حديث رقم 4576 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 98من📚كتاب التفسير
📖
باب ‏{‏وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ‏}‏ الآيَةَ"And when the relatives and the orphans and the poor are present at the time of division..." (V.4:8)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ ‏

{‏وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ‏}‏ قَالَ هِيَ مُحْكَمَةٌ وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ‏.‏ تَابَعَهُ سَعِيدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏.‏

English Translation Narrated Ikrama:Ibn `Abbas said ( regarding the verse), "And when the relatives and the orphans and the poor are present at the time of division, "this verse and its order is valid and not abrogated."

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حُمَيْدٍ ) هُوَ الْقُرَشِيّ الْكُوفِيّ صِهْر عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى يُقَال لَهُ دَار أُمّ سَلَمَة لُقِّبَ بِذَلِكَ لِجَمْعِهِ حَدِيث أُمّ سَلَمَة وَتَتَبُّعه لِذَلِكَ , وَقَالَ اِبْن عَدِيّ : كَانَ لَهُ اِتِّصَال بِأُمِّ سَلَمَة يَعْنِي زَوْج السَّفَّاح الْخَلِيفَة فَلُقِّبَ بِذَلِكَ , وَوَهِمَ الْحَاكِم فَقَالَ : يُلَقَّب جَار أُمّ سَلَمَة , وَثَّقَهُ مُطَيَّن وَقَالَ : كَانَ يُعَدّ فِي حُفَّاظ أَهْل الْكُوفَة , وَمَاتَ سَنَة عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ , وَوَهِمَ مَنْ قَالَ خِلَاف ذَلِكَ , وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد , وَشَيْخه عُبَيْد اللَّه الْأَشْجَعِيُّ هُوَ اِبْن عُبَيْد الرَّحْمَن الْكُوفِيّ , وَأَبُوهُ فَرْد فِي الْأَسْمَاء مَشْهُور فِي أَصْحَاب سُفْيَان الثَّوْرِيّ , وَالشَّيْبَانِيُّ هُوَ أَبُو إِسْحَاق , وَالْإِسْنَاد إِلَى عِكْرِمَة كُوفِيُّونَ. قَوْله : ( هِيَ مُحْكَمَة وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الْأَشْجَعِيِّ " وَكَانَ اِبْن عَبَّاس إِذَا وَلِيَ رَضَخَ , وَإِذَا كَانَ فِي الْمَال قِلَّة اِعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ , فَذَلِكَ الْقَوْل بِالْمَعْرُوفِ ". وَعِنْد الْحَاكِم مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن أَبِي قَيْس عَنْ الشَّيْبَانِيِّ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور فِي هَذِهِ الْآيَة قَالَ " تَرْضَخ لَهُمْ وَإِنْ كَانَ فِي الْمَال تَقْصِير اِعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ ". قَوْله : ( تَابَعَهُ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس ) وَصَلَهُ فِي الْوَصَايَا بِلَفْظِ " إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نُسِخَتْ , وَلَا وَاَللَّه مَا نُسِخَتْ , وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ النَّاس بِهَا , هُمَا وَالِيَانِ : وَالٍ يَرِث وَذَلِكَ الَّذِي يُرْزَق , وَوَالٍ لَا يَرِث وَذَلِكَ الَّذِي يُقَال لَهُ بِالْمَعْرُوفِ يَقُول : لَا أَمْلِك لَك أَنْ أُعْطِيك " وَهَذَانِ الْإِسْنَادَانِ الصَّحِيحَانِ عَنْ اِبْن عَبَّاس هُمَا الْمُعْتَمَدَانِ , وَجَاءَتْ عَنْهُ رِوَايَات مِنْ أَوْجُه ضَعِيفَة عِنْد اِبْن أَبِي حَاتِم وَابْن مَرْدَوْيهِ أَنَّهَا مَنْسُوخَة , نَسَخَتْهَا آيَة الْمِيرَاث , وَصَحَّ ذَلِكَ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , وَهُوَ قَوْل الْقَاسِم بْن مُحَمَّد وَعِكْرِمَة وَغَيْر وَاحِد , وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَأَصْحَابهمْ , وَجَاءَ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْل آخَر أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد " أَنَّ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر قَسَمَ مِيرَاث أَبِيهِ عَبْد الرَّحْمَن فِي حَيَاة عَائِشَة , فَلَمْ يَدَع فِي الدَّار ذَا قَرَابَة وَلَا مِسْكِينًا إِلَّا أَعْطَاهُ مِنْ مِيرَاث أَبِيهِ " وَتَلَا الْآيَة قَالَ الْقَاسِم فَذَكَرْته لِابْنِ عَبَّاس فَقَالَ : مَا أَصَابَ , لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ , إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى الْوَصِيّ , وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْعَصَبَة أَيْ نُدِبَ لِلْمَيِّتِ أَنْ يُوصِي لَهُمْ. قُلْت : وَهَذَا لَا يُنَافِي حَدِيث الْبَاب , وَهُوَ أَنَّ الْآيَةَ مُحْكَمَة وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ. وَقِيلَ مَعْنَى الْآيَة : وَإِذَا حَضَرَ قِسْمَةَ الْمِيرَاث قَرَابَة الْمَيِّت مِمَّنْ لَا يَرِث وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين فَإِنَّ نُفُوسهمْ تَتَشَوَّف إِلَى أَخْذ شَيْء مِنْهُ , وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ جَزِيلًا , فَأَمَرَ اللَّه سُبْحَانه أَنْ يَرْضَخ لَهُمْ بِشَيْءٍ عَلَى سَبِيل الْبِرّ وَالْإِحْسَان. وَاخْتَلَفَ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ هَلْ الْأَمْر فِيهِ عَلَى النَّدْب أَوْ الْوُجُوب ؟ فَقَالَ مُجَاهِد وَطَائِفَة : هِيَ عَلَى الْوُجُوب وَهُوَ قَوْل اِبْن حَزْم أَنَّ عَلَى الْوَارِث أَنْ يُعْطِي هَذِهِ الْأَصْنَاف مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسه. وَنَقَلَ اِبْن الْجَوْزِيّ عَنْ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم أَنَّ الْمُرَاد بِأُولِي الْقَرَابَة مَنْ لَا يَرِث , وَأَنَّ مَعْنَى ( فَارْزُقُوهُمْ ) أَعْطُوهُمْ مِنْ الْمَال. وَقَالَ آخَرُونَ : أَطْعِمُوهُمْ , وَأَنَّ ذَلِكَ عَلَى سَبِيل الِاسْتِحْبَاب وَهُوَ الْمُعْتَمَد , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى الْوُجُوب لَاقْتَضَى اِسْتِحْقَاقًا فِي التَّرِكَة وَمُشَارَكَة فِي الْمِيرَاث بِجِهَةٍ مَجْهُولَة فَيُفْضِي إِلَى التَّنَازُع وَالتَّقَاطُع , وَعَلَى الْقَوْل بِالنَّدْبِ فَقَدْ قِيلَ : يَفْعَل ذَلِكَ وَلِيّ الْمَحْجُور , وَقِيلَ لَا بَلْ يَقُول : لَيْسَ الْمَال لِي وَإِنَّمَا هُوَ لِلْيَتِيمِ , وَأَنَّ هَذَا هُوَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ : ( وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا ) وَعَلَى هَذَا فَتَكُون الْوَاو فِي قَوْله : ( وَقُولُوا ) لِلتَّقْسِيمِ وَعَنْ اِبْن سِيرِينَ وَطَائِفَة : الْمُرَاد بِقَوْلِهِ : ( فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ ) اِصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا يَأْكُلُونَهُ , وَأَنَّهَا عَلَى الْعُمُوم فِي مَال الْمَحْجُور وَغَيْره , وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي33٪
حديث 4135كتاب قسم الفىء

كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ كِتَابًا فِيهِ وَقَسْمُ أَبِيكَ لَكَ الْخُمُسُ كُلُّهُ وَإِنَّمَا سَهْمُ أَبِيكَ كَسَهْمِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِ حَقُّ اللَّهِ وَحَقُّ الرَّسُولِ وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَمَا أَكْثَرَ خُصَمَاءَ أَبِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَكَيْفَ يَنْجُو مَنْ كَثُرَتْ خُصَمَاؤُهُ وَإِظْهَارُكَ الْمَعَازِفَ وَالْمِ…

ذوو القربىاليتامىالمساكين
سنن النسائي32٪
حديث 4147كتاب قسم الفىء

الْخُمُسُ الَّذِي لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَرَابَتِهِ لاَ يَأْكُلُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ شَيْئًا فَكَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خُمُسُ الْخُمُسِ وَلِذِي قَرَابَتِهِ خُمُسُ الْخُمُسِ وَلِلْيَتَامَى مِثْلُ ذَلِكَ وَلِلْمَسَاكِينِ مِثْلُ ذَلِكَ وَلاِبْنِ السَّبِيلِ مِثْلُ ذَلِكَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ‏{‏ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ…

ذوو القربىاليتامىالمساكين
سنن أبي داود22٪
حديث 2966كتاب الخراج والإمارة والفىء

{‏ وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ ‏}‏ ‏.‏ قَالَ الزُّهْرِيُّ قَالَ عُمَرُ هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً قُرَى عُرَيْنَةَ فَدَكَ وَكَذَا وَكَذَا ‏{‏ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ‏}‏ وَ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ…

اليتامىالمساكين
صحيح مسلم20٪
حديث 3023aكتاب التفسير

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي هَذِهِ الآيَةِ ‏{‏ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ‏}‏ فَرَحَلْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ لَقَدْ أُنْزِلَتْ آخِرَ مَا أُنْزِلَ ثُمَّ مَا نَسَخَهَا شَىْءٌ ‏.‏

النسختفسير القرآن
سنن أبي داود18٪
حديث 2505كتاب الجهاد

‏{‏ إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ‏}‏ وَ ‏{‏ مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏{‏ يَعْمَلُونَ ‏}‏ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي تَلِيهَا ‏{‏ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ‏}‏

النسختفسير القرآن
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ ‏
{‏وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ‏}‏ قَالَ هِيَ مُحْكَمَةٌ وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ‏.‏ تَابَعَهُ سَعِيدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4576
حديث رقم 98 من كتاب التفسير
https://alsa7i7.com/bukhari/65-98