حديث رقم 4648 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 170من📚كتاب التفسير
📖
باب قَوْلِهِ ‏{‏وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ‏}‏The Statement of Allah: "And (remember) when they said, 'O Allah! If this (the Qur'an) is indeed the truth (revealed) from You, then rain down stones on us..." (V.8:32)
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ ـ هُوَ ابْنُ كُرْدِيدٍ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ ـ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ أَبُو جَهْلٍ ‏

{‏اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ‏}‏ فَنَزَلَتْ‏{‏وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَمَا لَهُمْ أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ‏}‏الآيَةَ‏.‏

English Translation Narrated Anas bin Malik:Abu Jahl said, "O Allah! If this (Qur'an) is indeed the Truth from You, then rain down on us a shower of stones from the sky or bring on us a painful torment." So Allah revealed:-- "But Allah would not punish them while you were amongst them, nor He will punish them while they seek (Allah's) forgiveness..." (8.33) And why Allah should not punish them while they turn away (men) from Al- Masjid-al-Haram (the Sacred Mosque of Mecca)..." (8.33-34)

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم باب في قوله تعالى وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم رقم 2796 (هو ابن كرديد) وهو عبد الحميد بن دينار تابعي الصغير والزيادي الذي نسب إليه من ولد زياد الذي يقال له ابن أبي سفيان. (وأنت فيهم) مقيم بينهم. (وهم. . ) أي وفيهم بقية من المسلمين المستضعفين يستغفرون الله تعالى ويعبدونه / الأنفال 33 /. (وما لهم) وكيف لا يعذبهم إذا خرج الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم من بينهم. (وهم يصدون) والحال أنهم ظالمون متعدون بمنعهم الناس من الدخول إلى بيت الله الحرام. (الآية) / الأنفال 34 /. وتتمتها {وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون}. (أولياءه) أهله وأصحابه الأحقين به. (المتقون) المؤمنون بالله تعالى العابدون له وحده والمصدقون برسله الملتزمون لشرعه

