حديث رقم 4649 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 171من📚كتاب التفسير
📖
باب ‏{‏وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏}‏The Statement of Allah: "And Allah would not punish them while you (Muhammad ﷺ) are amongst them, nor will He punish them while they seek (Allah's) forgiveness." (V.8:33)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ قَالَ

أَبُو جَهْلٍ ‏{‏اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ‏}‏ فَنَزَلَتْ‏{‏وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَمَا لَهُمْ أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ‏}‏الآيَةَ‏.‏

English Translation Narrated Anas bin Malik:Abu Jahl said, "O Allah! If this (Qur'an) is indeed the Truth from You), then rain down on us a shower of stones from the sky or bring on us a painful punishment." So there was revealed:-- 'But Allah would not punish them while you (Muhammad) were amongst them, nor will He punish them while they seek (Allah's) Forgiveness. And why Allah should not punish them while they stop (men) from Al-Masjid-al-Haram ..' (8.33-34)

💡 شرح فتح الباري

‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنِي أَحْمَد ) ‏ ‏كَذَا فِي جَمِيع الرِّوَايَات غَيْر مَنْسُوب , وَجَزَمَ الْحَاكِمَانِ أَبُو أَحْمَد وَأَبُو عَبْد اللَّه أَنَّهُ اِبْن النَّضِر بْن عَبْد الْوَهَّاب النَّيْسَابُورِيّ , وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ الْحَدِيث الْمَذْكُور بِعَيْنِهِ عَقِبَ هَذَا عَنْ مُحَمَّد بْن النَّضِر أَخِي أَحْمَدَ هَذَا , قَالَ الْحَاكِم : بَلَغَنِي أَنَّ الْبُخَارِيّ كَانَ يَنْزِل عَلَيْهِمَا وَيُكْثِر الْكُمُونَ عِنْدَهُمَا إِذَا قَدِمَ نَيْسَابُورَ. قُلْت : وَهُمَا مِنْ طَبَقَة مُسْلِم وَغَيْره مِنْ تَلَامِذَة الْبُخَارِيّ وَإِنْ شَارَكُوهُ فِي بَعْض شُيُوخه. وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم هَذَا الْحَدِيث بِعَيْنِهِ عَنْ شَيْخهمَا عُبَيْد اللَّه بْن مُعَاذ نَفْسه , وَعُبَيْد اللَّه بْن مُعَاذ الْمَذْكُور مِنْ الطَّبَقَة الْوُسْطَى مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ , فَنَزَلَ فِي هَذَا الْإِسْنَاد دَرَجَتَيْنِ لِأَنَّ عِنْدَهُ الْكَثِير عَنْ أَصْحَاب شُعْبَة بِوَاسِطَةِ وَاحِدَة بَيْنَهُ وَبَيْنَ شُعْبَة , قَالَ الْحَاكِم : أَحْمَد بْن النَّضِر يُكَنَّى أَبَا الْفَضْل وَكَانَ مِنْ أَرْكَان الْحَدِيث اِنْتَهَى. وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ وَلَا لِأَخِيهِ سِوَى هَذَا الْمَوْضِع. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ أَحْمَد فِي التَّارِيخ الصَّغِير وَنَسَبَهُ. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ عَبْد الْحَمِيد صَاحِب الزِّيَادِيِّ ) ‏ ‏هُوَ عَبْد الْحَمِيد بْن دِينَار تَابِعِيّ صَغِير , وَيُقَال لَهُ اِبْن كُرْدِيدٍ بِضَمِّ الْكَاف وَسُكُون الرَّاء وَكَسْر الدَّال الْمُهْمَلَة ثُمَّ تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة ثُمَّ دَال أُخْرَى , وَوَقَعَ كَذَلِكَ فِي بَعْض النُّسَخ , وَالزِّيَادِيُّ الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِ زِيَادٍ الَّذِي يُقَال لَهُ اِبْن أَبِي سُفْيَان. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ أَبُو جَهْل : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا إِلَخْ ) ‏ ‏ظَاهِر فِي أَنَّهُ الْقَائِل ذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ هَذَا الْقَوْل نُسِبَ إِلَى جَمَاعَة فَلَعَلَّهُ بَدَأَ بِهِ وَرَضِيَ الْبَاقُونَ فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ , وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق اِبْن عَبَّاس أَنَّ الْقَائِل ذَلِكَ هُوَ النَّضْر بْن الْحَارِث قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ( سَأَلَ سَائِل بِعَذَابٍ وَاقِع ) وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَعَطَاء وَالسُّدِّيُّ , وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا فِي الصَّحِيح لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَا قَالَاهُ , وَلَكِنَّ نِسْبَتَهُ إِلَى أَبِي جَهْل أَوْلَى. وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ ذَلِكَ سَفَهَةُ هَذِهِ الْأُمَّة وَجَهَلَتُهَا. وَرَوَى اِبْن جَرِير مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن رُومَانَ أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ ثُمَّ لَمَّا أَمْسَوْا نَدِمُوا فَقَالُوا غُفْرَانَك اللَّهُمَّ , فَأَنْزَلَ اللَّه ( وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ مَعْنَى ‏ ‏قَوْله : ( وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) ‏ ‏أَيْ مَنْ سَبَقَ لَهُ مِنْ اللَّه أَنَّهُ سَيُؤْمِنُ , وَقِيلَ الْمُرَاد مَنْ كَانَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ حِينَئِذٍ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , قَالَهُ الضَّحَّاك وَأَبُو مَالِك وَيُؤَيِّدهُ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق اِبْن أَبْزَى قَالَ " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ( وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ) ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَة فَأَنْزَلَ اللَّه ( وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) وَكَانَ مَنْ بَقِيَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ يَسْتَغْفِرُونَ , فَلَمَّا خَرَجُوا أَنْزَلَ اللَّه ( وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ اللَّه وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام ) الْآيَةَ , فَأَذِنَ اللَّه فِي فَتْح مَكَّةَ فَهُوَ الْعَذَاب الَّذِي وَعَدَهُمْ اللَّه تَعَالَى. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى رَفْعَهُ قَالَ " أَنْزَلَ اللَّه عَلَى أُمَّتِي أَمَانَيْنِ " فَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ. قَالَ " فَإِذَا مَضَيْت تَرَكْت فِيهِمْ الِاسْتِغْفَار , وَهُوَ يُقَوِّي الْقَوْل الْأَوَّل وَالْحَمْل عَلَيْهِ أَوْلَى , وَأَنَّ الْعَذَاب حَلَّ بِهِمْ لَمَّا تَرَكُوا النَّدَم عَلَى مَا وَقَعَ مِنْهُمْ وَبَالَغُوا فِي مُعَانَدَة الْمُسْلِمِينَ وَمُحَارَبَتهمْ وَصَدِّهِمْ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام , وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم50٪
حديث 2796كتاب صفة القيامة والجنة والنار

أَبُو جَهْلٍ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ‏.‏ فَنَزَلَتْ ‏{‏ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ‏}‏ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ‏.‏

المسجد الحرامأسباب النزول
مسند أحمد39٪
حديث 19506مسند الكوفيين

أَمَانَانِ كَانَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ أَحَدُهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }

عذاباستغفار
مسند أحمد32٪
حديث 3368ومن مسند بني هاشم

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ يَتَهَجَّدُ مِنْ اللَّيْلِ قَالَ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ حَقٌّ وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالسّ…

دعاءاستغفار
مسند أحمد32٪
حديث 2710ومن مسند بني هاشم

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ أَنْتَ الْحَقُّ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَ…

دعاءاستغفار
سنن النسائي31٪
حديث 1619كتاب قيام الليل وتطوع النهار

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ حَقٌّ وَوَعْدُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ وَالنَّبِي…

دعاءاستغفار
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ ‏
{‏اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ‏}‏ فَنَزَلَتْ‏{‏وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَمَا لَهُمْ أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ‏}‏الآيَةَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4649
حديث رقم 171 من كتاب التفسير
https://alsa7i7.com/bukhari/65-171