حديث رقم 4650 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 172من📚كتاب التفسير
📖
باب ‏{‏وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ‏}‏"And fight them until there is no more Fitnah (disbelief and polytheism, i.e., worshipping others besides Allah) and the religion (worship) will be all for Allah (Alone) (in the whole of the world)..." (V.8:39)
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ

أَنَّ رَجُلاً، جَاءَهُ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلاَ تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ‏{‏وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا‏}‏ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ لاَ تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ‏.‏ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي أَغْتَرُّ بِهَذِهِ الآيَةِ وَلاَ أُقَاتِلُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ‏{‏وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا‏}‏ إِلَى آخِرِهَا‏.‏ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ‏{‏وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ‏}‏‏.‏ قَالَ ابْنُ عُمَرَ قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ كَانَ الإِسْلاَمُ قَلِيلاً، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ، إِمَّا يَقْتُلُوهُ وَإِمَّا يُوثِقُوهُ، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلاَمُ، فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ قَالَ فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ‏.‏ قَالَ ابْنُ عُمَرَ مَا قَوْلِي فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ أَمَّا عُثْمَانُ فَكَانَ اللَّهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ، فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَخَتَنُهُ‏.‏ وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَهَذِهِ ابْنَتُهُ أَوْ بِنْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Umar:That a man came to him (while two groups of Muslims were fighting) and said, "O Abu `Abdur Rahman! Don't you hear what Allah has mentioned in His Book: 'And if two groups of believers fight against each other...' (49.9) So what prevents you from fighting as Allah has mentioned in His Book?"' Ibn `Umar said, "O son of my brother! I would rather be blamed for not fighting because of this Verse than to be blamed because of another Verse where Allah says: 'And whoever kills a believer intentionally..." (4.93) Then that man said, "Allah says:-- 'And fight them until there is no more afflictions (worshipping other besides Allah) and the religion (i.e. worship) will be all for Allah (Alone)" (8.39) Ibn `Umar said, "We did this during the lifetime of Allah's Messenger (ﷺ) when the number of Muslims was small, and a man was put to trial because of his religion, the pagans would either kill or chain him; but when the Muslims increased (and Islam spread), there was no persecution." When that man saw that Ibn `Umar did not agree to his proposal, he said, "What is your opinion regarding `Ali and `Uthman?" Ibn `Umar said, "What is my opinion regarding `Ali and `Uthman? As for `Uthman, Allah forgave him and you disliked to forgive him, and `Ali is the cousin and son-in-law of Allah's Messenger (ﷺ) ." Then he pointed out with his hand and said, "And that is his daughter's (house) which you can see."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(أغتر) من الاغترار وهو الغفلة والخداع أي تأويل هذه الآية أحب إلي من تأويل الآية الأخرى التي فيها تغليظ شديد وتهديد عظيم لمن قتل مؤمنا متعمدا. وفي رواية (أعير) أي لأن أعير بترك القتال مع إحدى الطائفتين كما تذكر الآية الأولى أحب إلي من أن أعير بقتل مؤمن عامدا متعمدا توعد الله تعالى عليه بالخلود في النار كما في الآية الثانية. قال العيني والحاصل أن السائل كان يرى قتال من خالف الإمام الذي يعتقد طاعته وكان ابن عمر يرى ترك القتال فيما يتعلق بالملك. (إلى آخرها) وتتمتها {فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما}. / النساء 93 /. (يوثقوه) هكذا بحذف النون منه بلا جازم ولا ناصب وهي لغة فصيحة لبعض العرب. وفي رواية (يوثقونه) وكذلك قوله (يقتلوه) ومعنى يوثقونه يضعونه في الوثاق وهو الحبل أي يربطونه ليضربوه ويعذبوه