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنِي أَحْمَد ) كَذَا فِي جَمِيع الرِّوَايَات غَيْر مَنْسُوب , وَجَزَمَ الْحَاكِمَانِ أَبُو أَحْمَد وَأَبُو عَبْد اللَّه أَنَّهُ اِبْن النَّضِر بْن عَبْد الْوَهَّاب النَّيْسَابُورِيّ , وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ الْحَدِيث الْمَذْكُور بِعَيْنِهِ عَقِبَ هَذَا عَنْ مُحَمَّد بْن النَّضِر أَخِي أَحْمَدَ هَذَا , قَالَ الْحَاكِم : بَلَغَنِي أَنَّ الْبُخَارِيّ كَانَ يَنْزِل عَلَيْهِمَا وَيُكْثِر الْكُمُونَ عِنْدَهُمَا إِذَا قَدِمَ نَيْسَابُورَ. قُلْت : وَهُمَا مِنْ طَبَقَة مُسْلِم وَغَيْره مِنْ تَلَامِذَة الْبُخَارِيّ وَإِنْ شَارَكُوهُ فِي بَعْض شُيُوخه. وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم هَذَا الْحَدِيث بِعَيْنِهِ عَنْ شَيْخهمَا عُبَيْد اللَّه بْن مُعَاذ نَفْسه , وَعُبَيْد اللَّه بْن مُعَاذ الْمَذْكُور مِنْ الطَّبَقَة الْوُسْطَى مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ , فَنَزَلَ فِي هَذَا الْإِسْنَاد دَرَجَتَيْنِ لِأَنَّ عِنْدَهُ الْكَثِير عَنْ أَصْحَاب شُعْبَة بِوَاسِطَةِ وَاحِدَة بَيْنَهُ وَبَيْنَ شُعْبَة , قَالَ الْحَاكِم : أَحْمَد بْن النَّضِر يُكَنَّى أَبَا الْفَضْل وَكَانَ مِنْ أَرْكَان الْحَدِيث اِنْتَهَى. وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ وَلَا لِأَخِيهِ سِوَى هَذَا الْمَوْضِع. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ أَحْمَد فِي التَّارِيخ الصَّغِير وَنَسَبَهُ. قَوْله : ( عَنْ عَبْد الْحَمِيد صَاحِب الزِّيَادِيِّ ) هُوَ عَبْد الْحَمِيد بْن دِينَار تَابِعِيّ صَغِير , وَيُقَال لَهُ اِبْن كُرْدِيدٍ بِضَمِّ الْكَاف وَسُكُون الرَّاء وَكَسْر الدَّال الْمُهْمَلَة ثُمَّ تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة ثُمَّ دَال أُخْرَى , وَوَقَعَ كَذَلِكَ فِي بَعْض النُّسَخ , وَالزِّيَادِيُّ الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِ زِيَادٍ الَّذِي يُقَال لَهُ اِبْن أَبِي سُفْيَان. قَوْله : ( قَالَ أَبُو جَهْل : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا إِلَخْ ) ظَاهِر فِي أَنَّهُ الْقَائِل ذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ هَذَا الْقَوْل نُسِبَ إِلَى جَمَاعَة فَلَعَلَّهُ بَدَأَ بِهِ وَرَضِيَ الْبَاقُونَ فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ , وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق اِبْن عَبَّاس أَنَّ الْقَائِل ذَلِكَ هُوَ النَّضْر بْن الْحَارِث قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ( سَأَلَ سَائِل بِعَذَابٍ وَاقِع ) وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَعَطَاء وَالسُّدِّيُّ , وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا فِي الصَّحِيح لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَا قَالَاهُ , وَلَكِنَّ نِسْبَتَهُ إِلَى أَبِي جَهْل أَوْلَى. وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ ذَلِكَ سَفَهَةُ هَذِهِ الْأُمَّة وَجَهَلَتُهَا. وَرَوَى اِبْن جَرِير مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن رُومَانَ أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ ثُمَّ لَمَّا أَمْسَوْا نَدِمُوا فَقَالُوا غُفْرَانَك اللَّهُمَّ , فَأَنْزَلَ اللَّه ( وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ مَعْنَى قَوْله : ( وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) أَيْ مَنْ سَبَقَ لَهُ مِنْ اللَّه أَنَّهُ سَيُؤْمِنُ , وَقِيلَ الْمُرَاد مَنْ كَانَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ حِينَئِذٍ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , قَالَهُ الضَّحَّاك وَأَبُو مَالِك وَيُؤَيِّدهُ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق اِبْن أَبْزَى قَالَ " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ( وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ) ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَة فَأَنْزَلَ اللَّه ( وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) وَكَانَ مَنْ بَقِيَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ يَسْتَغْفِرُونَ , فَلَمَّا خَرَجُوا أَنْزَلَ اللَّه ( وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ اللَّه وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام ) الْآيَةَ , فَأَذِنَ اللَّه فِي فَتْح مَكَّةَ فَهُوَ الْعَذَاب الَّذِي وَعَدَهُمْ اللَّه تَعَالَى. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى رَفْعَهُ قَالَ " أَنْزَلَ اللَّه عَلَى أُمَّتِي أَمَانَيْنِ " فَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ. قَالَ " فَإِذَا مَضَيْت تَرَكْت فِيهِمْ الِاسْتِغْفَار , وَهُوَ يُقَوِّي الْقَوْل الْأَوَّل وَالْحَمْل عَلَيْهِ أَوْلَى , وَأَنَّ الْعَذَاب حَلَّ بِهِمْ لَمَّا تَرَكُوا النَّدَم عَلَى مَا وَقَعَ مِنْهُمْ وَبَالَغُوا فِي مُعَانَدَة الْمُسْلِمِينَ وَمُحَارَبَتهمْ وَصَدِّهِمْ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام , وَاللَّهُ أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم42٪
حديث 2796كتاب صفة القيامة والجنة والنار

أَبُو جَهْلٍ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ‏.‏ فَنَزَلَتْ ‏{‏ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ‏}‏ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ‏.‏

الاستغفارالمسجد الحرام
سنن أبي داود20٪
حديث 771كتاب الصلاة

"‏ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ أَنْتَ الْحَقُّ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَم…

دعاءالاستغفار
مسند أحمد20٪
حديث 2812ومن مسند بني هاشم

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَي…

دعاءالاستغفار
مسند أحمد20٪
حديث 19506مسند الكوفيين

أَمَانَانِ كَانَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ أَحَدُهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }

عذاب
مسند أحمد16٪
حديث 19607مسند الكوفيين

أَمَانَانِ كَانَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ أَحَدُهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }

الاستغفار
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ ـ هُوَ ابْنُ كُرْدِيدٍ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ ـ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ أَبُو جَهْلٍ ‏
{‏اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ‏}‏ فَنَزَلَتْ‏{‏وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَمَا لَهُمْ أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ‏}‏الآيَةَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4648
حديث رقم 170 من كتاب التفسير
https://alsa7i7.com/bukhari/65-170