أَنَا أَوَّلُ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلاَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلاَمِ
قَوْله : ( مَا أَسْلَمَ أَحَد إِلَّا فِي الْيَوْم الَّذِي أَسْلَمْت فِيهِ ) ظَاهِره أَنَّهُ لَمْ يُسْلِم أَحَد قَبْله لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَة كَمَا سَأَذْكُرُهُ. قَوْله : ( وَلَقَدْ مَكَثْت سَبْعَة أَيَّام وَإِنِّي لَثُلُث الْإِسْلَام ) سَيَأْتِي الْقَوْل فِيهِ. قَوْله : ( وَإِنِّي لَثُلُث الْإِسْلَام ) قَالَ ذَلِكَ بِحَسَبِ اِطِّلَاعه , وَالسَّبَب فِيهِ أَنَّ مَنْ كَانَ أَسْلَمَ فِي اِبْتِدَاء الْأَمْر كَانَ يُخْفِي إِسْلَامه , وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالِاثْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ خَدِيجَة وَأَبَا بَكْر , أَوْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْر , وَقَدْ كَانَتْ خَدِيجَة أَسْلَمَتْ قَطْعًا فَلَعَلَّهُ خَصَّ الرِّجَال , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة الصِّدِّيق حَدِيث عَمَّار " رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَة أَعْبُد وَأَبُو بَكْر " وَهُوَ يُعَارِض حَدِيث سَعْد , وَالْجَمْع بَيْنهمَا مَا أَشَرْت إِلَيْهِ , أَوْ يُحْمَل قَوْل سَعْد عَلَى الْأَحْرَار الْبَالِغِينَ لِيَخْرُج الْأَعْبُد الْمَذْكُورُونَ وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , أَوْ لَمْ يَكُنْ اِطَّلَعَ عَلَى أُولَئِكَ , وَيَدُلّ عَلَى هَذَا الْأَخِير أَنَّهُ وَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة يَحْيَى بْن سَعِيد الْأُمَوِيّ عَنْ هَاشِم بِلَفْظِ " مَا أَسْلَمَ أَحَد قَبْلِي " وَمِثْله عِنْد اِبْن سَعْد مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَامِر بْن سَعْد عَنْ أَبِيهِ , وَهَذَا مُقْتَضَى رِوَايَة الْأَصِيلِيّ , وَهِيَ مُشْكِلَة ; لِأَنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ قَبْله جَمَاعَة , لَكِنْ يُحْمَل ذَلِكَ عَلَى مُقْتَضَى مَا كَانَ اِتَّصَلَ بِعِلْمِهِ حِينَئِذٍ وَقَدْ رَأَيْت فِي " الْمَعْرِفَة لِابْنِ مَنْدَه " مِنْ طَرِيق أَبِي بَدْر عَنْ هَاشِم بِلَفْظِ " مَا أَسْلَمَ أَحَد فِي الْيَوْم الَّذِي أَسْلَمَتْ فِيهِ " وَهَذَا لَا إِشْكَال فِيهِ إِذْ لَا مَانِع أَنْ لَا يُشَارِكهُ أَحَد فِي الْإِسْلَام يَوْم أَسْلَمَ , لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْخَطِيب مِنْ الْوَجْه الَّذِي أَخْرَجَهُ اِبْن مَنْدَه فَأَثْبَتَ فِيهِ " إِلَّا " كَبَقِيَّةِ الرِّوَايَات فَتَعَيَّنَ الْحَمْل عَلَى مَا قُلْته. قَوْله : ( تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَة حَدَّثَنَا هَاشِم ) وَصَلَهُ الْمُؤَلِّف فِي " بَاب إِسْلَام سَعْد " مِنْ السِّيرَة النَّبَوِيَّة وَهُوَ مِثْل رِوَايَة اِبْن أَبِي زَائِدَة هَذِهِ.
أَنَا أَوَّلُ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلاَمِ .
أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ عَمْرٌو فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
وَاللَّهِ إِنِّي لَأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا وَرَقَ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرَ حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَالَهُ خِلْطٌ ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يُعَزِّرُونِي عَلَى الدِّينِ لَقَدْ خِبْتُ إِذَنْ وَضَلَّ عَمَلِي
