حديث رقم 4318 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 349من📚كتاب المغازى
📖
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ} إِلَى قَوْلِهِ: {غَفُورٌ رَحِيمٌ}Chapter: “…and on the day of Hunain when you rejoiced at your great number….”
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،‏.‏ وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ،، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَاهُ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَىَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْىَ، وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ ‏"‏‏.‏ وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلاَّ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا‏.‏ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ، حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا، فَلْيَفْعَلْ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ النَّاسُ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّا لاَ نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ‏"‏‏.‏ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا‏.‏ هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْىِ هَوَازِنَ‏.‏

English Translation Narrated Marwan and Al-Miswar bin Makhrama:When the delegate of Hawazin came to Allah's Messenger (ﷺ) declaring their conversion to Islam and asked him to return their properties and captives, Allah's Messenger (ﷺ) got up and said to them, "There Is involved in this matter, the people whom you see with me, and the most beloved talk to me, is the true one. So choose one of two alternatives: Either the captives or the properties. I have been waiting for you (i.e. have not distributed the booty)." Allah's Messenger (ﷺ) had delayed the distribution of their booty over ten nights after his return from Ta'if. So when they came to know that Allah's Messenger (ﷺ) was not going to return to them but one of the two, they said, "We prefer to have our captives." So Allah's Messenger (ﷺ) got up amongst the Muslims, and praising Allah as He deserved, said, "To proceed! Your brothers have come to you with repentance and I see (it logical) to return their captives. So, whoever of you likes to do that as a favor then he can do it. And whoever of you likes to stick to his share till we give him from the very first booty which Allah will give us, then he can do so." The people said, "We do that (i.e. return the captives) willingly as a favor, 'O Allah's Messenger (ﷺ)!" Allah's Messenger (ﷺ) said, "We do not know which of you have agreed to it and which have not; so go back and let your chiefs forward us your decision." They went back and their chief's spoke to them, and they (i.e. the chiefs) returned to Allah's Messenger (ﷺ) and informed him that all of them had agreed (to give up their captives) with pleasure, and had given their permission (i.e. that the captives be returned to their people). (The sub-narrator said, "That is what has reached me about the captives of Hawazin tribe.")

