. وقيل: إن الضفف اجتماع الناس، يقال: ضف القوم على الماء يضفون ضفا وضففا، أي: لم يأكل خبزا ولحما وحده، ولكن يأكل مع الناس. وقيل: الضفف أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام، والخفف أن تكون بمقداره.
قوله : " لم يجتمع له غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف " : - بفتحتين مع إعجام الضاد ومكرر الفاء - ، قيل: هو الضيق والشدة; أي: لم يشبع منهما إلا عن ضيق وقلة، وقيل: الاجتماع، ضف القوم على الماء ضفا وضففا; أي: لم يأكلهما وحده، ولكن مع الناس، وقيل: هو أن يكون الأكلة أكثر من قدر الطعام.
مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ رَغِيفًا مُحَوَّرًا بِوَاحِدٍ مِنْ عَيْنَيْهِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ .
كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ـ رضى الله عنه ـ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ قَالَ كُلُوا فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ، وَلاَ رَأَى شَاةً سَمِيطًا بِعَيْنِهِ قَطُّ.
لَمْ يَأْكُلِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى خِوَانٍ حَتَّى مَاتَ، وَمَا أَكَلَ خُبْزًا مُرَقَّقًا حَتَّى مَاتَ.
مَا أَكَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خُبْزًا مُرَقَّقًا وَلاَ شَاةً مَسْمُوطَةً حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ.
مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم يَوْمَيْنِ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ إِلاَّ وَأَحَدُهُمَا تَمْرٌ .
