حديث رقم 5310 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 59من📚كتاب الطلاق
📖
باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ‏"‏Chapter: "If I were to stone any person to death without witnesses."

أَنَّهُ ذُكِرَ التَّلاَعُنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلاً، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً، فَقَالَ عَاصِمٌ مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلاَّ لِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ خَدْلاً آدَمَ كَثِيرَ اللَّحْمِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اللَّهُمَّ بَيِّنْ ‏"‏‏.‏ فَجَاءَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ، فَلاَعَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمَا‏.‏ قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ هِيَ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هَذِهِ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ لاَ تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الإِسْلاَمِ السُّوءَ قَالَ أَبُو صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ خَدِلاً‏.‏

English Translation Narrated Al-Qasim bin Muhammad:Ibn `Abbas; said, "Once Lian was mentioned before the Prophet (ﷺ) whereupon `Asim bin Adi said something and went away. Then a man from his tribe came to him, complaining that he had found a man with his wife. `Asim said, 'I have not been put to task except for my statement (about Lian).' `Asim took the man to the Prophet (ﷺ) and the man told him of the state in which he had found his wife. The man was pale, thin, and of lank hair, while the other man whom he claimed he had seen with his wife, was brown, fat and had much flesh on his calves. The Prophet (ﷺ) invoked, saying, 'O Allah! Reveal the truth.' So that lady delivered a child resembling the man whom her husband had mentioned he had found her with. The Prophet (ﷺ) then made them carry out Lian." Then a man from that gathering asked Ibn `Abbas, "Was she the same lady regarding which the Prophet (ﷺ) had said, 'If I were to stone to death someone without witness, I would have stoned this lady'?" Ibn `Abbas said, "No, that was another lady who, though being a Muslim, used to arouse suspicion by her outright misbehavior. "

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في اللعان رقم 1497 (قولا) كلاما لا يليق وهو قوله أنه لو وجد مع امرأته رجلا لضربه بالسيف ولما انتظر البينة. (رجل) هو عويمر. (لقولي) بسبب قولي الذي ظاهره الاعتراض على حكم في شرع الله عز وجل. (الرجل) الذي رمى به امرأته. (سبط الشعر) شعره مسترسل غير متجعد. (خدلا) ضخم الساق ممتلئ الأعضاء. (آدم) شديد السمرة. (بين) أظهر لي حقيقة الأمر وباطنه. (رجل لابن عباس) هو عبد الله بن شداد. (تلك) أي التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. (السوء) الفاحشة