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث الْمِسْوَر وَمَرْوَان , تَقَدَّمَ ذِكْره مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ الزُّهْرِيِّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الشُّرُوط فِي قِصَّة صُلْح الْحُدَيْبِيَة أَنَّ الزُّهْرِيَّ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَة عَنْ الْمِسْوَر وَمَرْوَان عَنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ فِي بَقِيَّة الْمَوَاضِع حَيْثُ لَا يُذْكَر عَنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُرْسِلهُ , فَإِنَّ الْمِسْوَر يَصْغُر عَنْ إِدْرَاك الْقِصَّة وَمَرْوَان أَصْغَر مِنْهُ. نَعَمْ كَانَ الْمِسْوَر فِي قِصَّة حُنَيْنٍ مُمَيِّزًا , فَقَدْ ضَبَطَ فِي ذَلِكَ الْأَوَان قِصَّة خُطْبَة عَلِيّ لِابْنَةِ أَبِي جَهْل , وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( حَدَّثَنَا اِبْن أَخِي اِبْن شِهَاب قَالَ مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن شِهَاب ) هُوَ الزُّهْرِيّّ , وَسَقَطَ اِبْن مُسْلِم مِنْ بَعْض النُّسَخ. قَوْله : ( وَزَعَمَ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر ) هُوَ مَعْطُوف عَلَى قِصَّة صُلْح الْحُدَيْبِيَة , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ " حَدَّثَنِي عُرْوَة بْن الزُّبَيْر إِلَخْ " وَسَيَأْتِي فِي الْأَحْكَام. قَوْله : ( قَامَ حِين جَاءَهُ وَفْد هَوَازِن مُسْلِمِينَ ) سَاقَ الزُّهْرِيُّ هَذِهِ الْقِصَّة مِنْ هَذَا الْوَجْه مُخْتَصَرَة , وَقَدْ سَاقَهَا مُوسَى بْن عُقْبَة فِي الْمَغَازِي مُطَوَّلَة وَلَفْظه " ثُمَّ اِنْصَرَفَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الطَّائِف فِي شَوَّال إِلَى الْجِعِرَّانَة وَبِهَا السَّبْي يَعْنِي سَبْي هَوَازِن , وَقَدِمَتْ عَلَيْهِ وَفْد هَوَازِن مُسْلِمِينَ فِيهِمْ تِسْعَة نَفَر مِنْ أَشْرَافهمْ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوا , ثُمَّ كَلَّمُوهُ فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ فِيمَنْ أَصَبْتُمْ الْأُمَّهَات وَالْأَخَوَات وَالْعَمَّات وَالْخَالَات وَهُنَّ مَخَازِي الْأَقْوَام , فَقَالَ : سَأَطْلُبُ لَكُمْ , وَقَدْ وَقَعَتْ الْمُقَاسِم فَأَيّ الْأَمْرَيْنِ أَحَبّ إِلَيْكُمْ : السَّبْي أَمْ الْمَال ؟ قَالُوا : خَيَّرَتْنَا يَا رَسُول اللَّه بَيْن الْحَسَب وَالْمَال , فَالْحَسَب أَحَبّ إِلَيْنَا , وَلَا نَتَكَلَّم فِي شَاة وَلَا بَعِير. فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي لِبَنِي هَاشِم فَهُوَ لَكُمْ , وَسَوْفَ أُكَلِّم لَكُمْ الْمُسْلِمِينَ , فَكَلِّمُوهُمْ وَأَظْهِرُوا إِسْلَامكُمْ , فَلَمَّا صَلَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْهَاجِرَة قَامُوا فَتَكَلَّمَ خُطَبَاؤُهُمْ فَأَبْلَغُوا وَرَغِبُوا إِلَى الْمُسْلِمِينَ فِي رَدّ سَبْيهمْ , ثُمَّ قَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين فَرَغُوا فَشَفَعَ لَهُمْ وَحَضَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ وَقَالَ : قَدْ رَدَدْت الَّذِي لِبَنِي هَاشِم عَلَيْهِمْ " فَاسْتُفِيدَ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّة عَدَد الْوَفْد وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا لَا يَخْفَى. وَقَدْ أَغْفَلَ مُحَمَّد بْن سَعْد لَمَّا ذَكَرَ الْوُفُود وَفْد هَوَازِن هَؤُلَاءِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَجْمَع أَحَد فِي الْوُفُود أَكْثَر مِمَّا جَمَعَ. وَمِمَّنْ سُمِّيَ مِنْ وَفْد هَوَازِن زُهَيْر بْن صُرَد كَمَا سَيَأْتِي , وَأَبُو مَرْوَان - وَيُقَال أَبُو ثَرْوَان أَوَّله مُثَلَّثَة بَدَل الْمِيم وَيُقَال بِمُوَحَّدَةِ وَقَاف - وَهُوَ عَمّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرَّضَاعَة , ذَكَرَهُ اِبْن سَعْد. وَفِي رِوَايَة اِبْن إِسْحَاق " حَدَّثَنِي عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه " تَعْيِين الَّذِي خَطَبَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَلَفْظه " وَأَدْرَكَهُ وَفْد هَوَازِن بَالْجِعِرَّانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه إِنَّا أَهْل وَعَشِيرَة قَدْ أَصَابَنَا مِنْ الْبَلَاء مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْك , فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنّ اللَّه عَلَيْك. وَقَامَ خَطِيبهمْ زُهَيْر بْن صُرَد فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ اللَّوَاتِي فِي الْحَظَائِر مِنْ السَّبَايَا خَالَاتك وَعَمَّاتك وَحَوَاضِنك اللَّاتِي كُنَّ يَكْفُلْنَك , وَأَنْتَ خَيْر مَكْفُول , ثُمَّ أَنْشُدهُ الْأَبْيَات الْمَشْهُورَة أَوَّلهَا : اُمْنُنْ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه فِي كَرَم فَإِنَّك الْمَرْء نَرْجُوهُ وَنَدَّخِر يَقُول فِيهَا : اُمْنُنْ عَلَى نِسْوَة قَدْ كُنْت تَرْضِعهَا إِذْ فُوك تَمْلَؤُهُ مِنْ مَحْضهَا الدُّرَر ثُمَّ سَاقَ الْقِصَّة نَحْو سِيَاق مُوسَى بْن عُقْبَة. وَأَوْرَدَ الطَّبَرَانِيُّ شِعْر زُهَيْر بْن صُرَد مِنْ حَدِيثه فَزَادَ عَلَى مَا أَوْرَدَهُ اِبْن إِسْحَاق خَمْسَة أَبْيَات. وَقَدْ وَقَعَ لَنَا عَالِيًا جِدًّا فِي " الْمُعْجَم الصَّغِير " عَشَارِي الْإِسْنَاد , وَمَنْ بَيَّنَ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ وَزُهَيْر لَا يُعْرَف , لَكِنْ يَقْوَى حَدِيثه بِالْمُتَابَعَةِ الْمَذْكُورَة فَهُوَ حَسَن , وَقَدْ بَسَطْت الْقَوْل فِيهِ فِي " الْأَرْبَعِينَ الْمُتَبَايِنَة " وَفِي " الْأَمَالِي " وَفِي " الصَّحَابَة " وَفِي " الْعَشَرَة الْعَشَارِيّة " وَبَيَّنْت وَهْم مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِسْنَاد مُنْقَطِع , وَاَللَّه الْمُوَفِّق. قَوْله : ( وَقَدْ كُنْت اِسْتَأْنَيْت بِكُمْ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " لَكُمْ " وَمَعْنَى اِسْتَأْنَيْت اِسْتَنْظَرْت , أَيْ أَخَّرْت قَسْم السَّبْي لِتَحْضُرُوا فَأَبْطَأْتُمْ , وَكَانَ تَرَكَ السَّبْي بِغَيْرِ قِسْمَة وَتَوَجَّهَ إِلَى الطَّائِف فَحَاصَرَهَا كَمَا سَيَأْتِي , ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا إِلَى الْجِعِرَّانَة ثُمَّ قَسَمَ الْغَنَائِم هُنَاكَ , فَجَاءَهُ وَفْد هَوَازِن بَعْد ذَلِكَ , فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ أَخَّرَ الْقَسْم لِيَحْضُرُوا فَأَبْطَأُوا. وَقَوْله : " بِضْع عَشْرَة لَيْلَة " فِيهِ بَيَان مُدَّة التَّأْخِير. وَقَوْله : " قَفَلَ " بِفَتْحِ الْقَاف وَالْفَاء أَيْ رَجَعَ. وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ وَفْد هَوَازِن كَانُوا أَرْبَعَة وَعِشْرِينَ بَيْتًا فِيهِمْ أَبُو بَرْقَانِ السَّعْدِيّ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنْ فِي هَذِهِ الْحَظَائِر إِلَّا أُمَّهَاتك وَخَالَاتك وَحَوَاضِنك وَمُرْضِعَاتك فَامْنُنْ عَلَيْنَا , مَنَّ اللَّه عَلَيْك. فَقَالَ : قَدْ اِسْتَأْنَيْت بِكُمْ حَتَّى ظَنَنْت أَنَّكُمْ لَا تَقْدُمُونَ , وَقَدْ قَسَمْت السَّبْي. قَوْله : ( فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّب ذَلِكَ ) بِفَتْحِ الطَّاء الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْيَاء التَّحْتَانِيَّة أَيْ يُعْطِيه عَنْ طِيب نَفْس مِنْهُ مَنْ غَيْر عِوَض. قَوْله : ( عَلَى حَظّه ) أَيْ بِأَنْ يَرُدّ السَّبْي بِشَرْطِ أَنْ يُعْطَى عِوَضه. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُوسَى بْن عُقْبَة " فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُعْطِي غَيْر مُكْرَه فَلْيَفْعَلْ , وَمَنْ كَرِهَ أَنْ يُعْطِي فَعَلَيَّ فِدَاؤُهُمْ ". قَوْله : ( فَقَالَ النَّاس قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ ) فِي رِوَايَة مُوسَى بْن عُقْبَة " فَأَعْطَى النَّاس مَا بِأَيْدِيهِمْ , إِلَّا قَلِيلًا مِنْ النَّاس سَأَلُوا الْفِدَاء " وَفِي رِوَايَة عَمْرو بْن شُعَيْب الْمَذْكُورَة " فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّه , وَقَالَتْ الْأَنْصَار كَذَلِكَ , وَقَالَ الْأَقْرَع بْن حَابِس : أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيم فَلَا. وَقَالَ عُيَيْنَةُ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَة فَلَا. وَقَالَ الْعَبَّاس بْن مِرْدَاس : أَمَّا أَنَا وَبَنُو سَلِيم فَلَا , فَقَالَتْ بَنُو سَلِيم : بَلْ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّه. قَالَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَمَسّك مِنْكُمْ بِحَقِّهِ فَلَهُ بِكُلِّ إِنْسَان سِتّ فَرَائِض مِنْ أَوَّل فَيْء نُصِيبهُ , فَرَدُّوا إِلَى النَّاس نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ". قَوْله : ( فَقَالَ إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ إِلَخْ ) يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي " بَاب الْعُرَفَاء " مِنْ كِتَاب الْأَحْكَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْي هَوَازِن ) بَيَّنَ الْمُصَنِّف فِي الْهِبَة أَنَّ الَّذِي قَالَ هَذَا إِلَخْ هُوَ الزُّهْرِيُّ , قَالَ : وَذَلِكَ بَعْد أَنْ خَرَّجَ هَذَا الْحَدِيث عَنْ يَحْيَى بْن بُكَيْر عَنْ اللَّيْث بِسَنَدِهِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد74٪
حديث 18914مسند الكوفيين

