حديث رقم 4028 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 77من📚كتاب المغازى
📖
باب حَدِيثِ بَنِي النَّضِيرِChapter: The story of Bani An-Nadir
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ

حَارَبَتِ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ، فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِ الْمَدِينَةِ‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Umar:Bani An-Nadir and Bani Quraiza fought (against the Prophet (ﷺ) violating their peace treaty), so the Prophet exiled Bani An-Nadir and allowed Bani Quraiza to remain at their places (in Medina) taking nothing from them till they fought against the Prophet (ﷺ) again) . He then killed their men and distributed their women, children and property among the Muslims, but some of them came to the Prophet (ﷺ) and he granted them safety, and they embraced Islam. He exiled all the Jews from Medina. They were the Jews of Bani Qainuqa', the tribe of `Abdullah bin Salam and the Jews of Bani Haritha and all the other Jews of Medina.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب إجلاء اليهود من الحجاز، رقم: ١٧٦٦. (حاربت) نقضت العهد وصارت محاربة. (النضير وقريظة) قبيلتان من قبائل اليهود. (من عليهم) أطلقهم ولم يأخذ منهم شيئا. (حتى حاربت) نقضت العهد وأثارت قريشا ضد المسلمين. (بعضهم) بعض رجال قريظة. (رهط) جماعة.

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث اِبْن عُمَر " حَارَبَتْ النَّضِير وَقُرَيْظَة فَأَجْلَى بَنِي النَّضِير " كَذَا فِيهِ وَلَمْ يُعَيِّن الْمَفْعُول مِنْ حَارَبَتْ وَلَمْ يُسَمِّ فَاعِل أَجْلَى , وَالْمُرَاد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَانَ سَبَب وُقُوع الْمُحَارَبَة نَقَضَهُمْ الْعَهْد : أَمَّا النَّضِير فَبِالسَّبَبِ الْآتِي ذِكْره وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ مُوسَى بْن عُقْبَة فِي الْمَغَازِي قَالَ : كَانَتْ النَّضِير قَدْ دَسُّوا إِلَى قُرَيْش وَحَضُّوهُمْ عَلَى قِتَال رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَلُّوهُمْ عَلَى الْعَوْرَة ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوًا مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْ اِبْن إِسْحَاق مِنْ مَجِيء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّة الرَّجُلَيْنِ قَالَ وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ ( يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيهمْ ) الْآيَة. وَعِنْد اِبْن سَعْد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ مُحَمَّد بْن مَسْلَمَةَ أَنْ اُخْرُجُوا مِنْ بَلَدِي فَلَا تُسَاكِنُونِي بَعْد أَنْ هَمَمْتُمْ بِمَا هَمَمْتُمْ بِهِ مِنْ الْغَدْر , وَقَدْ أَجَّلْتُكُمْ عَشْرًا. وَأَمَّا قُرَيْظَة فَبِمُظَاهَرَتِهِمْ الْأَحْزَاب عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة الْخَنْدَق كَمَا سَيَأْتِي. قَوْله : ( حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَة ) سَيَأْتِي شَرْح ذَلِكَ بَعْد غَزْوَة الْخَنْدَق إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. كَذَا وَقَعَ تَقْدِيم قُرَيْظَة عَلَى النَّضِير وَكَأَنَّهُ لِشَرَفِهِمْ , وَإِلَّا فَإِجْلَاء النَّضِير كَانَ قَبْل قُرَيْظَة بِكَثِيرٍ. قَوْله : ( وَالنَّضِير ) ذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق فِي قِصَّته أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَنْ اُخْرُجُوا وَأَجَلّهمْ عَشْرًا وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ يُثَبِّطهُمْ أَرْسَلُوا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا لَا نَخْرُج , فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَك. فَقَالَ : اللَّه أَكْبَر , حَارَبَتْ يَهُود فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ , فَخَذَلَهُمْ اِبْن أُبَيّ وَلَمْ تُعِنْهُمْ قُرَيْظَة. وَرَوَى عَبْد بْن حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيره مِنْ طَرِيق عِكْرِمَةَ أَنَّ غَزْوَة بَنِي النَّضِير كَانَتْ صَبِيحَة قَتْل كَعْب بْن الْأَشْرَف , يَعْنِي الْآتِي ذِكْره عَقِب هَذَا. قَوْله : ( بَنِي قَيْنُقَاع ) هُوَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْبَدَلِيَّة , وَنُون قَيْنُقَاع مُثَلَّثَة وَالْأَشْهَر فِيهَا الضَّمّ , وَكَانُوا أَوَّل مَنْ أُخْرِج مِنْ الْمَدِينَة كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الْبَاب. وَرَوَى اِبْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَادَةَ بْن الْوَلِيد عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِت قَالَ " لَمَّا حَارَبَتْ بَنُو قَيْنُقَاع قَامَ بِأَمْرِهِمْ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ فَمَشَى عُبَادَةُ بْن الصَّامِت وَكَانَ لَهُ مِنْ حِلْفهمْ مِثْل الَّذِي لِعَبْدِ اللَّه بْن أُبَيّ , فَتَبَرَّأَ عُبَادَةُ مِنْهُمْ. قَالَ : فَنَزَلَتْ ( يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض - إِلَى قَوْله - يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبنَا دَائِرَة ) وَكَانَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ لَمَّا سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمُنّ عَلَيْهِمْ قَالَ : يَا مُحَمَّد إِنَّهُمْ مَنَعُونِي مِنْ الْأَسْوَد وَالْأَحْمَر , وَإِنِّي اِمْرُؤٌ أَخْشَى الدَّوَائِر , فَوَهَبَهُمْ لَهُ. وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ إِجْلَاءَهُمْ كَانَ فِي شَوَّال سَنَةَ اِثْنَتَيْنِ , يَعْنِي بَعْد بَدْرٍ بِشَهْرٍ. وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَى اِبْن إِسْحَاق بِإِسْنَادٍ حَسَن عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " لَمَّا أَصَابَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا يَوْم بَدْر جَمَعَ يَهُود فِي سُوق بَنِي قَيْنُقَاع فَقَالَ يَا يَهُود : أَسْلِمُوا قَبْل أَنْ يُصِيبكُمْ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا يَوْم بَدْر , فَقَالُوا : إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ الْقِتَال وَلَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْت أَنَّا الرِّجَال. فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ - إِلَى قَوْله - لِأُولِي الْأَبْصَار ) وَأَغْرَب الْحَاكِم فَزَعَمَ أَنَّ إِجْلَاء بَنِي قَيْنُقَاع وَإِجْلَاء بَنِي النَّضِير كَانَ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ , وَلَمْ يُوَافِق عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ إِجْلَاء بَنِي النَّضِير كَانَ بَعْد بَدْر بِسِتَّةِ أَشْهُر عَلَى قَوْل عُرْوَة , أَوْ بَعْد ذَلِكَ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ عَلَى قَوْل اِبْن إِسْحَاق كَمَا تَقَدَّمَ بَسْطه.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد48٪
حديث 6367مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ع…

