" مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ بِاللاَّتِ فَلْيَقُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ " .
" مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ بِاللاَّتِ وَالْعُزَّى. فَلْيَقُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ. فَلْيَتَصَدَّقْ ".
حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَفِيهِ " وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرك " الْحَدِيث. وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْقِمَار مِنْ جُمْلَة اللَّهْو , وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ دَعَا إِلَى الْمَعْصِيَة , فَلِذَلِكَ أَمَرَ بِالتَّصَدُّقِ لِيُكَفِّر عَنْهُ تِلْكَ الْمَعْصِيَة ; لِأَنَّ مَنْ دَعَا إِلَى مَعْصِيَة وَقَعَ بِدُعَائِهِ إِلَيْهَا فِي مَعْصِيَة. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : وَجْه تَعَلُّق هَذَا الْحَدِيث بِالتَّرْجَمَةِ وَالتَّرْجَمَة بِالِاسْتِئْذَانِ أَنَّ الدَّاعِي إِلَى الْقِمَار لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْذَن لَهُ فِي دُخُول الْمَنْزِل , ثُمَّ لِكَوْنِهِ يَتَضَمَّن اِجْتِمَاع النَّاس , وَمُنَاسَبَة بَقِيَّة حَدِيث الْبَاب لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ الْحَلِف بِاَللَّاتِ لَهْو يَشْغَل عَنْ الْحَقّ بِالْخَلْقِ فَهُوَ بَاطِل اِنْتَهَى. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون لَمَّا قَدَّمَ تَرْجَمَة تَرْك السَّلَام عَلَى مَنْ اِقْتَرَفَ ذَنْبًا أَشَارَ إِلَى تَرْك الْإِذْن لِمَنْ يَشْتَغِل بِاللَّهْوِ عَنْ الطَّاعَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح حَدِيث الْبَاب فِي تَفْسِير سُورَة وَالنَّجْم , قَالَ مُسْلِم فِي صَحِيحه. بَعْد أَنْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث : هَذَا الْحَرْف " تَعَالَ أُقَامِرك " لَا يَرْوِيه أَحَد إِلَّا الزُّهْرِيُّ , وَلِلزُّهْرِيِّ نَحْو تِسْعِينَ حَرْفًا لَا يُشَارِكهُ فِيهَا غَيْره عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسَانِيد جِيَاد. قُلْت : وَإِنَّمَا قَيَّدَ التَّفَرُّد بِقَوْلِهِ " تَعَالَ أُقَامِرك " لِأَنَّ لِبَقِيَّةِ الْحَدِيث شَاهِدًا مِنْ حَدِيث سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص يُسْتَفَاد مِنْهُ سَبَب حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيّ قَالَ " كُنَّا حَدِيثِي عَهْد بِجَاهِلِيَّةٍ , فَحَلَفْت بِاَللَّاتِ وَالْعُزَّى , فَذَكَرْت ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ , لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْد , وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير , وَانْفُثْ عَنْ شِمَالك وَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ ثُمَّ لَا تَعُدْ " فَيُمْكِن أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِقَوْلِهِ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " فَلْيَقُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " إِلَى آخِر الذِّكْر الْمَذْكُور إِلَى قَوْله " قَدِير " وَيَحْتَمِل الِاكْتِفَاء بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه لِأَنَّهَا كَلِمَة التَّوْحِيد , وَالزِّيَادَة الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث سَعْد تَأْكِيد.
" مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ بِاللاَّتِ فَلْيَقُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ " .
مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ وَاللَّاتِ فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ
" مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ وَاللاَّتِ فَلْيَقُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَىْءٍ " .
" مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ وَاللاَّتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَنْ قَالَ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَأَبُو الْمُغِيرَةِ هُوَ الْخَوْلاَنِيُّ الْحِمْصِيُّ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ .
" مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ بِاللاَّتِ . فَلْيَقُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ . وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ . فَلْيَتَصَدَّقْ " .