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوا أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْيُ وَإِمَّا الْمَالُ وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ…

وفد هوازنالغنائمرد السبي +3
سنن أبي داود46٪
حديث 2693كتاب الجهاد

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَىَّ أَصْدَقُهُ فَاخْتَارُوا إِمَّا السَّبْىَ وَإِمَّا الْمَالَ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالُوا نَخْتَارُ سَبْيَنَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ ثُمَّ قَالَ ‏…

السبيالغنائمالتوبة +1
مسند أحمد28٪
حديث 7037مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ وَفْدَ هَوَازِنَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْجِعِرَّانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ وَقَدْ أَصَابَنَا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ قَالُوا يَا ر…

وفد هوازنالسبيالغنائم
مسند أحمد21٪
حديث 6729مسند المكثرين من الصحابة

شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَجَاءَتْهُ وُفُودُ هَوَازِنَ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ فَمُنَّ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِنَا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ فَقَالَ اخْتَارُوا بَيْنَ نِسَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ قَالُوا خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا نَخْتَارُ أَبْنَاءَنَا فَقَال…

السبيرد السبي
سنن النسائي20٪
حديث 3688كتاب الهبة

كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ أَتَتْهُ وَفْدُ هَوَازِنَ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ وَقَدْ نَزَلَ بِنَا مِنَ الْبَلاَءِ مَا لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ اخْتَارُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَوْ مِنْ نِسَائِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالُوا قَدْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا بَلْ نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وَأَب…

وفد هوازنالسبي
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،‏.‏ وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ،، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَىَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْىَ، وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ ‏"‏‏.‏ وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلاَّ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا‏.‏ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ، حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا، فَلْيَفْعَلْ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ النَّاسُ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّا لاَ نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ‏"‏‏.‏ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا‏.‏ هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْىِ هَوَازِنَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4318
حديث رقم 349 من كتاب المغازى
https://alsa7i7.com/bukhari/64-349