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد ) هُوَ الْأَنْصَارِيّ. قَوْله ( عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم ) فِي رِوَايَة سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد " أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن الْقَاسِم " وَسَيَأْتِي بَعْد سِتَّة أَبْوَاب. قَوْله ( عَنْ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد ) أَيْ اِبْن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق وَهُوَ وَالِد عَبْد الرَّحْمَن رَاوِيه عَنْهُ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ " عَنْ أَبِيهِ ". قَوْله ( عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ ذُكِرَ التَّلَاعُن ) يَعْنِي أَنَّهُ قَالَ ذَكَرَ فَحَذَفَ لَفْظ " قَالَ " وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي رِوَايَة سُلَيْمَان الْآتِيَة , وَقَوْله " ذُكِرَ " بِضَمِّ أَوَّله عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , وَقَوْله " التَّلَاعُن " وَقَعَ فِي رِوَايَة سُلَيْمَان " الْمُتَلَاعِنَانِ " وَالْمُرَاد ذِكْر حُكْم الرَّجُل يَرْمِي اِمْرَأَته بِالزِّنَا فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالتَّلَاعُنِ بِاعْتِبَارِ مَا آل إِلَيْهِ الْأَمْر بَعْد نُزُول الْآيَة. قَوْله ( فَقَالَ عَاصِم بْن عَدِيّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا ثُمَّ اِنْصَرَفَ ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : مَعْنَى قَوْله " قَوْلًا " أَيْ كَلَامًا لَا يَلِيق بِهِ كَعُجْبِ النَّفْس وَالنَّخْوَة وَالْمُبَالَغَة فِي الْغَيْرَة وَعَدَم الْمَرَدّ إِلَى إِرَادَة اللَّه وَقُدْرَته. قُلْت : وَكُلّ ذَلِكَ بِمَعْزِلٍ عَنْ الْوَاقِع , وَإِنَّمَا الْمُرَاد بِقَوْلِ عَاصِم مَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيث سَهْل بْن سَعْد أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ الْحُكْم الَّذِي أَمَرَهُ عُوَيْمِر أَنْ يَسْأَل لَهُ عَنْهُ. وَإِنَّمَا جَزَمْت بِذَلِكَ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ لِي أَنَّ حَدِيثَيْ سَهْل بْن سَعْد وَابْن عَبَّاس مِنْ رِوَايَة الْقَاسِم بْن مُحَمَّد عَنْهُ فِي قِصَّة وَاحِدَة , بِخِلَافِ رِوَايَة عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فَإِنَّهَا فِي قِصَّة أُخْرَى كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير النُّور عَنْ اِبْن عَبْد الْبَرّ أَنَّ الْقَاسِم رَوَى قِصَّة اللِّعَان عَنْ اِبْن عَبَّاس كَمَا رَوَاهُ سَهْل بْن سَعْد وَغَيْره فِي أَنَّ الْمُلَاعِن , وَبَيَّنْت هُنَاكَ تَوْجِيهه , وَعَلَى هَذَا فَالْقَوْل الْمُبْهَم عَنْ عَاصِم فِي رِوَايَة الْقَاسِم هَذِهِ هُوَ قَوْله " أَرَأَيْت رَجُلًا وَجَدَ مَعَ اِمْرَأَته رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ " ؟ الْحَدِيث , وَلَا مَانِع أَنْ يُرْوَى اِبْن عَبَّاس الْقِصَّتَيْنِ مَعًا , وَيُؤَيِّد التَّعَدُّد اِخْتِلَاف السِّيَاقَيْنِ وَخُلُوّ أَحَدهمَا عَمَّا وَقَعَ فِي الْآخَر وَمَا وَقَعَ بَيْن الْقِصَّتَيْنِ مِنْ الْمُغَايَرَة كَمَا أُبَيِّنهُ. قَوْله ( فَأَتَاهُ رَجُل مِنْ قَوْمه ) هُوَ عُوَيْمِرُ كَمَا تَقَدَّمَ , وَلَا يُمْكِن تَفْسِيره بِهِلَالِ بْن أُمَيَّة لِأَنَّهُ لَا قَرَابَة بَيْنه وَبَيْن عَاصِم , لِأَنَّهُ هِلَال بْن أُمَيَّة بْن عَامِر بْن عَبْد قَيْس مِنْ بَنِي وَاقِف , وَهُوَ مَالِك بْن اِمْرِئِ الْقِيس بْن مَالِك بْن الْأَوْس , فَلَا يَجْتَمِع مَعَ بَنِي عَمْرو بْن عَوْف الَّذِي يَنْتَهِي عَاصِم إِلَى حِلْفهمْ إِلَّا فِي مَالِك بْن الْأَوْس لِأَنَّ عَمْرو بْن عَوْف هُوَ اِبْن مَالِك. قَوْله ( فَقَالَ عَاصِم مَا