أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ فِي الْأَكْحَلِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ
أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي الأَكْحَلِ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ ـ وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ـ إِلاَّ الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا، فَمَاتَ فِيهَا.
(الأكحل) عرق في وسط الذراع. (يغدو) يسيل
قَوْله : ( حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى ) هُوَ الْبَلْخِيُّ اللُّؤْلُؤِيُّ وَكَانَ حَافِظًا , وَفِي شُيُوخ الْبُخَارِيّ زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى أَبُو المِسْكِين , وَقَدْ شَارَكَ الْبَلْخِيّ فِي بَعْضِ شُيُوخِهِ. قَوْله : ( أُصِيبَ سَعْدُ ) أَيْ اِبْن مُعَاذ. قَوْله : ( فِي الْأَكْحَلِ ) هُوَ عِرْقٌ فِي الْيَدِ. قَوْله : ( خَيْمَة فِي الْمَسْجِدِ ) أَيْ لِسَعْدٍ. قَوْله : ( فَلَمْ يَرُعْهُمْ ) أَيْ يُفْزِعُهُمْ , قَالَ الْخَطَّابِيّ : الْمَعْنَى أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ فِي حَالِ طُمَأْنِينَةٍ حَتَّى أَفْزَعَتْهُمْ رُؤْيَة الدَّم فَارْتَاعُوا لَهُ , وَقَالَ غَيْره : الْمُرَادُ بِهَذَا اللَّفْظِ السُّرْعَة لَا نَفْسُ الْفَزَعِ. قَوْله : ( وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَة ) هَذِهِ الْجُمْلَة مُعْتَرِضَة بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ وَالتَّقْدِير : فَلَمْ يَرُعْهُمْ إِلَّا الدَّم , وَالْمَعْنَى فَرَاعَهُمْ الدَّم. قَوْله : ( مِنْ قِبَلِكُمْ ) بِكَسْرِ الْقَافِ , أَيْ مِنْ جِهَتِكُمْ. قَوْله : ( يَغْذُو ) غَيْن وَذَال مُعْجَمَتَيْنِ , أَيْ يَسِيلُ. قَوْله : ( فَمَاتَ فِيهَا ) أَيْ فِي الْخَيْمَةِ , أَوْ فِي تِلْكَ الْمَرْضَةِ. وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَالْكُشْمِيهَنِيِّ " فَمَاتَ مِنْهَا " أَيْ الْجِرَاحَةِ. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَاب الْمَغَازِي حَيْثُ أَوْرَدَهُ الْمُؤَلِّفُ هُنَاكَ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ.
أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ فِي الْأَكْحَلِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ
أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ رَمْيَةً فِي الأَكْحَلِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ .
لَمَّا أُصِيبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ فِي الأَكْحَلِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ فَيَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ .
عَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا بِهِ جُرْحٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادْعُوا لَهُ طَبِيبَ بَنِي فُلَانٍ قَالَ فَدَعَوْهُ فَجَاءَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَيُغْنِي الدَّوَاءُ شَيْئًا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَهَلْ أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ دَاءٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا جَعَلَ لَهُ شِفَاءً
لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدٌ وَأُتِيَ بِجِنَازَتِهِ أَمَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ أَنْ يُمَرَّ بِهِ عَلَيْهَا فَشُقَّ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَتْ لَهُ فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى الْقَوْلِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ