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى ) هُوَ الْبُرُلُّسِيُّ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى صَدُوق , أَدْرَكَهُ الْبُخَارِيّ وَلَكِنْ رَوَى عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ هُنَا وَفِي تَفْسِير سُورَة الْفَتْح فَقَطْ , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَى حَال بَقِيَّة الْإِسْنَاد فِي تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة. قَوْله : ( عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ ) تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة مَا أَخْرَجَ سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ أَنَّ السَّائِل هُوَ حَيَّانُ صَاحِب الدِّثِنِّيَّةِ , وَرَوَى أَبُو بَكْر النَّجَّاد فِي فَوَائِده أَنَّهُ الْهَيْثَم بْن حَنَش وَقِيلَ نَافِع بْن الْأَزْرَق , وَسَأَذْكُرُ فِي الطَّرِيق الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ قَوْلًا آخَرَ , وَلَعَلَّ السَّائِلِينَ عَنْ ذَلِكَ جَمَاعَة , أَوْ تَعَدَّدَتْ الْقِصَّةُ. قَوْله : ( فَمَا يَمْنَعُك أَنْ لَا تُقَاتِلَ ) " لَا " زَائِدَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِيره فِي تَفْسِير سُورَة الْأَعْرَاف عِنْدَ قَوْلِهِ : ( مَا مَنَعَك أَلَّا تَسْجُدَ ). قَوْله : ( أُعَتَّرُ ) بِمُهْمَلَةٍ وَتَحْتَانِيَّةٍ ثَقِيلَةٍ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ , وَلِغَيْرِهِ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيفِ الْمُثَنَّاة الْفَوْقَانِيَّة وَتَشْدِيد الرَّاء فِيهِمَا , وَالْحَاصِل أَنَّ السَّائِل كَانَ يَرَى قِتَال مَنْ خَالَفَ الْإِمَام الَّذِي يَعْتَقِد طَاعَته وَكَانَ اِبْن عُمَر يَرَى تَرْكَ الْقِتَال فِيمَا يَتَعَلَّق بِالْمُلْكِ , وَسَيَأْتِي مَزِيد لِذَلِكَ فِي كِتَاب الْفِتَن. قَوْله : ( فَكَانَ الرَّجُل يُفْتَنُ فِي دِينه إِمَّا يَقْتُلُوهُ وَإِمَّا يُوثِقُوهُ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ فَزَعَمَ بَعْض الشُّرَّاح بِأَنَّهُ غَلَطٌ وَأَنَّ الصَّوَاب بِإِثْبَاتِ النُّون فِيهِمَا لِأَنَّ " إِمَّا " الَّتِي تَجْزِم هِيَ الشَّرْطِيَّة وَلَيْسَتْ هُنَا شَرْطِيَّة. قُلْت : وَهِيَ رِوَايَة أَبِي ذَرّ , وَوُجِّهَتْ رِوَايَة الْأَكْثَر بِأَنَّ النُّون قَدْ تُحْذَف بِغَيْرِ نَاصِب وَلَا جَازِم فِي لُغَة شَهِيرَة , وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِير الْبَقَرَة بِلَفْظِ " إِمَّا تُعَذِّبُوهُ وَإِمَّا تَقْتُلُوهُ " وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِيهِ هُنَاكَ. وَأَمَّا قَوْله " فَمَا قَوْلُك فِي عَلِيّ وَعُثْمَان " فَيُؤَيِّد أَنَّ السَّائِل مِنْ الْخَوَارِج. فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَلَّوْنَ الشَّيْخَيْنِ وَيَحُطُّونَ عُثْمَان وَعَلِيًّا , فَرَدَّ عَلَيْهِ اِبْن عُمَر بِذِكْرِ مَنَاقِبِهِمَا وَمَنْزِلَتِهِمَا مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالِاعْتِذَار عَمَّا عَابُوا بِهِ عُثْمَان مِنْ الْفِرَار يَوْمَ أُحُدٍ فَإِنَّهُ تَعَالَى صَرَّحَ فِي الْقُرْآن بِأَنَّهُ عَفَا عَنْهُمْ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِب عُثْمَان سُؤَال السَّائِل لِابْنِ عُمَر عَنْ عُثْمَان وَأَنَّهُ فَرَّ يَوْم أُحُدٍ وَغَابَ عَنْ بَدْر وَعَنْ بَيْعَة الرِّضْوَان , وَبَيَان اِبْن عُمَر لَهُ عُذْر عُثْمَان فِي ذَلِكَ , فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هُوَ السَّائِل هُنَا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون غَيْره وَهُوَ الْأَرْجَح لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّض هُنَاكَ لِذِكْرِ عَلِيّ وَكَأَنَّهُ كَانَ رَافِضِيًّا , وَأَمَّا عَدَم ذِكْرِهِ لِلْقِتَالِ فَلَا يَقْتَضِي التَّعَدُّد لِأَنَّ الطَّرِيق الَّتِي بَعْدَهَا قَدْ ذَكَرَ فِيهَا الْقِتَال وَلَمْ يَذْكُر قِصَّة عُثْمَان , وَالْأَوْلَى الْحَمْل عَلَى التَّعَدُّد لِاخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِي تَسْمِيَة السَّائِلِينَ وَإِنْ اِتَّحَدَ الْمَسْئُول وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْله : ( فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا عَنْهُ ) بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّة وَبِصِيغَةِ الْجَمْع , وَمَضَى فِي تَفْسِير الْبَقَرَة بِلَفْظِ " أَنْ يَعْفُوَ " بِالتَّحْتَانِيَّةِ أَوَّله وَالْإِفْرَاد أَيْ اللَّهُ , وَقَوْله " وَهَذِهِ اِبْنَتُهُ أَوْ بِنْتُهُ " كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالشَّكِّ وَوَافَقَهُمْ الْكُشْمِيهَنِيُّ لَكِنْ قَالَ " أَوْ أَبْيُته " بِصِيغَةِ جَمْع الْقِلَّة فِي الْبَيْت وَهُوَ شَاذٌّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِب عَلِيّ مِنْ وَجْه آخَرَ بِلَفْظِ " فَقَالَ هُوَ ذَاكَ بَيْتُهُ أَوْسَط بُيُوت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ " وَلَكِنْ اُنْظُرْ إِلَى مَنْزِلَته مِنْ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِي الْمَسْجِد غَيْر بَيْته " وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ تَصَحَّفَ عَلَى بَعْض الرُّوَاة بَيْته بِبِنْتِهِ فَقَرَأَهَا بِنْتَه بِمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ نُون ثُمَّ طَرَأَ لَهُ الشَّكّ فَقَالَ " بِنْته أَوْ بَيْته " وَالْمُعْتَمَد أَنَّهُ الْبَيْت فَقَطْ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الرِّوَايَات الْمُصَرِّحَة بِذَلِكَ. وَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي مَنَاقِب أَبِي بَكْر أَشْيَاء تَتَعَلَّق بِبَيْتِ عَلِيّ وَاخْتِصَاصه بِكَوْنِهِ بَيْنَ بُيُوت أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه22٪
حديث 3960كتاب الفتن

