حديث رقم 6223 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 247من📚كتاب الأدب
📖
باب مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْعُطَاسِ، وَمَا يُكْرَهُ مِنَ التَّثَاؤُبِChapter: Sneezing, and yawning
حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

"‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاوُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا قَالَ هَا‏.‏ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:The Prophet (ﷺ) said, "Allah likes sneezing and dislikes yawning, so if someone sneezes and then praises Allah, then it is obligatory on every Muslim who heard him, to say: May Allah be merciful to you (Yar-hamuka-l-lah). But as regards yawning, it is from Satan, so one must try one's best to stop it, if one says 'Ha' when yawning, Satan will laugh at him."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(العطاس) اندفاع الهواء من الأنف بعنف وصوت لعارض. (يشمته) انظر 5867

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ) هَكَذَا قَالَ آدَم بْن أَبِي إِيَاس عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب , وَتَابَعَهُ عَاصِم بْن عَلِيّ كَمَا سَيَأْتِي بَعْد بَاب , وَالْحَجَّاج بْن مُحَمَّد عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَيَزِيد بْن هَارُون عِنْدَ التِّرْمِذِيّ وَابْن أَبِي فُدَيْك عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو عَامِر الْعَقَدِيّ عِنْدَ الْحَاكِم كُلّهمْ عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب , وَخَالَفَهُمْ الْقَاسِم بْن يَزِيد عِنْدَ النَّسَائِيِّ فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ " عَنْ أَبِيهِ " وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيق الطَّيَالِسِيِّ. وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن خُزَيْمَةَ وَابْن حِبَّان وَالْحَاكِم مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن عَجْلَانَ عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَلَمْ يَقُلْ " عَنْ أَبِيهِ " وَرَجَّحَ التِّرْمِذِيّ رِوَايَة مَنْ قَالَ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَد. قَوْله : ( إِنَّ اللَّه يُحِبّ الْعُطَاس ) يَعْنِي الَّذِي لَا يَنْشَأ عَنْ زُكَام , لِأَنَّهُ الْمَأْمُور فِيهِ بِالتَّحْمِيدِ وَالتَّشْمِيت , وَيَحْتَمِل التَّعْمِيم فِي نَوْعَيْ الْعُطَاس وَالتَّفْصِيل فِي التَّشْمِيت خَاصَّة , وَقَدْ وَرَدَ مَا يَخُصّ بَعْض أَحْوَال الْعَاطِسِينَ , فَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي الْيَقْظَان عَنْ عَدِيّ بْن ثَابِت عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه رَفَعَهُ قَالَ " الْعُطَاس وَالنُّعَاس وَالتَّثَاؤُب فِي الصَّلَاة مِنْ الشَّيْطَان " وَسَنَده ضَعِيف , وَلَهُ شَاهِد عَنْ اِبْن مَسْعُود فِي الطَّبَرَانِيِّ لَكِنْ لَمْ يَذْكُر النُّعَاس , وَهُوَ مَوْقُوف وَسَنَده ضَعِيف أَيْضًا. قَالَ شَيْخنَا فِي " شَرْح التِّرْمِذِيّ " لَا يُعَارِضُ هَذَا حَدِيث الْبَاب فِي مَحَبَّة الْعُطَاس وَكَرَاهَة التَّثَاؤُب لِكَوْنِهِ بِحَالِ الصَّلَاة فَقَدْ يَتَسَبَّب الشَّيْطَان فِي حُصُول الْعُطَاس لِلْمُصَلِّي لِيَشْغَلهُ عَنْ صَلَاته , وَقَدْ يُقَال إِنَّ الْعُطَاس إِنَّمَا لَمْ يُوصَف بِكَوْنِهِ مَكْرُوهًا فِي الصَّلَاة لِأَنَّهُ لَا يُمْكِن رَدُّهُ بِخِلَافِ التَّثَاؤُب , وَلِذَلِكَ جَاءَ فِي التَّثَاؤُب كَمَا سَيَأْتِي بَعْد " فَلْيَرُدَّهُ مَا اِسْتَطَاعَ " وَلَمْ يَأْتِ ذَلِكَ فِي الْعُطَاس. وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " إِنَّ اللَّه يُكْرَه التَّثَاؤُب وَيُحِبّ الْعُطَاس فِي الصَّلَاة " وَهَذَا يُعَارِض حَدِيث جَدّ عَدِيّ وَفِي سَنَده ضَعْف أَيْضًا وَهُوَ مَوْقُوف وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمِمَّا يُسْتَحَبّ لِلْعَاطِسِ أَنْ لَا يُبَالِغ فِي إِخْرَاج الْعَطْسَة فَقَدْ ذَكَرَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ قَالَ " سَبْع مِنْ الشَّيْطَان " فَذَكَرَ مِنْهَا شِدَّة الْعُطَاس. قَوْله : ( فَحَقٌّ عَلَى كُلّ مُسْلِم سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتهُ ) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اِسْتِحْبَاب مُبَادَرَة الْعَاطِس بِالتَّحْمِيدِ , وَنَقَلَ اِبْن دَقِيق الْعِيد عَنْ بَعْض الْعُلَمَاء أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَنَّى فِي حَقّه حَتَّى يَسْكُن وَلَا يُعَاجِلهُ بِالتَّشْمِيتِ , قَالَ : وَهَذَا فِيهِ غَفْلَة عَنْ شَرْط التَّشْمِيت وَهُوَ تَوَقُّفه عَلَى حَمْد الْعَاطِس. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " عَنْ مَكْحُول الْأَزْدِيِّ " كُنْت إِلَى جَنْب اِبْن عُمَر فَعَطَسَ رَجُل مِنْ نَاحِيَة الْمَسْجِد فَقَالَ اِبْن عُمَر يَرْحَمك اللَّه إِنْ كُنْت حَمِدْت اللَّه " وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ التَّشْمِيت إِنَّمَا يُشْرَع لِمَنْ سَمِعَ الْعَاطِس وَسَمِعَ حَمْده , فَلَوْ سَمِعَ مَنْ يُشَمِّت غَيْره وَلَمْ يَسْمَع هُوَ عُطَاسه وَلَا حَمْده هَلْ يُشْرَع لَهُ تَشْمِيته ؟ سَيَأْتِي قَرِيبًا. قَوْله : ( وَأَمَّا التَّثَاؤُب ) سَيَأْتِي شَرْحه بَعْد بَابَيْنِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد61٪
حديث 9530مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ فَمَنْ عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَحَقٌّ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ وَلَا يَقُلْ آهْ آهْ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا فَتَحَ فَاهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْهُ أَوْ بِهِ قَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الشَّيْطَانِ

العطاسالتثاؤبحمد الله +1
سنن أبي داود47٪
حديث 5028كتاب الأدب

"‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ وَلاَ يَقُلْ هَاهْ هَاهْ فَإِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ يَضْحَكُ مِنْهُ ‏"‏ ‏.‏

العطاسالتثاؤبالشيطان
جامع الترمذي45٪
حديث 2747كتاب الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ وَلاَ يَقُولَنَّ هَاهْ هَاهْ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَضْحَكُ مِنْهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ابْ…

العطاسالتثاؤبالشيطان
سنن الدارمي45٪
حديث 2578وَمِنْ كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ

قَالَ : عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَمَّتَ أَوْ سَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتْ الْآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْ الْآخَرَ؟، فَقَالَ : " إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدْ اللَّهَ " . قَالَ عَبْد اللَّهِ : سُلَيْمَانُ هُوَ : التَّيْمِيُّ

العطاسالتشميتحمد الله
حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاوُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا قَالَ هَا‏.‏ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6223
حديث رقم 247 من كتاب الأدب
https://alsa7i7.com/bukhari/78-247