حديث رقم 6291 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 63من📚كتاب الاستئذان
📖
باب إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثَةٍ فَلاَ بَأْسَ بِالْمُسَارَّةِ وَالْمُنَاجَاةِChapter: Two to have a secret talk in a gathering of more than three
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ

قَسَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا قِسْمَةً فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ‏.‏ قُلْتُ أَمَا وَاللَّهِ لآتِيَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَيْتُهُ وَهْوَ فِي مَلأٍ، فَسَارَرْتُهُ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ ‏"‏ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى مُوسَى، أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated `Abdullah:One day the Prophet (ﷺ) divided and distributed something amongst the people whereupon an Ansari man said, "In this division Allah's Countenance has not been sought." I said, "By Allah! I will go (and inform) the Prophet." So I went to him while he was with a group of people, and I secretly informed him of that, whereupon he became so angry that his face became red, and he then said, "May Allah bestow His Mercy on Moses (for) he was hurt more than that, yet he remained patient."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(ملأ) جماعة. (فساررته) تكلمت معه سرا

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث اِبْن مَسْعُود فِي قِصَّة الَّذِي قَالَ " هَذِهِ قِسْمَة مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْه اللَّه " وَالْمُرَاد مِنْهُ قَوْل اِبْن مَسْعُود " فَأَتَيْته وَهُوَ فِي مَلَإٍ فَسَارَرْته " فَإِنَّ فِي ذَلِكَ دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْمَنْع يَرْتَفِع إِذَا بَقِيَ جَمَاعَة لَا يَتَأَذَّوْنَ بِالسِّرَارِ , وَيُسْتَثْنَى مِنْ أَصْل الْحُكْم مَا إِذَا أَذِنَ مَنْ يَبْقَى سَوَاء كَانَ وَاحِدًا أَمْ أَكْثَر لِلِاثْنَيْنِ فِي التَّنَاجِي دُونه أَوْ دُونهمْ فَإِنَّ الْمَنْع يَرْتَفِع لِكَوْنِهِ حَقّ مَنْ يَبْقَى , وَأَمَّا إِذَا اِنْتَجَى اِثْنَانِ اِبْتِدَاء وَثَمَّ ثَالِث كَانَ بِحَيْثُ لَا يَسْمَع كَلَامهمَا لَوْ تَكَلَّمَا جَهْرًا فَأَتَى لِيَسْتَمِع عَلَيْهِمَا فَلَا يَجُوز كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا مَعَهُمَا أَصْلًا. وَقَدْ أَخْرَجَ الْمُصَنِّف فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " مِنْ رِوَايَة سَعِيد الْمَقْبُرِيُّ قَالَ " مَرَرْت عَلَى اِبْن عُمَر وَمَعَهُ رَجُل يَتَحَدَّث فَقُمْت إِلَيْهِمَا , فَلَطَمَ صَدْرِي وَقَالَ : إِذَا وَجَدْت اِثْنَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ فَلَا تَقُمْ مَعَهُمَا حَتَّى تَسْتَأْذِنهُمَا " زَادَ أَحْمَد فِي رِوَايَته مِنْ وَجْه آخَر عَنْ سَعِيد " وَقَالَ : أَمَا سَمِعْت أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا تَنَاجَى اِثْنَانِ فَلَا يَدْخُل مَعَهُمَا غَيْرهمَا حَتَّى يَسْتَأْذِنهُمَا " قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : لَا يَجُوز لِأَحَدٍ أَنْ يَدْخُل عَلَى الْمُتَنَاجِيَيْنِ فِي حَال تَنَاجِيهمَا. قُلْت : وَلَا يَنْبَغِي لِدَاخِلٍ الْقُعُود عِنْدهمَا وَلَوْ تَبَاعَدَ عَنْهُمَا إِلَّا بِإِذْنِهِمَا , لَمَّا اِفْتَتَحَا حَدِيثهمَا سِرًّا وَلَيْسَ عِنْدهمَا أَحَد دَلَّ عَلَى أَنَّ مُرَادهمَا أَلَّا يَطَّلِع أَحَد عَلَى كَلَامهمَا. وَيَتَأَكَّد ذَلِكَ إِذَا كَانَ صَوْت أَحَدهمَا جَهُورِيًّا لَا يَتَأَتَّى لَهُ إِخْفَاء كَلَامه مِمَّنْ حَضَرَهُ , وَقَدْ يَكُون لِبَعْضِ النَّاس قُوَّة فَهْم بِحَيْثُ إِذَا سَمِعَ بَعْض الْكَلَام اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى بَاقِيه , فَالْمُحَافَظَة عَلَى تَرْك مَا يُؤْذِي الْمُؤْمِن مَطْلُوبَة وَإِنْ تَفَاوَتَتْ الْمَرَاتِب. وَقَدْ أَخْرَجَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ فِي جَامِعه عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد قَالَ " قَالَ اِبْن عُمَر فِي زَمَن الْفِتْنَة : أَلَا تَرَوْنَ الْقَتْل شَيْئًا وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " فَذَكَرَ حَدِيث الْبَاب وَزَادَ فِي آخِره " تَعْظِيمًا لِحُرْمَةِ الْمُسْلِم " وَأَظُنّ هَذِهِ الزِّيَادَة مِنْ كَلَام اِبْن عُمَر اِسْتَنْبَطَهَا مِنْ الْحَدِيث. فَأُدْرِجَتْ فِي الْخَبَر وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ النَّوَوِيّ : النَّهْي فِي الْحَدِيث لِلتَّحْرِيمِ إِذَا كَانَ بِغَيْرِ رِضَاهُ. وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر : إِلَّا بِإِذْنِهِ أَيْ صَرِيحًا كَانَ أَوْ غَيْر صَرِيح , وَالْإِذْن أَخَصّ مِنْ الرِّضَا لِأَنَّ الرِّضَا قَدْ يُعْلَم بِالْقَرِينَةِ فَيُكْتَفَى بِهَا عَنْ التَّصْرِيح , وَالرِّضَا أَخَصّ مِنْ الْإِذْن مِنْ وَجْه آخَر لِأَنَّ الْإِذْن قَدْ يَقَع مَعَ الْإِكْرَاه وَنَحْوه , وَالرِّضَا لَا يُطَّلَع عَلَى حَقِيقَته , لَكِنْ الْحُكْم لَا يُنَاط إِلَّا بِالْإِذْنِ الدَّالّ عَلَى الرِّضَا , وَظَاهِر الْإِطْلَاق أَنَّهُ لَا فَرْق فِي ذَلِكَ بَيْن الْحَضَر وَالسَّفَر وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور , وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْد بْن حَرْبَوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ : هُوَ مُخْتَصّ بِالسَّفَرِ فِي الْمَوْضِع الَّذِي لَا يَأْمَن فِيهِ الرَّجُل عَلَى نَفْسه , فَأَمَّا فِي الْحَضَر وَفِي الْعِمَارَة فَلَا بَأْس. وَحَكَى عِيَاض نَحْوه وَلَفْظه : قِيلَ إِنَّ الْمُرَاد بِهَذَا الْحَدِيث السَّفَر وَالْمَوَاضِع الَّتِي لَا يَأْمَن فِيهَا الرَّجُل رَفِيقه أَوْ لَا يَعْرِفهُ أَوْ لَا يَثِق بِهِ وَيَخْشَى مِنْهُ , قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَثَر , وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد مِنْ طَرِيق أَبِي سَالِم الْجَيْشَانِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " وَلَا يَحِلّ لِثَلَاثَةِ نَفَر يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلَاة أَنْ يَتَنَاجَى اِثْنَانِ دُون صَاحِبهمَا " الْحَدِيث , وَفِي سَنَده اِبْن لَهِيعَة , وَعَلَى تَقْدِير ثُبُوته فَتَقْيِيده بِأَرْضِ الْفَلَاة يَتَعَلَّق بِإِحْدَى عِلَّتَيْ النَّهْي. قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا قَالَ يُحْزِنهُ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَتَوَهَّم أَنَّ نَجَوَاهُمَا إِنَّمَا هِيَ لِسُوءِ رَأْيهمَا فِيهِ , أَوْ أَنَّهُمَا يَتَّفِقَانِ عَلَى غَائِلَة تَحْصُل لَهُ مِنْهُمَا. قُلْت : فَحَدِيث الْبَاب يَتَعَلَّق بِالْمَعْنَى الْأَوَّل , وَحَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو يَتَعَلَّق بِالثَّانِي , وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى عَوَّلَ اِبْن حَرْبَوَيْهِ وَكَأَنَّهُ مَا اِسْتَحْضَرَ الْحَدِيث الْأَوَّل. قَالَ عِيَاض : قِيلَ كَانَ هَذَا فِي أَوَّل الْإِسْلَام , فَلَمَّا فَشَا الْإِسْلَام وَأَمِنَ النَّاس سَقَطَ هَذَا الْحُكْم , وَتَعَقَّبَهُ الْقُرْطُبِيّ بِأَنَّ هَذَا تَحَكُّم وَتَخْصِيص لَا دَلِيل عَلَيْهِ. وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : الْخَبَر عَامّ اللَّفْظ وَالْمَعْنَى , وَالْعِلَّة الْحُزْن وَهِيَ مَوْجُودَة فِي السَّفَر وَالْحَضَر , فَوَجَبَ أَنْ يَعُمّهُمَا النَّهْي جَمِيعًا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد44٪
حديث 4148مسند المكثرين من الصحابة

قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَمَا لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قُلْتَ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ وَقَالَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى…

القسمةالإخلاصالغضب
مسند أحمد41٪
حديث 4204مسند المكثرين من الصحابة

قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ قَالَ شُعْبَةُ وَأَظُنُّهُ قَالَ وَغَضِبَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُخْبِرْهُ قَالَ شُعْبَةُ وَأَحْسَبُهُ قَالَ يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَمُوسَى شَكَّ شُعْبَةُ فِي يَرْحَمُنَا الل…

القسمةالإخلاصالغضب
مسند أحمد41٪
حديث 3902مسند المكثرين من الصحابة

قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِسْمَةً فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا يُرَادُ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ قَالَ فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ

القسمةالإخلاصالغضب
مسند أحمد35٪
حديث 3608مسند المكثرين من الصحابة

قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ قَسْمًا قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَقُلْتُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَمَا لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قُلْتَ قَالَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ رَحْمَةُ…

القسمةالإخلاص
صحيح مسلم33٪
حديث 1062bكتاب الزكاة

قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَسْمًا فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّهَا لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ - قَالَ - فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَارَرْتُهُ فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَذْكُرْهُ لَهُ - قَالَ - ثُمَّ قَالَ ‏"‏ قَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ ‏"‏ ‏.‏

القسمةالغضب
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ قَسَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا قِسْمَةً فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ‏.‏ قُلْتُ أَمَا وَاللَّهِ لآتِيَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَيْتُهُ وَهْوَ فِي مَلأٍ، فَسَارَرْتُهُ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ
‏"‏ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى مُوسَى، أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6291
حديث رقم 63 من كتاب الاستئذان
https://alsa7i7.com/bukhari/79-63