حديث رقم 3888 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب الْمِعْرَاجِChapter: Al-Mi’raj
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ‏{‏وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ‏}‏ قَالَ هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ، أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ‏.‏ قَالَ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ قَالَ هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Abbas:Regarding the Statement of Allah" "And We granted the vision (Ascension to the heavens) which We made you see (as an actual eye witness) was only made as a trial for the people." (17.60) Ibn `Abbas added: The sights which Allah's Messenger (ﷺ) was shown on the Night Journey when he was taken to Bait-ulMaqdis (i.e. Jerusalem) were actual sights, (not dreams). And the Cursed Tree (mentioned) in the Qur'an is the tree of Zaqqum (itself) .

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(فتنة) بلاءا واختبارا لإيمان الناس وتصديقهم. (الملعونة) وصفت بذلك لأنها طعام الملعونين، أو لأن العرب تقول لكل طعام ضار ملعون. (في القرآن) المذكورة في القرآن بالوصف المنفر، وجاء ذلك في قوله تعالى: {أذلك خير أم شجرة الزقوم. إنا جعلناهال فتنة للظالمين. إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم. طلعها كأنه رؤوس الشياطين} /الصافات: ٦٢ - ٦٥/. (نزلا) رزقا وضيافة. (فتنة) عذابا. (للظالمين) الكافرين والفاسقين. (تخرج) تنبت. (أصل الجحيم) قعر جهنم. (طلعها) ثمرها. (كأنه . ) من حيث الكراهية وقبح المنظر. (الزقوم) من الزقم، وهو اللقم الشديد والشرب المفرط. /الإسراء: ٦٠/.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَمْرو ) هُوَ اِبْن دِينَار. قَوْله : ( فِي قَوْله ) أَيْ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى : ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاك إِلَّا فِتْنَة لِلنَّاسِ ) قَالَ : هِيَ رُؤْيَا أَعْيُن أُرِيهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْت الْمَقْدِسِ ) قُلْت : وَإِيرَاد هَذَا الْحَدِيث فِي بَاب الْمِعْرَاج مِمَّا يُؤَيِّد أَنَّ الْمُصَنِّف يَرَى اِتِّحَاد لَيْلَة الْإِسْرَاء وَالْمِعْرَاج , بِخِلَافِ مَا فُهِمَ عَنْهُ مِنْ إِفْرَاد التَّرْجَمَتَيْنِ , وَقَدْ قَدَّمْت أَنَّ تَرْجَمَته فِي أَوَّل الصَّلَاة تَدُلّ عَلَى ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ : " فُرِضَتْ الصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة الْإِسْرَاء " وَقَدْ تَمَسّك بِكَلَامِ اِبْن عَبَّاس هَذَا مَنْ قَالَ الْإِسْرَاء كَانَ فِي الْمَنَام وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ كَانَ فِي الْيَقَظَة , فَالْأَوَّل أُخِذَ مِنْ لَفْظ الرُّؤْيَا قَالَ : لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظ مُخْتَصّ بِرُؤْيَا الْمَنَام , وَمَنْ قَالَ بِالثَّانِي فَمِنْ قَوْله أُرِيهَا لَيْلَة الْإِسْرَاء , وَالْإِسْرَاء إِنَّمَا كَانَ فِي الْيَقَظَة , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَنَامًا مَا كَذَّبَهُ الْكُفَّار فِيهِ وَلَا فِيمَا هُوَ أَبْعَد مِنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيره , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْيَقَظَة وَكَانَ الْمِعْرَاج فِي تِلْكَ اللَّيْلَة تَعَيَّنَ أَنْ يَكُون فِي الْيَقَظَة أَيْضًا إِذْ لَمْ يَقُلْ أَحَد إِنَّهُ نَامَ لَمَّا وَصَلَ إِلَى بَيْت الْمَقْدِسِ ثُمَّ عُرِجَ بِهِ وَهُوَ نَائِم , وَإِذَا كَانَ فِي الْيَقَظَة فَإِضَافَة الرُّؤْيَا إِلَى الْعَيْن لِلِاحْتِرَازِ عَنْ رُؤْيَا الْقَلْب , وَقَدْ أَثْبَتَ اللَّه تَعَالَى رُؤْيَا الْقَلْب فِي الْقُرْآن فَقَالَ : ( مَا كَذَبَ الْفُؤَاد مَا رَأَى ) وَرُؤْيَا الْعَيْن فَقَالَ : ( مَا زَاغَ الْبَصَر وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى ) وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَادٍ قَوِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : " رَأَى مُحَمَّد رَبّه مَرَّتَيْنِ " وَمِنْ وَجْه آخَر قَالَ : " نَظَرَ مُحَمَّد إِلَى رَبّه " جَعَلَ الْكَلَام لِمُوسَى وَالْخُلَّة لِإِبْرَاهِيم وَالنَّظَر لِمُحَمَّدِ , فَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ ظَهَرَ أَنَّ مُرَاد اِبْن عَبَّاس هُنَا بِرُؤْيَةِ الْعَيْن الْمَذْكُورَة جَمِيع مَا ذَكَرَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَة مِنْ الْأَشْيَاء الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرهَا , وَفِي ذَلِكَ رَدّ لِمَنْ قَالَ : الْمُرَاد بِالرُّؤْيَا فِي هَذِهِ الْآيَة رُؤْيَاهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِد الْحَرَام الْمُشَار إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ , لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِد الْحَرَام ) قَالَ الْقَائِل : وَالْمُرَاد بِقَوْله : ( فِتْنَة لِلنَّاسِ ) مَا وَقَعَ مِنْ صَدّ الْمُشْرِكِينَ لَهُ فِي الْحُدَيْبِيَة عَنْ دُخُول الْمَسْجِد الْحَرَام اِنْتَهَى. وَهَذَا وَإِنْ كَانَ يُمْكِن أَنْ يَكُون مُرَاد الْآيَة لَكِنْ الِاعْتِمَاد فِي تَفْسِيرهَا عَلَى تُرْجَمَانِ الْقُرْآن أَوْلَى , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَاخْتَلَفَ السَّلَف هَلْ رَأَى رَبّه فِي مِلْك اللَّيْلَة أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ , وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَطَائِفَة , وَأَثْبَتَهَا اِبْن عَبَّاس وَطَائِفَة. وَسَيَأْتِي بَسْط ذَلِكَ فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث عَائِشَة حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف بِتَمَامِهِ فِي تَفْسِير سُورَة النَّجْم مِنْ كِتَاب التَّفْسِير إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( وَالشَّجَرَة الْمَلْعُونَة فِي الْقُرْآن , قَالَ : هِيَ شَجَرَة الزَّقُّوم ) يُرِيد تَفْسِير الشَّجَرَة الْمَذْكُورَة فِي بَقِيَّة الْآيَةِ , وَقَدْ قِيلَ فِيهَا غَيْر ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه فِي التَّفْسِير إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي69٪
حديث 3134كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

