حديث رقم 3862 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب إِسْلاَمُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رضى الله عنهChapter: The conversion of Sa'’id bin Zaid رضي الله عنه to Islam
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ

وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي عَلَى الإِسْلاَمِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ لِلَّذِي صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَرْفَضَّ‏.‏

English Translation Narrated Qais:I heard Sa`id bin Zaid bin `Amr bin Nufail saying in the mosque of Al-Kufa. "By Allah, I have seen myself tied and forced by `Umar to leave Islam before `Umar himself embraced Islam. And if the mountain of Uhud could move from its place for the evil which you people have done to `Uthman, then it would have the right to move from its place."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(لموثقي) من الوثاق، وهو ما يشد به ويربط، أي ضيق علي وأهانني. (ارفض) أي زال عن مكانه وتفرق، وفي رواية: (انقض) وفي أخرى: (انفض) وكلها متقاربة المعنى. (للذي صنعتم) لأجل صنعكم المنكر به. (لكان) أي حقيقا بالارفضاض، وفي نسخة زيادة: (محقوقا أن يرفض).

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا سُفْيَان ) هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ , وَإِسْمَاعِيل هُوَ اِبْن أَبِي خَالِد ; وَقِيلَ هُوَ اِبْن أَبِي حَازِم. قَوْله : ( لَقَدْ رَأَيْتُنِي ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاة , وَالْمَعْنَى رَأَيْت نَفْسِي ( وَإِنَّ عُمَر لَمُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَام ) أَيْ رَبَطَهُ بِسَبَبِ إِسْلَامه إِهَانَة لَهُ وَإِلْزَامًا بِالرُّجُوعِ عَنْ الْإِسْلَام. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ فِي مَعْنَاهُ : كَانَ يُثَبِّتنِي عَلَى الْإِسْلَام وَيُسَدِّدنِي , كَذَا قَالَ , وَكَأَنَّهُ ذَهَلَ عَنْ قَوْله هُنَا " قَبْل أَنْ يُسْلِم " , فَإِنَّ وُقُوع التَّثْبِيت مِنْهُ وَهُوَ كَافِر لِضَمْرِهِ عَلَى الْإِسْلَام بَعِيد جِدًّا , مَعَ أَنَّهُ خِلَاف الْوَاقِع , وَسَيَأْتِي فِي كِتَاب الْإِكْرَاه " بَاب مَنْ اِخْتَارَ الضَّرْب وَالْقَتْل وَالْهَوَان عَلَى الْكُفْر " وَكَأَنَّ السَّبَب فِي ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ زَوْج فَاطِمَة بِنْت الْخَطَّاب أُخْت عُمَر , وَلِهَذَا ذَكَرَ فِي آخِر بَاب إِسْلَام عُمَر " رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَر عَلَى الْإِسْلَام أَنَا وَأُخْته " وَكَانَ إِسْلَام عُمَر مُتَأَخِّرًا عَنْ إِسْلَام أُخْته وَزَوْجهَا , لِأَنَّ أَوَّل الْبَاعِث لَهُ عَلَى دُخُوله فِي الْإِسْلَام مَا سَمِعَ فِي بَيْتهَا مِنْ الْقُرْآن فِي قِصَّة طَوِيلَة ذَكَرَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْره. قَوْله : ( وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا اِرْفَضَّ ) أَيْ زَالَ مِنْ مَكَانه , فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة " اِنْقَضَّ " بِالنُّونِ وَالْقَاف بَدَل الرَّاء وَالْفَاء أَيْ سَقَطَ , وَزَعَمَ اِبْن التِّين أَنَّهُ أَرْجَح الرِّوَايَات , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بِالنُّونِ وَالْفَاء وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّل. قَوْله : ( لَكَانَ ) فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة " لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضّ " وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " لَكَانَ حَقِيقًا " أَيْ وَاجِبًا تَقُول حَقّ عَلَيْك أَنْ تَفْعَل كَذَا وَأَنْتَ حَقِيق أَنْ تَفْعَلهُ , وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ سَعِيد لِعَظْمِ قَتْل عُثْمَان , وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ قَوْله تَعَالَى : ( تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا ) قَالَ اِبْن التِّين : قَالَ سَعِيد ذَلِكَ عَلَى سَبِيل التَّمْثِيل , وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : مَعْنَاهُ لَوْ تَحَرَّكَتْ الْقَبَائِل وَطَلَبَتْ بِثَأْرِ عُثْمَان لَكَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ , وَهَذَا بَعِيد مِنْ التَّأْوِيل.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد29٪
حديث 21057مسند البصريين

أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ مُتَوَسِّدًا بُرْدَةً لَهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَنَا وَاسْتَنْصِرْهُ قَالَ فَاحْمَرَّ لَوْنُهُ أَوْ تَغَيَّرَ فَقَالَ لَقَدْ كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ حُفْرَةٌ وَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ…

التعذيبالثبات على الدين
سنن أبي داود29٪
حديث 2649كتاب الجهاد

أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا أَلاَ تَسْتَنْصِرْ لَنَا أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لَنَا فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ ‏"‏ قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِنْشَارِ فَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ فِرْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ…

التعذيبالثبات على الدين
مسند أحمد25٪
حديث 437مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ فَدَخَلَ مَدْخَلًا كَانَ إِذَا دَخَلَهُ يَسْمَعُ كَلَامَهُ مَنْ عَلَى الْبَلَاطِ قَالَ فَدَخَلَ ذَلِكَ الْمَدْخَلَ وَخَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ إِنَّهُمْ يَتَوَعَّدُونِي بِالْقَتْلِ آنِفًا قَالَ قُلْنَا يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَبِمَ يَقْتُلُونَنِي إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَ…

الفتنةالثبات على الدين
مسند أحمد16٪
حديث 21073مسند البصريين

شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْ أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا فَقَالَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ بِنِصْفَيْنِ فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمَ…

التعذيب
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي عَلَى الإِسْلاَمِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ لِلَّذِي صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَرْفَضَّ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3862
حديث رقم 87 من كتاب مناقب الأنصار
https://alsa7i7.com/bukhari/63-87