فِي هَذِهِ الْآيَةِ { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا } قَالَ الْحُدَيْبِيَةُ
{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} قَالَ الْحُدَيْبِيَةُ. قَالَ أَصْحَابُهُ هَنِيئًا مَرِيئًا فَمَا لَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ} قَالَ شُعْبَةُ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا كُلِّهِ عَنْ قَتَادَةَ ثُمَّ رَجَعْتُ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ أَمَّا {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ} فَعَنْ أَنَسٍ، وَأَمَّا هَنِيئًا مَرِيئًا فَعَنْ عِكْرِمَةَ.
(فتحا) هو الظفر بالبلدة قهرا أو صلحا، بقتال وبغيره، والمراد هنا صلح الحديبية، لما كان بسببه من انتشار الإسلام. (مبينا) ظاهرا /الفتح: ١/. (أصحابه) أي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. (هنيئا مريئا) أي للنبي صلى الله عليه وسلم بما من عليه من مغفرة بهذا الفتح، إذ قال تعالى: {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} /الفتح: ٢/. والهنيئ: الذي لا ينغصه شيء، والمرئ: المحمود العاقبة الذي لا داء فيه، وهما في الأصل لما يؤكل ويشرب، ويستعاران للمعاني كما هنا. (فمالنا) أي فما هو حظنا من هذا الفتح وما ربحنا. (ليدخل) بسبب الفتح. /الفتح: ٥/. (وانظر مسلم: الجهاد، باب: صلح الحديبية . ، رقم: ١٧٨٦).
قَوْله : ( عَنْ أَنَس بْن مَالِك ( إِنَّا فَتَحْنَا لَك فَتْحًا مُبِينًا ) قَالَ : الْحُدَيْبِيَة ) سَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفَتْحِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَأَفَادَ هُنَا أَنَّ بَعْضَ الْحَدِيثِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ وَبَعْضَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ , وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْن مُحَمَّد عَنْ شُعْبَةَ , وَجَمَعَ فِي الْحَدِيثِ بَيْنَ أَنَسٍ وَعِكْرِمَةَ وَسَاقَهُ مَسَاقًا وَاحِدًا , وَقَدْ أَوْضَحْته فِي " كِتَابِ الْمُدْرَجِ ".
فِي هَذِهِ الْآيَةِ { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا } قَالَ الْحُدَيْبِيَةُ
نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ مَرْجِعَهُ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصْحَابُهُ مُخَالِطُو الْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ فَقَالَ نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا جَمِيعًا قَالَ فَلَمَّا تَلَاهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ هَنِيئًا مَرِيئًا قَدْ ب…
لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا } قَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَنِيئًا لَكَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ فَمَا لَنَا فَنَزَلَتْ { لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَا…
أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْجِعَهُ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصْحَابُهُ يُخَالِطُونَ الْحُزْنَ وَالْكَآبَةَ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَسَاكِنِهِمْ وَنَحَرُوا الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا إِلَى قَوْلِهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا } قَالَ لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَتَانِ هُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا جَمِيعًا قَالَ فَلَمَّا…
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } مَرْجِعَهُ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُمْ مُخَالِطُهُمْ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ وَقَدْ نَحَرَ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ لَقَدْ أُنْزِلَتْ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا جَمِيعًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَ…
