مسند أحمد #6729

حسن
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ

شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَجَاءَتْهُ وُفُودُ هَوَازِنَ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ فَمُنَّ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِنَا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ فَقَالَ اخْتَارُوا بَيْنَ نِسَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ قَالُوا خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا نَخْتَارُ أَبْنَاءَنَا فَقَالَ أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فَقُولُوا إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَبِالْمُؤْمِنِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا قَالَ فَفَعَلُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَتْ الْأَنْصَارُ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ أَمَّا مَا كَانَ لِي ولِبَنِي فَزَارَةَ فَلَا وَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا فَقَالَتْ الْحَيَّانِ كَذَبْتَ بَلْ هُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ فَمَنْ تَمَسَّكَ بِشَيْءٍ مِنْ الْفَيْءِ فَلَهُ عَلَيْنَا سِتَّةُ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يُفِيئُهُ اللَّهُ عَلَيْنَا ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَتَعَلَّقَ بِهِ النَّاسُ يَقُولُونَ اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا بَيْنَنَا حَتَّى أَلْجَئُوهُ إِلَى سَمُرَةٍ فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَ لَكُمْ بِعَدَدِ شَجَرِ تِهَامَةَ نَعَمٌ لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لَا تُلْفُونِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذُوبًا ثُمَّ دَنَا مِنْ بَعِيرِهِ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ سَنَامِهِ فَجَعَلَهَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ثُمَّ رَفَعَهَا فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ لِي مِنْ هَذَا الْفَيْءِ وَلَا هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ فَرُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَارًا وَنَارًا وَشَنَارًا فَقَامَ رَجُلٌ مَعَهُ كُبَّةٌ مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَذْتُ هَذِهِ أُصْلِحُ بِهَا بَرْدَعَةَ بَعِيرٍ لِي دَبِرَ قَالَ أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا إِذْ بَلَغَتْ مَا أَرَى فَلَا أَرَبَ لِي بِهَا وَنَبَذَهَا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حديث حسن، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث في الرواية (٧٠٣٧) ، وفي مصادر التخريج، فانتفت شبهة تدليسه. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث. وأخرجه بتمامه النسائي في "المجتبى" ٦/٢٦٢-٢٦٤، والطبري في "التاريخ" ٣/٨٦، ٨٧ و٨٩، ٩٠ من طريق حماد بن سلمة، والبيهقي في "السنن" ٦/٣٣٦، ٣٣٧ من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عمرو . بهذا الإسناد. وبرواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به، أورده ابن كثير في "البداية والنهاية" ٤/٣٥٢-٣٥٤. وأخرجه مختصرا أبو داود (٢٦٩٤) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٦/١٨٧، ١٨٨، وقال: رواه أبو داود مختصرا، ورواه أحمد، ورجال أحد إسناديه ثقات، قد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث. (قلنا: يعني في الرواية الآتية برقم (٧٠٣٧)) . وللحديث أصل في "صحيح البخاري" (٤٣١٨) و (٤٣١٩) من حديث المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، سيرد ٤/٣٢٦. وآخر مختصر من حديث جبير بن مطعم عند البخاري أيضا (٢٨٢١) و (٣١٤٨) ، سيرد ٤/٨٢ و٨٤. قوله: "وفود هوازن": قال السندي: هم الذين حاربوا يوم حنين، ثم هزمهم الله، فصارت أموالهم وأولادهم غنيمة للمسلمين، فجاؤوا مسلمين، وطلبوا ذلك. وقولهم: "إنا أصل"، أي: قبيلة عظيمة من قبائل العرب. وقال الشيخ أحمد شاكر: وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استرضع في بني سعد بن بكر بن هوازن. قوله صلى الله عليه وسلم: "اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم" قال السندي: هكذا في الأصول، والظاهر أن قوله: "وأبنائكم" عطف على "نسائكم"، أي: بين نسائكم وأبنائكم وبين أموالكم. قلنا: ما ذكره السندي يؤيده رواية البيهقي: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟ ". قولهم: "نختار أبناءنا"، أي: ونساءنا. قوله صلى الله عليه وسلم: "أما ما كان لي"، أي: ما وقع في سهمي من نسائكم وأبنائكم. قوله: "فقالت الحيان"، قال السندي: يحتمل أن المراد بالحيين بنو تميم وبنو سليم، أي: قال: كل حي منهما لرئيسهم: كذبت. قلنا: رواية النسائي: فقامت بنو سليم، فقالوا: كذبت. قوله: "فمن تمسك بشيء"، أي: أراد أن لا يعطيه بلا عوض، أي: فليعطه وعلينا في كل رقبة ست فرائض. والفريضة: الناقة. قوله: "من أول ما يفيئه الله"، قال السندي: قيل: يريد الخمس الذي جعله الله تعالى له من الفيء. قوله: "ثم لا تلفوني"، أي: لا تجدوني. وهو لفظ رواية البخاري من حديث جبير بن مطعم. قوله: "وبرة"، أي: شعرة. الخياط: قال ابن الأثير: الخيط. والمخيط: الإبرة. والشنار: العيب. البردعة: بدال مهملة أو معجمة وجهان: هو الحلس، وهي بالكسر: كساء يلقى تحت الرحل على ظهر البعير. دبر: كفرح، من الدبر، بفتحتين: بمعنى القرحة. فلا أرب: فلا حاجه.

💡 شرح الحديث

قوله: "وفود هوازن": طوائف من هوازن، وهم الذين حاربوا يوم حنين، ثم هزمهم الله، فصارت أموالهم وأولادهم غنيمة للمسلمين، فجاؤوا مسلمين، وطلبوا ذلك."أصل": أي: قبيلة عظيمة من قبائل العرب."فمن علينا" - بضم الميم - ."بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم": هكذا في الأصول، والظاهر أن قوله: "وأبنائكم" عطف على "نسائكم" أي: بين نسائكم وأبنائكم وبين أموالكم، فالوجه أن يكون في جنبه، لكنه وقع في غير محله من بعض الرواة."نختار أبناءنا": أي: ونساءنا."أما ما كان لي": أي: ما وقع في سهمي من نسائكم وأبنائكم."ففعلوا، فقال": أي: ليعرف الناس أنه رد عليهم حقه وحق أقاربه صلى الله عليه وسلم."وقال عيينة...إلخ": هؤلاء كانوا من ضعفاء المؤمنين، ومؤلفة القلوب، فما هان عليهم ذلك."فقالت الحيان": الظاهر أن المراد بالحيين: بنو تميم، وبنو سليم؛ أي: كل حي منهما لرئيسهم: كذبت."فمن تمسك بشيء": أي: أراد ألا يعطيه بلا عوض؛ أي: فليعطه، وعلينا في كل رقبة."ست فرائض": أي: ست نوق، والفريضة: الناقة."من أول ما يفيئه الله": قيل: يريد الخمس الذي جعله الله تعالى من الفيء."حتى ألجؤوه": من الإلجاء."فخطفت": أي: أخذت السمرة؛ أي: تعلق بها الرداء."وبرة": - بفتحتين - : شعرة."من سنامه": - بفتح السين - : ما ارتفع من ظهر الجمل."هؤلاء": أي: يا هؤلاء! تأكيد للنداء."الخياط": - بالكسر - : الإبرة، وكذا "المخيط" فيحمل أحدهما على الكبيرة، فيندفع التكرار."وشنارا": - بفتح وتخفيف - : أقبح العيب."كبة": - بضم فتشديد - : شعر ملفوف بعضه على بعض."بردعة": - بفتح باء موحدة وسكون مهملة وفتح معجمة أو مهملة، وجهان - : هي الحلس، وهي - بالكسر - : كساء يلقى تحت الرحل على ظهر البعير."دبر": كفرح؛ من الدبر - بفتحتين - بمعنى: القرحة."أما ما كان لي": أي: من الكبة."بلغت": أي: الكبة."فلا أرب": - بفتحتين - أي: فلا حاجة.وفي "المجمع": قلت: رواه أبو داود باختصار كثير، رواه أحمد، ورجال أحد إسناديه ثقات.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي55٪
حديث 3688كتاب الهبة

كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ أَتَتْهُ وَفْدُ هَوَازِنَ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ وَقَدْ نَزَلَ بِنَا مِنَ الْبَلاَءِ مَا لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ اخْتَارُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَوْ مِنْ نِسَائِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالُوا قَدْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا بَلْ نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وَأَب…