لَمَّا جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ هَاهُنَا الْبَصْرَةَ دَخَلَ عَلَى أَبِي فَقَالَ يَا أَبَا مُسْلِمٍ أَلاَ تُعِينُنِي عَلَى هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ قَالَ بَلَى ‏.‏ قَالَ فَدَعَا جَارِيَةً لَهُ فَقَالَ يَا جَارِيَةُ أَخْرِجِي سَيْفِي ‏.‏ قَالَ فَأَخْرَجَتْهُ فَسَلَّ مِنْهُ قَدْرَ شِبْرٍ فَإِذَا هُوَ خَشَبٌ فَقَالَ إِنَّ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَهِدَ إِلَىَّ إِذَا كَانَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ ا…

الفتنةالاعتزال في الفتنة
سنن أبي داود21٪
حديث 4246كتاب الفتن والملاحم

أَتَيْنَا الْيَشْكُرِيَّ فِي رَهْطٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ فَقَالَ مَنِ الْقَوْمُ فَقُلْنَا بَنُو لَيْثٍ أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ ‏"‏ فِتْنَةٌ وَشَرٌّ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ قَالَ ‏"‏ يَا حُذَيْفَةُ تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ ‏"‏ ‏.‏ ثَلا…

الفتنةالاعتزال في الفتنة
مسند أحمد21٪
حديث 1446مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة

سَتَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي وَيَكُونُ الْمَاشِي فِيهَا خَيْرًا مِنْ السَّاعِي قَالَ وَأُرَاهُ قَالَ وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَاعِدِ

الفتنةالاعتزال في الفتنة
مسند أحمد19٪
حديث 1414مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة

قُلْنَا لِلزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا جَاءَ بِكُمْ ضَيَّعْتُمْ الْخَلِيفَةَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ جِئْتُمْ تَطْلُبُونَ بِدَمِهِ قَالَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّا قَرَأْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ { وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً } ل…

الفتنةتفسير القرآن
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ رَجُلاً، جَاءَهُ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلاَ تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ‏
{‏وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا‏}‏ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ لاَ تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ‏.‏ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي أَغْتَرُّ بِهَذِهِ الآيَةِ وَلاَ أُقَاتِلُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ‏{‏وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا‏}‏ إِلَى آخِرِهَا‏.‏ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ‏{‏وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ‏}‏‏.‏ قَالَ ابْنُ عُمَرَ قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ كَانَ الإِسْلاَمُ قَلِيلاً، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ، إِمَّا يَقْتُلُوهُ وَإِمَّا يُوثِقُوهُ، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلاَمُ، فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ قَالَ فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ‏.‏ قَالَ ابْنُ عُمَرَ مَا قَوْلِي فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ أَمَّا عُثْمَانُ فَكَانَ اللَّهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ، فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَخَتَنُهُ‏.‏ وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَهَذِهِ ابْنَتُهُ أَوْ بِنْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4650
حديث رقم 172 من كتاب التفسير
https://alsa7i7.com/bukhari/65-172