اُبْتُلِيت بِهَذَا إِلَّا لِقَوْلِي ) تَقَدَّمَ بَيَان الْمُرَاد مِنْ ذَلِكَ , لِأَنَّ عُوَيْمِر بْن عَمْرو كَانَتْ تَحْته بِنْت عَاصِم أَوْ بِنْت أَخِيهِ فَلِذَلِكَ أَضَافَ ذَلِكَ إِلَى نَفْسه بِقَوْلِهِ " مَا اُبْتُلِيت " وَقَوْله " إِلَّا بِقَوْلِي " أَيْ بِسُؤَالِي عَمَّا لَمْ يَقَع , كَأَنَّهُ قَالَ فَعُوقِبْت بِوُقُوعِ ذَلِكَ فِي آل بَيْتِي , وَزَعَمَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَالَ مَثَلًا لَوْ وَجَدْت أَحَدًا يَفْعَل ذَلِكَ لَقَتَلْته , أَوْ عَيَّرَ أَحَدًا بِذَلِكَ فَابْتُلِيَ بِهِ , وَكَلَامه أَيْضًا بِمَعْزِلٍ عَنْ الْوَاقِع , فَقَدْ وَقَعَ فِي مُرْسَل مُقَاتِل بْن حَيَّانِ عِنْد اِبْن أَبِي حَاتِم " فَقَالَ عَاصِم : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , هَذَا وَاَللَّه بِسُؤَالِي عَنْ هَذَا الْأَمْر بَيْن النَّاس فَابْتُلِيت بِهِ " وَاَلَّذِي كَانَ قَالَ " لَوْ رَأَيْته لَضَرَبْته بِالسَّيْفِ " هُوَ سَعْد بْن عُبَادَةَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي " بَاب الْغَيْرَة " وَقَدْ أَوْرَدَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق أَيُّوب عَنْ عِكْرِمَة مُرْسَلًا , وَوَصَلَهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ بِذِكْرِ اِبْن عَبَّاس قَالَ " لَمَّا نَزَلَتْ ( وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَات ) قَالَ سَعْد بْن عُبَادَةَ : إِنْ أَنَا رَأَيْت لَكَاع يَفْجُر بِهَا رَجُل " فَذَكَرَ الْقِصَّة وَفِيهِ " فَوَاَللَّهِ مَا لَبِثُوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ هِلَال بْن أُمَيَّة فَذَكَرَ قِصَّته , وَهُوَ عِنْد أَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَة عَبَّاد بْن مَنْصُور عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس , فَوَضَحَ أَنَّ قَوْل عَاصِم كَانَ فِي قِصَّة عُوَيْمِر وَقَوْل سَعْد بْن عُبَادَةَ كَانَ فِي قِصَّة هِلَال , فَالْكَلَامَانِ مُخْتَلِفَانِ , وَهُوَ مِمَّا يُؤَيِّد تَعَدُّد الْقِصَّة , وَيُؤَيِّد التَّعَدُّد أَيْضًا أَنَّهُ وَقَعَ فِي آخِر حَدِيث اِبْن عَبَّاس عِنْد الْحَاكِم " قَالَ اِبْن عَبَّاس : فَمَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَكْثَر غَاشِيَة مِنْهُ " وَعِنْد أَبِي دَاوُدَ وَغَيْره " قَالَ عِكْرِمَة : فَكَانَ بَعْد ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مِصْر وَمَا يُدْعَى لِأَبٍ " فَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ وَلَد الْمُلَاعَنَة عَاشَ بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَانًا , وَقَوْله " عَلَى مِصْر " أَيْ مِنْ الْأَمْصَار , وَظَنَّ بَعْض شُيُوخنَا أَنَّهُ أَرَادَ مِصْر الْبَلَد الْمَشْهُور فَقَالَ : فِيهِ نَظَر , لِأَنَّ أُمَرَاء مِصْر مَعْرُوفُونَ مَعْدُودُونَ لَيْسَ فِيهِمْ هَذَا , وَوَقَعَ فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر عِنْد اِبْن سَعْد فِي " الطَّبَقَات " أَنَّ وَلَد الْمُلَاعَنَة عَاشَ بَعْد ذَلِكَ سَنَتَيْنِ وَمَاتَ , فَهَذَا أَيْضًا مِمَّا يُقَوِّي التَّعَدُّد وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْله ( وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُل ) أَيْ الَّذِي رَمَى اِمْرَأَتَهُ. قَوْله ( مُصْفَرًّا ) بِضَمِّ أَوَّله وَسُكُون الصَّاد الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْفَاء وَتَشْدِيد الرَّاء , أَيْ قَوِيَ الصُّفْرَة , وَهَذَا لَا يُخَالِف قَوْله فِي حَدِيث سَهْل أَنَّهُ كَانَ أَحْمَر أَوْ أَشْقَر لِأَنَّ ذَاكَ لَوْنه الْأَصْلِيّ وَالصُّفْرَة عَارِضَة , وَقَوْله قَلِيل اللَّحْم أَيْ نَحِيف الْجِسْم , وَقَوْله سَبْط الشَّعَرِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَكَسْر الْمُوَحَّدَة هُوَ ضِدّ الْجُعُودَة. قَوْله ( وَكَانَ الَّذِي اِدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْد أَهْله آدَم ) بِالْمَدِّ أَيْ لَوْنه قَرِيبٌ مِنْ السَّوَاد. قَوْله ( خَدَلًّا ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة ثُمَّ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد اللَّام أَيْ مُمْتَلِئ السَّاقَيْنِ , وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْن بْن فَارِس " مُمْتَلِئ الْأَعْضَاء " , وَقَالَ الطَّبَرِيُّ : لَا يَكُون إِلَّا مَعَ غِلَظ الْعَظْم مَعَ اللَّحْم. قَوْله ( كَثِير اللَّحْم ) أَيْ فِي جَمِيع جَسَده. يَحْتَمِل أَنْ تَكُون صِفَة شَارِحَة لِقَوْلِهِ " خَدَلًّا " بِنَاء عَلَى أَنَّ الْخَدَلّ الْمُمْتَلِئ الْبَدَن , وَأَمَّا عَلَى قَوْل مَنْ قَالَ أَنَّهُ الْمُمْتَلِئ السَّاق فَيَكُون فِيهِ تَعْمِيم بَعْد تَخْصِيص , وَزَادَ فِي رِوَايَة سُلَيْمَان بْن بِلَال الْآتِيَة " جَعْدًا قَطَطًا " وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيره فِي شَرْح حَدِيث سَهْل قَرِيبًا , وَهَذِهِ الصِّفَة مُوَافَقَة لِلَّتِي فِي حَدِيث سَهْل بْن سَعْد حَيْثُ فِيهِ " عَظِيم الْأَلْيَتَيْنِ خَدَلَّج السَّاقَيْنِ إِلَخْ ". قَوْله ( فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ بَيِّنِ ) يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ بَعْد أَرْبَعَة أَبْوَاب. قَوْله ( فَجَاءَتْ ) فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَان بْن بِلَال " فَوَضَعَتْ ". قَوْله ( فَلَاعَنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنهمَا ) هَذَا ظَاهِره أَنَّ الْمُلَاعَنَة بَيْنهمَا تَأَخَّرَتْ حَتَّى وَضَعَتْ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ قَوْله " فَلَاعَنَ " مُعَقَّبٌ بِقَوْلِهِ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِاَلَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ اِمْرَأَته , وَاعْتَرَضَ قَوْله " وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُل إِلَخْ " وَالْحَامِل عَلَى ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْأَدِلَّة عَلَى أَنَّ رِوَايَة الْقَاسِم هَذِهِ مُوَافَقَة لِحَدِيثِ سَهْل بْن سَعْد. قَوْله ( لَوْ كُنْت رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنَة ) تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ نُكُول الْمَرْأَة عَنْ اللِّعَان لَا يُوجِب عَلَيْهَا الْحَدّ , وَهُوَ قَوْل الْأَوْزَاعِيِّ وَأَصْحَاب الرَّأْي , وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ الْحُدُود لَا تَثْبُت بِالنُّكُولِ , وَبِأَنَّ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كُنْت رَاجِمًا لَمْ يَقَع بِسَبَبِ اللِّعَان فَقَطْ. وَقَالَ أَحْمَد : إِذَا اِمْتَنَعَتْ تُحْبَس , وَأَهَاب أَنْ أَقُول تُرْجَم , لِأَنَّهَا لَوْ أَقَرَّتْ صَرِيحًا ثُمَّ رَجَعَتْ لَمْ تُرْجَم فَكَيْف تُرْجَم إِذَا أَبَتْ الِالْتِعَان. قَوْله ( فَقَالَ رَجُل لِابْنِ عَبَّاس فِي الْمَجْلِس ) يَأْتِي بَيَانه فِي " بَاب قَوْل الْإِمَام اللَّهُمَّ بَيِّنِ " قَرِيبًا. قَوْله ( قَالَ أَبُو صَالِح وَعَبْد اللَّه بْن يُوسُف : آدَم خَدْلًا ) يَعْنِي بِسُكُونِ الدَّال وَيُقَال بِفَتْحِهَا مُخَفَّفًا فِي الْوَجْهَيْنِ وَبِالسُّكُونِ ذَكَرَهُ أَهْل اللُّغَة. وَأَبُو صَالِح هَذَا هُوَ عَبْد اللَّه بْن صَالِح كَاتِب اللَّيْث , وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ عَنْ أَبِي ذَرّ " وَقَالَ لَنَا أَبُو صَالِح " وَرِوَايَة عَبْد اللَّه بْن يُوسُف وَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي الْحُدُود