الفيءالسبيالخمس +2
موطأ مالك37٪
حديث 980كتاب الجهاد

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَرَ مِنْ حُنَيْنٍ وَهُوَ يُرِيدُ الْجِعِرَّانَةَ سَأَلَهُ النَّاسُ حَتَّى دَنَتْ بِهِ نَاقَتُهُ مِنْ شَجَرَةٍ فَتَشَبَّكَتْ بِرِدَائِهِ حَتَّى نَزَعَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي أَتَخَافُونَ أَنْ لَا أَقْسِمَ بَيْنَكُمْ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَو…

الفيءالخمسالغلول +1
سنن أبي داود33٪
حديث 2694كتاب الجهاد

"‏ رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ فَمَنْ مَسَكَ بِشَىْءٍ مِنْ هَذَا الْفَىْءِ فَإِنَّ لَهُ بِهِ عَلَيْنَا سِتَّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَىْءٍ يُفِيئُهُ اللَّهُ عَلَيْنَا ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ دَنَا - يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَعِيرٍ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ سَنَامِهِ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنَ الْفَىْءِ شَىْءٌ وَلاَ هَذَا ‏"‏ ‏.‏ وَرَفَعَ أُصْبُعَيْهِ ‏"‏ إ…

الفيءالسبيالخمس
صحيح البخاري28٪
حديث 2583كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها

حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ قَامَ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ ‏"‏ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا ‏"‏‏.‏ فَقَالَ النَّاسُ…

الفيءالسبيرد السبي
سنن النسائي26٪
حديث 4138كتاب قسم الفىء

أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ فَقَالَ ‏"‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَدْرَ هَذِهِ إِلاَّ الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ اسْمُ أَبِي سَلاَّمٍ مَمْطُورٌ وَهُوَ حَبَشِيٌّ وَاسْمُ أَبِي أُمَامَةَ صُدَىُّ بْنُ عَجْلاَنَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ‏.‏

الفيءالخمسقسمة الغنائم
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَوْمَ حُنَيْنٍ وَجَاءَتْهُ وُفُودُ هَوَازِنَ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ فَمُنَّ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِنَا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ فَقَالَ اخْتَارُوا بَيْنَ نِسَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ قَالُوا خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا نَخْتَارُ أَبْنَاءَنَا فَقَالَ أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فَقُولُوا إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَبِالْمُؤْمِنِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا قَالَ فَفَعَلُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَتْ الْأَنْصَارُ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ أَمَّا مَا كَانَ لِي ولِبَنِي فَزَارَةَ فَلَا وَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا فَقَالَتْ الْحَيَّانِ كَذَبْتَ بَلْ هُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ فَمَنْ تَمَسَّكَ بِشَيْءٍ مِنْ الْفَيْءِ فَلَهُ عَلَيْنَا سِتَّةُ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يُفِيئُهُ اللَّهُ عَلَيْنَا ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَتَعَلَّقَ بِهِ النَّاسُ يَقُولُونَ اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا بَيْنَنَا حَتَّى أَلْجَئُوهُ إِلَى سَمُرَةٍ فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَ لَكُمْ بِعَدَدِ شَجَرِ تِهَامَةَ نَعَمٌ لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لَا تُلْفُونِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذُوبًا ثُمَّ دَنَا مِنْ بَعِيرِهِ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ سَنَامِهِ فَجَعَلَهَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ثُمَّ رَفَعَهَا فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ لِي مِنْ هَذَا الْفَيْءِ وَلَا هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ فَرُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَارًا وَنَارًا وَشَنَارًا فَقَامَ رَجُلٌ مَعَهُ كُبَّةٌ مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَذْتُ هَذِهِ أُصْلِحُ بِهَا بَرْدَعَةَ بَعِيرٍ لِي دَبِرَ قَالَ أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا إِذْ بَلَغَتْ مَا أَرَى فَلَا أَرَبَ لِي بِهَا وَنَبَذَهَا
مسند أحمد — حديث رقم 6729
حسن
حديث رقم 3116 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3116