السبيالأمان
صحيح مسلم27٪
حديث 1730aكتاب الجهاد والسير

إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ قَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ - قَالَ يَحْيَى أَحْسِبُهُ قَالَ - جُوَيْرِيَةَ - أَوْ قَالَ الْبَتَّةَ - ابْنَةَ الْحَارِثِ وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَكَانَ فِي ذَاكَ الْجَيْشِ.

السبيالغزو
سنن أبي داود27٪
حديث 3006كتاب الخراج والإمارة والفىء

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ فَغَلَبَ عَلَى النَّخْلِ وَالأَرْضِ وَأَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ وَالْحَلْقَةَ وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ عَلَى أَنْ لاَ يَكْتُمُوا وَلاَ يُغَيِّبُوا شَيْئًا فَإِنْ فَعَلُوا فَلاَ ذِمَّةَ لَهُمْ وَلاَ عَهْدَ فَغَيَّبُوا مَسْكًا لِحُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ وَقَدْ ك…

الغنائمالسبي
مسند أحمد27٪
حديث 20737مسند البصريين

كُنْتُ مَعَ مُطَرِّفٍ فِي سُوقِ الْإِبِلِ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ قِطْعَةُ أَدِيمٍ أَوْ جِرَابٍ فَقَالَ مَنْ يَقْرَأُ أَوَفِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ قُلْتُ نَعَمْ فَأَخَذْتُهُ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ حَيٍّ مِنْ عُكْلٍ إِنَّهُمْ إِنْ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُو…

الغنائمالأمان
سنن النسائي27٪
حديث 4146كتاب قسم الفىء

بَيْنَا أَنَا مَعَ، مُطَرِّفٍ بِالْمِرْبَدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مَعَهُ قِطْعَةُ أُدْمٍ قَالَ كَتَبَ لِي هَذِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَهَلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَقْرَأُ قَالَ قُلْتُ أَنَا أَقْرَأُ فَإِذَا فِيهَا ‏"‏ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِبَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ أَنَّهُمْ إِنْ شَهِدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَفَارَقُوا الْمُشْرِكِينَ وَأ…

الغنائمالأمان
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ حَارَبَتِ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ، فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِ الْمَدِينَةِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4028
حديث رقم 77 من كتاب المغازى
https://alsa7i7.com/bukhari/64-77