فَقَالَ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُهُ "
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ دَجَاجًا.
قَوْله ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ اِبْن مُوسَى الْبَلْخِيّ , نَسَبَهُ أَبُو عَلِيّ بْن السَّكَن , وَجَزَمَ الْكَلَابَاذِيّ وَأَبُو نُعَيْم بِأَنَّهُ اِبْن جَعْفَر. قَوْله ( عَنْ أَيُّوب ) فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة " اِبْن أَبِي تَمِيمَة " وَهُوَ السَّخْتِيَانِيّ , وَعِنْد أَحْمَدَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْوَلِيد عَنْ سُفْيَان " حَدَّثَنَا أَيُّوب حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ ". قَوْله ( عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ) كَذَا رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ أَيُّوب وَوَافَقَهُ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوب عِنْد مُسْلِم , وَهَكَذَا قَالَ عَبْد السَّلَام بْن حَرْب عَنْ أَيُّوب كَمَا مَضَى فِي الْمَغَازِي , وَقَالَ عَبْد الْوَارِث كَمَا فِي الْحَدِيث الَّذِي يَلِيه " عَنْ أَيُّوب عَنْ الْقَاسِم " بَدَل أَبِي قِلَابَةَ , وَكَذَا قَالَ اِبْن عُلَيَّة عَنْ أَيُّوب كَمَا يَأْتِي فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور أَيْضًا , وَقَالَ حَمَّاد بْن زَيْد " عَنْ أَيُّوب عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَالْقَاسِم " قَالَ " وَأَنَا لِحَدِيثِ قَاسِم أَحْفَظ " أَخْرَجَهُ فِي فَرْض الْخُمُس , وَكَذَا قَالَ وُهَيْب عَنْ أَيُّوب عَنْهُمَا عِنْد مُسْلِم. قَوْله ( عَنْ زَهْدَم ) بِفَتْحِ الزَّاي هُوَ اِبْن مُضَرِّب بِضَمِّ أَوَّله وَبِفَتْحِ الضَّاد الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الرَّاء الْمَكْسُورَة بَعْدهَا مُوَحَّدَة ( الْجَرْمِيّ ) بِفَتْحِ الْجِيم , بَصْرِيّ ثِقَة , لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى حَدِيثَيْنِ : هَذَا الْحَدِيث وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي مَوَاضِع لَهُ , وَحَدِيث آخَر أَخْرَجَهُ عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ تَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِب وَذَكَرَهُ فِي مَوَاضِع أُخْرَى أَيْضًا. قَوْله ( رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُل دَجَاجًا ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا , وَكَذَا سَاقَهُ أَحْمَد عَنْ وَكِيع , وَأَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ عَنْ سُفْيَان أَتَمّ مِنْهُ , وَسَاقَهُ التِّرْمِذِيّ فِي " الشَّمَائِل " مِنْ وَجْه آخَر مُطَوَّلًا , كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف مِنْ طَرِيق عَبْد الْوَارِث عَنْ أَيُّوب عَنْ الْقَاسِم وَهُوَ اِبْن عَاصِم التَّمِيمِيّ , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث , فَقَدْ أَوْرَدَهُ عَنْهُ فِي مَوَاضِع مَقْرُونًا وَمُفْرَدًا مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا مُشْتَمِلًا عَلَى قِصَّة الرَّجُل الَّذِي اِمْتَنَعَ مِنْ أَكْل الدَّجَاج وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ , وَفَتْوَى أَبِي مُوسَى لَهُ بِأَنْ يُكَفِّر عَنْ يَمِينه وَيَأْكُل , وَقَصَّ لَهُ الْحَدِيث فِي ذَلِكَ وَسَبَبه , وَهُوَ طَلَبهمْ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْمِلهُمْ , وَقَدْ أَوْرَدَ الْمُصَنِّف قِصَّة الِاسْتِحْمَال وَمَا يَلِيهَا مِنْ حُكْم الْيَمِين وَكَفَّارَته دُون قِصَّة الدَّجَاج أَيْضًا مِنْ رِوَايَة غَيْلَان بْن جَرِير عَنْ أَبِي بُرْدَة بْن أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ فِي كَفَّارَة الْأَيْمَان , وَأَوْرَدَهَا أَيْضًا فِي الْمَغَازِي مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي بُرْدَة عَنْ جَدّه أَبِي بُرْدَة أَتَمّ سِيَاقًا مِنْهُ فِي قِصَّة الِاسْتِحْمَال , وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْر كَفَّارَة الْيَمِين , وَقَدْ أَحَلْت فِي فَرْض الْخُمُس وَفِي الْمَغَازِي بِشَرْحِهِ عَلَى كِتَاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور , فَأَذْكُر هُنَا مَا يَتَعَلَّق بِالدَّجَاجِ.
فَقَالَ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُهُ "
أَنَّ أَبَا مُوسَى، أُتِيَ بِدَجَاجَةٍ فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ قَالَ إِنِّي رَأَيْتُهَا تَأْكُلُ شَيْئًا قَذِرْتُهُ فَحَلَفْتُ أَنْ لاَ آكُلَهُ . فَقَالَ أَبُو مُوسَى ادْنُ فَكُلْ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُهُ . وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ .
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ دَجَاجًا
أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الأَغْنِيَاءَ بِاتِّخَاذِ الْغَنَمِ وَأَمَرَ الْفُقَرَاءَ بِاتِّخَاذِ الدَّجَاجِ وَقَالَ " عِنْدَ اتِّخَاذِ الأَغْنِيَاءِ الدَّجَاجَ يَأْذَنُ اللَّهُ بِهَلاَكِ الْقُرَى " .
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ الْقُثَّاءَ بِالرُّطَبِ .
