حديث رقم 6290 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 62من📚كتاب الاستئذان
📖
باب إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثَةٍ فَلاَ بَأْسَ بِالْمُسَارَّةِ وَالْمُنَاجَاةِChapter: Two to have a secret talk in a gathering of more than three
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم

{‏إِذَا كُنْتُمْ ثَلاَثَةً فَلاَ يَتَنَاجَى رَجُلاَنِ دُونَ الآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ‏}‏‏.‏

English Translation Narrated `Abdullah:The Prophet (ﷺ) said, "When you are three persons sitting together, then no two of you should hold secret counsel excluding the third person until you are with some other people too, for that would grieve him."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في السلام باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث بغير رضاه رقم 2184 (تختلطوا بالناس) تصبحوا أكثر من ثلاثة. (أجل أن يحزنه) وفي نسخة (أجل أن ذلك يحزنه) وفي [الأدب المفرد] للمصنف (من أجل أن ذلك يحزنه) أي من أجل أن المناجاة دونه تزعجه وتسيئه

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( عَنْ عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن مَسْعُود. قَوْله ( فَلَا يَتَنَاجَى ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بِجِيمٍ لَيْسَ بَعْدهَا يَاء وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه قَبْل بَاب. قَوْله ( حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ ) أَيْ يَخْتَلِط الثَّلَاثَة بِغَيْرِهِمْ. وَالْغَيْر أَعَمّ مِنْ أَنْ يَكُون وَاحِدًا أَوْ أَكْثَر فَطَابَقَتْ التَّرْجَمَة , وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّهُمْ إِذَا كَانُوا أَرْبَعَة لَمْ يَمْتَنِع تَنَاجِي اِثْنَيْنِ لِإِمْكَانِ أَنْ يَتَنَاجَى الِاثْنَانِ الْآخَرَانِ , وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِيمَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " وَأَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان مِنْ طَرِيق أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عُمَر رَفَعَهُ " قُلْت فَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَة ؟ قَالَ : لَا يَضُرّهُ " وَفِي رِوَايَة مَالِك عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار " كَانَ اِبْن عُمَر إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَارِر رَجُلًا وَكَانُوا ثَلَاثَة دَعَا رَابِعًا ثُمَّ قَالَ لِلِاثْنَيْنِ : اِسْتَرِيحَا شَيْئًا فَإِنِّي سَمِعْت " فَذَكَرَ الْحَدِيث. وَفِي رِوَايَة سُفْيَان فِي جَامِعه عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار نَحْوه وَلَفْظه " فَكَانَ اِبْن عُمَر إِذَا أَرَادَ أَنْ يُنَاجِي رَجُلًا دَعَا آخَر ثُمَّ نَاجَى الَّذِي أَرَادَ " وَلَهُ مِنْ طَرِيق نَافِع " إِذَا أَرَادَ أَنْ يُنَاجِي وَهُمْ ثَلَاثَة دَعَا رَابِعًا " وَيُؤْخَذ مِنْ قَوْله " حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ " أَنَّ الزَّائِد عَلَى الثَّلَاثَة يَعْنِي سَوَاء جَاءَ اِتِّفَاقًا أَمْ عَنْ طَلَب كَمَا فَعَلَ اِبْن عُمَر. قَوْله ( أَجْل أَنَّ ذَلِكَ يُحْزِنهُ ) أَيْ مِنْ أَجْل , وَكَذَا هُوَ فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " بِالْإِسْنَادِ الَّذِي فِي الصَّحِيح بِزِيَادَةِ " مِنْ " قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ نَطَقُوا بِهَذَا اللَّفْظ بِإِسْقَاطِ " مِنْ " وَذَكَرَ لِذَلِكَ شَاهِدًا , وَيَجُوز كَسْر هَمْزَة " إِنَّ ذَلِكَ " وَالْمَشْهُور فَتْحهَا. قَالَ : وَإِنَّمَا قَالَ يُحْزِنهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَوَهَّم أَنَّ نَجَوَاهَا إِنَّمَا هِيَ لِسُوءِ رَأْيهمَا فِيهِ أَوْ لِدَسِيسَة غَائِلَة لَهُ. قُلْت : وَيُؤْخَذ مِنْ التَّعْلِيل اِسْتِثْنَاء صُورَة مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْ اِبْن عُمَر مِنْ إِطْلَاق الْجَوَاز إِذَا كَانُوا أَرْبَعَة , وَهِيَ مِمَّا لَوْ كَانَ بَيْن الْوَاحِد الْبَاقِي وَبَيْن الِاثْنَيْنِ مُقَاطَعَة بِسَبَبٍ يُعْذَرَانِ بِهِ أَوْ أَحَدهمَا فَإِنَّهُ يَصِير فِي مَعْنَى الْمُنْفَرِد , وَأَرْشَدَ هَذَا التَّعْلِيل إِلَى أَنَّ الْمُنَاجِي إِذَا كَانَ مِمَّنْ إِذَا خَصَّ أَحَدًا بِمُنَاجَاتِهِ أَحْزَنَ الْبَاقِينَ اِمْتَنَعَ ذَلِكَ , إِلَّا أَنْ يَكُون فِي أَمْر مُهِمّ لَا يَقْدَح فِي الدِّين. وَقَدْ نَقَلَ اِبْن بَطَّال عَنْ أَشْهَب عَنْ مَالِك قَالَ : لَا يَتَنَاجَى ثَلَاثَة دُون وَاحِد وَلَا عَشَرَة لِأَنَّهُ قَدْ نُهِيَ أَنْ يَتْرُك وَاحِدًا قَالَ : وَهَذَا مُسْتَنْبَط مِنْ حَدِيث الْبَاب ; لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي تَرْك الْجَمَاعَة لِلْوَاحِدِ كَتَرْكِ الِاثْنَيْنِ لِلْوَاحِدِ , قَالَ : وَهَذَا مِنْ حُسْن الْأَدَب لِئَلَّا يَتَبَاغَضُوا وَيَتَقَاطَعُوا. وَقَالَ الْمَازِرِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ : لَا فَرْق فِي الْمَعْنَى بَيْن الِاثْنَيْنِ وَالْجَمَاعَة لِوُجُودِ الْمَعْنَى فِي حَقّ الْوَاحِد , زَادَ الْقُرْطُبِيّ : بَلْ وُجُوده فِي الْعَدَد الْكَثِير أَمْكَن وَأَشَدّ , فَلْيَكُنْ الْمَنْع أَوْلَى , وَإِنَّمَا خَصَّ الثَّلَاثَة بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ أَوَّل عَدَد يُتَصَوَّر فِيهِ ذَلِكَ الْمَعْنَى , فَمَهْمَا وُجِدَ الْمَعْنَى فِيهِ أُلْحِقَ بِهِ فِي الْحُكْم. قَالَ اِبْن بَطَّال : وَكُلَّمَا كَثُرَ الْجَمَاعَة مَعَ الَّذِي لَا يُنَاجَى كَانَ أَبْعَد لِحُصُولِ الْحُزْن وَوُجُود التُّهْمَة , فَيَكُون أَوْلَى. وَاخْتُلِفَ فِيمَا إِذَا اِنْفَرَدَ جَمَاعَة بِالتَّنَاجِي دُون جَمَاعَة , قَالَ اِبْن التِّين : وَحَدِيث عَائِشَة فِي قِصَّة فَاطِمَة دَالّ عَلَى الْجَوَاز.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏
{‏إِذَا كُنْتُمْ ثَلاَثَةً فَلاَ يَتَنَاجَى رَجُلاَنِ دُونَ الآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ‏}‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6290
حديث رقم 62 من كتاب الاستئذان
https://alsa7i7.com/bukhari/79-62