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي59٪
حديث 3471كتاب الطلاق

ذُكِرَ التَّلاَعُنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلاً ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبِطَ الشَّعْرِ وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَن…

اللعانالشبهالرجم +1
صحيح مسلم53٪
حديث 1497aكتاب اللعان

ذُكِرَ التَّلاَعُنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلاً ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلاً ‏.‏ فَقَالَ عَاصِمٌ مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلاَّ لِقَوْلِي فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ…

اللعانالرجمالبينة
سنن النسائي53٪
حديث 3470كتاب الطلاق

ذُكِرَ التَّلاَعُنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلاً ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً قَالَ عَاصِمٌ مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلاَّ بِقَوْلِي فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ ال…

اللعانالرجمالبينة
مسند أحمد48٪
حديث 3106ومن مسند بني هاشم

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ بَيْنَ الْعَجْلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ قَالَ وَكَانَتْ حُبْلَى فَقَالَ وَاللَّهِ مَا قَرَبْتُهَا مُنْذُ عَفَرْنَا وَالْعَفْرُ أَنْ يُسْقَى النَّخْلُ بَعْدَ أَنْ يُتْرَكَ مِنْ السَّقْيِ بَعْدَ الْإِبَارِ بِشَهْرَيْنِ قَالَ وَكَانَ زَوْجُهَا حَمْشَ السَّاقَيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ أَصْهَبَ الشَّعَرَةِ وَكَانَ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ ابْنَ السَّحْمَاءِ قَالَ فَوَل…

اللعانالشبهالرجم +1
صحيح مسلم35٪
حديث 1497cكتاب اللعان

وَذُكِرَ الْمُتَلاَعِنَانِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ ابْنُ شَدَّادٍ أَهُمَا اللَّذَانِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُهَا ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لاَ تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ ‏.‏ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ‏.‏

اللعانالرجمالبينة
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ذُكِرَ التَّلاَعُنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلاً، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً، فَقَالَ عَاصِمٌ مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلاَّ لِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ خَدْلاً آدَمَ كَثِيرَ اللَّحْمِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ اللَّهُمَّ بَيِّنْ ‏"‏‏.‏ فَجَاءَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ، فَلاَعَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمَا‏.‏ قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ هِيَ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هَذِهِ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ لاَ تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الإِسْلاَمِ السُّوءَ قَالَ أَبُو صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ خَدِلاً‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5310
حديث رقم 59 من كتاب الطلاق
https://alsa7i7.com/bukhari/68-59