صحيح مسلم #1730a

⬅ العودة
📖
باب جَوَازِ الإِغَارَةِ عَلَى الْكُفَّارِ الَّذِينَ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَةُ الإِسْلاَمِ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ الإِعْلاَمِ بِالإِغَارَةِChapter: Permissibility of raiding the Kuffar, who have been reached with the call of Islam, without giving prior warning
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ، قَبْلَ الْقِتَالِ قَالَ فَكَتَبَ إِلَىَّ

إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ قَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ - قَالَ يَحْيَى أَحْسِبُهُ قَالَ - جُوَيْرِيَةَ - أَوْ قَالَ الْبَتَّةَ - ابْنَةَ الْحَارِثِ وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَكَانَ فِي ذَاكَ الْجَيْشِ.

English Translation Ibn 'Aun reported:I wrote to Nafi' inquiring from him whether it was necessary to extend (to the disbelievers) an invitation to accept (Islam) before meeting them in fight. He wrote (in reply) to me that it was necessary in the early days of Islam. The Messenger of Allah (ﷺ) made a raid upon Banu Mustaliq while they were unaware and their cattle were having a drink at the water. He killed those who fought and imprisoned others. On that very day, he captured Juwairiya bint al-Harith. Nafi' said that this tradition was related to him by Abdullah b. Umar who (himself) was among the raiding troops.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(وهم غارون) أي غافلون. (فقتل مقاتلتهم) أي الذين يصلحون للقتال. (وسبى سبيهم) أي أخذ منهم من لا يصلح للقتال عبيدا وإماء. والسبي مصدر وصف به. كما يسمى الجيش بعثا. (أو قال البتة) معناه أن يحيى بن يحيى قال: أصاب يومئذ بنت الحارث. وأظن شيخي سليم بن أخضر سماها في روايته جويرية. أو أعلم وأجزم به وأقوله البتة. وحاصله أنها جويرية فيما أحفظه، إما ظنا وإما علما.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى التَّمِيمِيّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْن أَخْضَر عَنْ اِبْن عَوْنٍ قَاَل كَتَبْتُ إِلَى نَافِع أَسْأَله عَنْ الدُّعَاء قَبْل الْقِتَال قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنَّمَا كَانَ فِي أَوَّل الْإِسْلَام قَدْ أَغَارَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِق وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامهمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاء , فَقَتَلَ مُقَاتِلَتهمْ وَسَبَى سَبْيهمْ وَأَصَابَ يَوْمئِذٍ , قَالَ يَحْيَى بْن يَحْيَى : أَحْسِبهُ قَالَ جُوَيْرِيَة أَوْ الْبَتَّة اِبْنَة الْحَارِث. وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيث عَبْد اللَّه بْن عُمَر , وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْش ) قَالَ : وَقَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( جُوَيْرِيَة بِنْت الْحَارِث ) وَلَمْ يَشُكّ. أَمَّا قَوْله : ( أَوْ الْبَتَّة ) فَمَعْنَاهُ : أَنَّ يَحْيَى بْن يَحْيَى قَالَ : أَصَابَ يَوْمئِذٍ بِنْت الْحَارِث , وَأَظُنّ شَيْخِي سَلِيم بْن أَخْضَر سَمَّاهَا فِي رِوَايَته : جُوَيْرِيَة , أَوْ أَعْلَم ذَلِكَ , وَأَجْزِم بِهِ وَأَقُول الْبَتَّة , وَحَاصِله : أَنَّهَا جُوَيْرِيَة فِيمَا أَحْفَظهُ إِمَّا ظَنًّا وَإِمَّا عِلْمًا. فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة قَالَ : هِيَ جُوَيْرِيَة بِنْت الْحَارِث بِلَا شَكٍّ. قَوْله : ( وَهُمْ غَارُّونَ ) هُوَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الرَّاء أَيْ : غَافِلُونَ. وَفِي هَذَا الْحَدِيث : جَوَاز الْإِغَارَة عَلَى الْكُفَّار الَّذِينَ بَلَغَتْهُمْ الدَّعْوَة مِنْ غَيْر إِنْذَار بِالْإِغَارَةِ , وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة ثَلَاثَة مَذَاهِب حَكَاهَا الْمَازِرِيُّ وَالْقَاضِي. أَحَدهَا : يَجِب الْإِنْذَار مُطْلَقًا , قَالَهُ مَالِك وَغَيْره. وَهَذَا ضَعِيف. وَالثَّانِي : لَا يَجِب مُطْلَقًا وَهَذَا أَضْعَف مِنْهُ أَوْ بَاطِل. وَالثَّالِث : يَجِب إِنْ لَمْ تَبْلُغهُمْ الدَّعْوَة , وَلَا يَجِب إِنْ بَلَغَتْهُمْ , لَكِنْ يُسْتَحَبّ , وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح , وَبِهِ قَالَ نَافِع مَوْلَى اِبْن عُمَر , وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَالثَّوْرِيّ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر وَابْن الْمُنْذِر وَالْجُمْهُور , قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : وَهُوَ قَوْل أَكْثَر أَهْل الْعِلْم , وَقَدْ تَظَاهَرَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة عَلَى مَعْنَاهُ , فَمِنْهَا هَذَا الْحَدِيث , وَحَدِيث قَتْل كَعْب بْن الْأَشْرَف , وَحَدِيث قَتْل أَبِي الْحُقَيْق. وَفِي هَذَا الْحَدِيث : جَوَاز اِسْتِرْقَاق الْعَرَب ; لِأَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِق عَرَب مِنْ خُزَاعَة , وَهَذَا قَوْل الشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد , وَهُوَ الصَّحِيح , وَبِهِ قَالَ مَالِك وَجُمْهُور أَصْحَابه وَأَبُو حَنِيفَة وَالْأَوْزَاعِيُّ وَجُمْهُور الْعُلَمَاء , وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء : لَا يُسْتَرَقُّونَ , وَهَذَا قَوْل الشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود65٪
حديث 2633كتاب الجهاد

كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنْ دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ، عِنْدَ الْقِتَالِ فَكَتَبَ إِلَىَّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ وَقَدْ أَغَارَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ وَكَانَ فِي ذَلِ…

الغزوالغارةالسبي +1
صحيح البخاري54٪
حديث 2541كتاب العتق

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ‏.‏ حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ‏.‏

الغارةالسبيالقتال
مسند أحمد51٪
حديث 5124مسند المكثرين من الصحابة

كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنْ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْقِتَالِ فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَدْ أَغَارَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ وَكَانَ…

الغزوالسبيالقتال
مسند أحمد41٪
حديث 16502مسند المدنيين

خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ وَأَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا قَالَ غَزَوْنَا فَزَارَةَ فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ الْمَاءِ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا قَالَ فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَشَنَنَّا الْغَارَةَ فَقَتَلْنَا عَلَى الْمَاءِ مَنْ قَتَلْنَا قَالَ سَلَمَةُ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى عُنُقٍ مِنْ النَّاسِ فِيهِ الذُّرِّيَّةُ وَال…

الغزوالغارةالسبي
مسند أحمد34٪
حديث 4857مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّ ذَاكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ وَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ

السبي
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ، قَبْلَ الْقِتَالِ قَالَ فَكَتَبَ إِلَىَّ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ قَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ - قَالَ يَحْيَى أَحْسِبُهُ قَالَ - جُوَيْرِيَةَ - أَوْ قَالَ الْبَتَّةَ - ابْنَةَ الْحَارِثِ وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَكَانَ فِي ذَاكَ الْجَيْشِ.
صحيح مسلم — حديث رقم 1730a
حديث رقم 1 من كتاب الجهاد والسير
https://alsa7i7.com/muslim/32-1