فِي قَوْلِهِ‏:‏ ‏(‏ ومَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ ‏)‏ قَالَ هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ‏.‏ قَالَ ‏:‏ ‏(‏وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ‏)‏ هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

الإسراءالرؤياشجرة الزقوم +1
مسند أحمد54٪
حديث 3500ومن مسند بني هاشم

كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ } قَالَ شَيْءٌ أُرِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَقَظَةِ رَآهُ بِعَيْنِهِ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ

الإسراءالرؤياالفتنة +1
مسند أحمد48٪
حديث 1916ومن مسند بني هاشم

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ } قَالَ هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ رَآهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ

الإسراءالرؤياالفتنة
مسند أحمد29٪
حديث 3546ومن مسند بني هاشم

أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِعِيرِهِمْ فَقَالَ نَاسٌ قَالَ حَسَنٌ نَحْنُ نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا بِمَا يَقُولُ فَارْتَدُّوا كُفَّارًا فَضَرَبَ اللَّهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا فَتَ…

الإسراءشجرة الزقوم
مسند أحمد23٪
حديث 2347ومن مسند بني هاشم

رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَام رَجُلًا آدَمَ طُوَالًا جَعْدَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام مَرْبُوعَ الْخَلْقِ فِي الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ سَبْطًا

الإسراءالرؤيا
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ‏
{‏وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ‏}‏ قَالَ هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ، أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ‏.‏ قَالَ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ قَالَ هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3888
حديث رقم 113 من كتاب مناقب الأنصار
https://alsa7i7.com/bukhari/63-113