لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا
لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ.
(لا هجرة بعد الفتح) أي أصبحت الهجرة غير واجبة بعد فتح مكة، لأن مكة أصبحت دار إيمان، وقد عز الإسلام وظهر، وكانت قبل ذلك واجبة، ليتخلص المسلمون من الأذى، ولتجتمع قواهم في المدينة، مقر دولة العدالة والحق.
قَوْله : ( حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن يَزِيد الدِّمَشْقِيّ ) هُوَ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن يَزِيد الْفَرَادِيسِيّ الدِّمَشْقِيّ أَبُو النَّضْر , نَسَبَهُ هُنَا إِلَى جَدّه , وَكَذَلِكَ فِي الزَّكَاة وَفِي الْجِهَاد , وَجَزَمَ بِأَنَّهُ الْفَرَادِيسِيّ الْكَلَابَاذِيّ وَآخَرُونَ , وَتَفَرَّدَ الْبَاجِيّ فَأَفْرَدَهُ بِتَرْجَمَةٍ وَنَسَبَهُ خُرَاسَانِيًّا , وَلَمْ يُعْرَف مَنْ حَاله عَلَى ذَلِكَ , وَقَوْل الْجَمَاعَة أَوْلَى. قَوْله : ( عَنْ عَبْدَة بْن أَبِي لُبَابَة ) بِضَمِّ اللَّام وَالْمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَة الْأَسَدِيّ كُوفِيّ نَزَلَ دِمَشْق وَكُنْيَته أَبُو الْقَاسِم , وَلَا يُعْرَف اِسْم أَبِيهِ. قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : لَمْ يَقْدَم عَلَيْنَا مِنْ الْعِرَاق أَفْضَل مِنْهُ. قَوْله : ( إِنَّ عَبْد اللَّه بْن عُمَر كَانَ يَقُول لَا هِجْرَة بَعْد الْفَتْح ) هَذَا مَوْقُوف , وَسَيَأْتِي شَرْحه فِي الَّذِي بَعْده.
لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا
لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا
يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لَا هِجْرَةَ يَقُولُ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِنْ اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ " لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا " .
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } قَالَ قَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خَتَمَهَا وَقَالَ النَّاسُ حَيِّزٌ وَأَنَا وَأَصْحَابِي حَيِّزٌ وَقَالَ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ كَذَبْتَ وَعِنْدَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُمَا قَاعِدَانِ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ فَقَالَ أَبُو…
