حديث رقم 5634 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 60من📚كتاب الأشربة
📖
باب آنِيَةِ الْفِضَّةِChapter: Silver utensils
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Um Salama:(the wife of the Prophet) Allah's Messenger (ﷺ) said, "He who drinks in silver utensils is only filling his `Abdomen with Hell Fire."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في اللباس والزينة باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب رقم 2065 (آنية) جمع إناء (يجرجر) يلقيها في بطنه بجرع متتابعة تسمع لها جرجرة وهي صوت يردده البعير في حنجرته إذا هاج نحو صوت اللجام في فك الفرس

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( إِسْمَاعِيل ) هُوَ اِبْن أَبِي أُوَيْس. قَوْله : ( عَنْ زَيْد بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر ) هُوَ تَابِعِيّ ثِقَة , تَقَدَّمَتْ رِوَايَته عَنْ أَبِيهِ فِي إِسْلَام عُمَر , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ. وَهَذَا الْإِسْنَاد كُلّه مَدَنِيُّونَ , وَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا عَنْ نَافِع عَلَيْهِ مُوسَى بْن عُقْبَة وَأَيُّوب وَغَيْرهمَا وَذَلِكَ عِنْد مُسْلِم , وَخَالَفَهُمْ إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة عَنْ نَافِع فَلَمْ يَذْكُر زَيْدًا فِي إِسْنَاده , جَعَلَهُ عَنْ نَافِع عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن , أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ , وَالْحُكْم لِمَنْ زَادَ مِنْ الثِّقَات , وَلَا سِيَّمَا وَهُمْ حُفَّاظ وَقَدْ اِجْتَمَعُوا وَانْفَرَدَ إِسْمَاعِيل. وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ نَافِع عَنْ صَفِيَّة بِنْت أَبِي عُبَيْد عَنْ أُمّ سَلَمَة , وَوَافَقَهُ سَعْد بْن إِبْرَاهِيم عَنْ نَافِع فِي صَفِيَّة لَكِنْ خَالَفَهُ فَقَالَ عَنْ عَائِشَة بَدَل أُمّ سَلَمَة , وَقَوْل مُحَمَّد بْن إِسْحَاق أَقْرَب , فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَلَعَلَّ لِنَافِعٍ فِيهِ إِسْنَادَيْنِ , وَشَذَّ عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رَوَّادٍ فَقَالَ " عَنْ نَافِع عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " وَسَلَكَ بُرْد بْن سِنَان وَهِشَام بْن الْغَاز الْجَادَّة فَقَالَا عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر أَخْرَجَ الْجَمِيع النَّسَائِيُّ وَقَالَ : الصَّوَاب مِنْ ذَلِكَ كُلّه رِوَايَة أَيُّوب وَمَنْ تَابَعَهُ. قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق ) هُوَ اِبْن أُخْت أُمّ سَلَمَة الَّتِي رُوِيَ عَنْهَا هَذَا الْحَدِيث , أُمّه قَرِيبَة بِنْت أَبِي أُمَيَّة بْن الْمُغِيرَة الْمَخْزُومِيَّة , وَهُوَ ثِقَة مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ غَيْر هَذَا الْحَدِيث. قَوْله : ( الَّذِي يَشْرَب فِي آنِيَة الْفِضَّة ) فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق عُثْمَان بْن مُرَّة عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن " مَنْ شَرِبَ مِنْ إِنَاء ذَهَب أَوْ فِضَّة " وَلَهُ مِنْ رِوَايَة عَلِيّ بْن مُسْهِر عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر الْعُمَرِيّ عَنْ نَافِع " إِنَّ الَّذِي يَأْكُل وَيَشْرَب فِي آنِيَة الذَّهَب وَالْفِضَّة " وَأَشَارَ مُسْلِم إِلَى تَفَرُّد عَلِيّ بْن مُسْهِر بِهَذِهِ اللَّفْظَة , أَعْنِي الْأَكْل. قَوْله ( إِنَّمَا يُجَرْجِر ) بِضَمِّ التَّحْتَانِيَّة وَفَتْح الْجِيم وَسُكُون الرَّاء ثُمَّ جِيم مَكْسُورَة ثُمَّ رَاء مِنْ الْجَرْجَرَة وَهُوَ صَوْت يُرَدِّدهُ الْبَعِير فِي حَنْجَرَته إِذَا هَاجَ نَحْو صَوْت اللِّجَام فِي فَكِّ الْفَرَس , قَالَ النَّوَوِيّ : اِتَّفَقُوا عَلَى كَسْر الْجِيم الثَّانِيَة مِنْ يُجَرْجِر , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمُوَفَّق بْن حَمْزَة فِي كَلَامه عَلَى الْمَذْهَب حَكَى فَتْحهَا , وَحَكَى اِبْن الْفِرْكَاح عَنْ وَالِده أَنَّهُ قَالَ : رُوِيَ يُجَرْجِر عَلَى الْبِنَاء لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول , وَكَذَا جَوَّزَهُ اِبْن مَالِك فِي " شَوَاهِد التَّوْضِيح " نَعَمْ رَدَّ ذَلِكَ اِبْن أَبِي الْفَتْح تِلْمِيذه فَقَالَ فِي جُزْء جَمَعَهُ فِي الْكَلَام عَلَى هَذَا الْمَتْن : لَقَدْ كَثُرَ بَحْثِي عَلَى أَنْ أَرَى أَحَدًا رَوَاهُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَلَمْ أَجِدهُ عِنْد أَحَد مِنْ حُفَّاظ الْحَدِيث , وَإِنَّمَا سَمِعْنَاهُ مِنْ الْفُقَهَاء الَّذِينَ لَيْسَتْ لَهُمْ عِنَايَة بِالرِّوَايَةِ , وَسَأَلْت أَبَا الْحُسَيْن الْيُونِينِيّ فَقَالَ : مَا قَرَأْته عَلَى وَالِدِي وَلَا عَلَى شَيْخنَا الْمُنْذِر إِلَّا مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ. قَالَ : وَيَبْعُد اِتِّفَاق الْحُفَّاظ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى تَرْك رِوَايَة ثَابِتَة. قَالَ : وَأَيْضًا فَإِسْنَاده إِلَى الْفَاعِل هُوَ الْأَصْل وَإِسْنَاده إِلَى الْمَفْعُول فَرْع فَلَا يُصَار إِلَيْهِ بِغَيْرِ حَاجَة , وَأَيْضًا فَإِنَّ عُلَمَاء الْعَرَبِيَّة قَالُوا : يُحْذَف الْفَاعِل إِمَّا لِلْعِلْمِ بِهِ أَوْ لِلْجَهْلِ بِهِ , أَوْ إِذَا تُخَوَّف مِنْهُ أَوْ عَلَيْهِ , أَوْ لِشَرَفِهِ أَوْ لِحَقَارَتِهِ , أَوْ لِإِقَامَةِ وَزْن , وَلَيْسَ هُنَا شَيْء مِنْ ذَلِكَ. قَوْله : ( فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم ) وَقَعَ لِلْأَكْثَرِ بِنَصْبِ نَار عَلَى أَنَّ الْجَرْجَرَة بِمَعْنَى الصَّبّ أَوْ التَّجَرُّع فَيَكُون " نَار " نُصِبَ عَلَى الْمَفْعُولِيَّة وَالْفَاعِل الشَّارِب أَيْ يَصُبّ أَوْ يَتَجَرَّع , وَجَاءَ الرَّفْع عَلَى أَنَّ الْجَرْجَرَة هِيَ الَّتِي تُصَوِّت فِي الْبَطْن , قَالَ النَّوَوِيّ : النَّصْب أَشْهَر , وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة عُثْمَان بْن مُرَّة عِنْد مُسْلِم بِلَفْظِ " فَإِنَّمَا يُجَرْجِر فِي بَطْنه نَارًا مِنْ جَهَنَّم " وَأَجَازَ الْأَزْهَرِيّ النَّصْب عَلَى أَنَّ الْفِعْل عُدِّيَ إِلَيْهِ , وَابْن السَّيِّد الرَّفْع عَلَى أَنَّهُ خَبَر إِنَّ وَمَا مَوْصُولَة , قَالَ : وَمَنْ نَصَبَ جَعَلَ " مَا " زَائِدَة كَافَّة لِإِنَّ عَنْ الْعَمَل , وَهُوَ نَحْو ( إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْد سَاحِرٍ ) فَقُرِئَ بِنَصْبِ كَيْد وَرَفْعه , وَيَدْفَعهُ أَنَّهُ لَمْ يَقَع فِي شَيْء مِنْ النُّسَخ بِفَصْلِ مَا مِنْ إِنَّ. وَقَوْله : إِنَّ النَّار تُصَوِّت فِي بَطْنه كَمَا يُصَوِّت الْبَعِير بِالْجَرْجَرَةِ مَجَاز تَشْبِيه , لِأَنَّ النَّار لَا صَوْت لَهَا , كَذَا قِيلَ. وَفِي النَّفْي نَظَرٌ لَا يَخْفَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5634
حديث رقم 60 من كتاب الأشربة
https://alsa7i7.com/bukhari/74-60