جامع الترمذي #3134

⬅ العودة
صحيح
📖
باب وَمِنْ سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَChapter: Regarding Surat Bani Isra'il
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،

فِي قَوْلِهِ‏:‏ ‏(‏ ومَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ ‏)‏ قَالَ هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ‏.‏ قَالَ ‏:‏ ‏(‏وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ‏)‏ هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

English Translation Ibn 'Abbas commented on Allah, the Most High, saying:And We made not the vision which We showed but a trial for mankind (17:60). He said: "It is the vision he saw with his eyes, on the night the Prophet (ﷺ) was taken on the journey to Bait Al-Maqdis. And the accursed tree in the Qur'an (17:60). He said: "It is the Zaqqum tree."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاك إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ } ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ : اِخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ : فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ رُؤْيَا عَيْنٍ , وَهِيَ مَا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ.. وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ رُؤْيَاهُ الَّتِي رَأَى أَنَّهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ فَرَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ. { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاك إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ } قَالَ يُقَالُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَ أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّيْرَ إِلَى مَكَّةَ قَبْلَ الْأَجَلِ فَرَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ , فَقَالَتْ أُنَاسٌ : قَدْ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ كَانَ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَيَدْخُلُهَا , فَكَانَتْ رَجْعَتُهُ فِتْنَتَهُمْ ثُمَّ قَالَ : وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَالَ : هِيَ رُؤْيَا مَنَامٍ إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي مَنَامِهِ قَوْمًا يَعْلُونَ مِنْبَرَهُ فَذَكَرَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ , قَالَ وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , قَوْلُ مَنْ قَالَ عَنَى بِهِ الرُّؤْيَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَى مِنْ الْآيَاتِ وَالْعِبَرِ فِي طَرِيقِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِبَيْتِ الْمَقْدِسِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ , وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ , وَإِيَّاهُ عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ وَمَا جَعَلْنَا رُؤْيَاك الَّتِي أَرَيْنَاك لَيْلَةَ أَسْرَيْنَا بِك مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ , إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ , يَقُولُ الْإِبْلَاءُ لِلنَّاسِ الَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ لَمَّا أُخْبِرُوا بِالرُّؤْيَا الَّتِي رَآهَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ , وَلِلْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ الَّذِينَ اِزْدَادُوا بِسَمَاعِهِمْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَادِيًا فِي غَيِّهِمْ وَكُفْرًا إِلَى كُفْرِهِمْ اِنْتَهَى ‏ ‏( قَالَ هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ ) ‏ ‏أُرِيَهَا بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ الْإِرَاءَةِ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالْمَرْئِيِّ , وَعِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ : هُوَ مَا أُرِيَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ , وَزَادَ عَنْ سُفْيَانَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ : وَلَيْسَتْ رُؤْيَا مَنَامٍ , وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى إِطْلَاقِ لَفْظِ الرُّؤْيَا عَلَى مَا يُرَى بِالْعَيْنِ فِي الْيَقَظَةِ وَقَدْ أَنْكَرَهُ الْحَرِيرِيُّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ وَقَالُوا : إِنَّمَا يُقَالُ رُؤْيَا فِي الْمَنَامِ , وَأَمَّا الَّتِي فِي الْيَقَظَةِ فَيُقَالُ رُؤْيَةٌ , وَمِمَّنْ اِسْتَعْمَلَ الرُّؤْيَا فِي الْيَقَظَةِ الْمُتَنَبِّي فِي قَوْلِهِ. ‏ ‏وَرُؤْيَاك أَحْلَى فِي الْعُيُونِ مِنْ الْغَمْضِ ‏ ‏وَهَذَا التَّفْسِيرُ يَرُدُّ عَلَى , مَنْ خَطَّأَهُ كَذَا فِي الْفَتْحِ ‏ ‏{ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ } ‏ ‏بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى الرُّؤْيَا تَقْدِيرُهُ : وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاك وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ‏ ‏( قَالَ هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ) ‏ ‏هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وَذَكَرَهُ اِبْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ بِضْعَةَ عَشَرَ نَفْسًا مِنْ التَّابِعِينَ. وَأَمَّا الزَّقُّومُ , فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ فِي كِتَابِ النَّبَاتِ : الزَّقُّومُ شَجَرَةٌ غَبْرَاءُ تَنْبُتُ فِي السَّهْلِ صَغِيرُ الْوَرَقِ مُدَوَّرَتُهُ لَا شَوْكَ لَهَا , زَفْرَةٌ مُرَّةٌ وَلَهَا نُورٌ أَبْيَضُ ضَعِيفٌ تُجْرِسُهُ النَّحْلُ وَرُءُوسُهَا قِبَاحٌ جِدًّا وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قَالَ : الْمُشْرِكُونَ يُخْبِرُنَا مُحَمَّدٌ أَنَّ فِي النَّارِ شَجَرَةً وَالنَّارُ تَأْكُلُ الشَّجَرَةَ فَكَانَ ذَلِكَ فِتْنَةً لَهُمْ. ‏ ‏فَإِنْ قُلْت : أَيْنَ لُعِنَتْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ فِي الْقُرْآنِ. ‏ ‏قُلْت لُعِنَتْ حَيْثُ لُعِنَ الْكُفَّارُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَهَا , لِأَنَّ الشَّجَرَةَ لَا ذَنْبَ لَهَا حَتَّى تُلْعَنَ , وَإِنَّمَا وُصِفَتْ بِلَعْنِ أَصْحَابِهَا عَلَى الْمَجَازِ. وَقِيلَ وَصَفَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِاللَّعْنِ لِأَنَّ اللَّعْنَ الْإِبْعَادُ مِنْ الرَّحْمَةِ وَهِيَ فِي أَصِلْ جَهَنَّمَ فِي أَبْعَدِ مَكَانٍ مِنْ الرَّحْمَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري70٪
حديث 6613كتاب القدر

{‏وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ‏}‏ قَالَ هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ‏.‏ قَالَ ‏{‏وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ‏}‏ قَالَ هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ‏.‏

الرؤياالإسراءبيت المقدس +1
صحيح البخاري68٪
حديث 3888كتاب مناقب الأنصار

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ‏{‏وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ‏}‏ قَالَ هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ، أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ‏.‏ قَالَ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ قَالَ هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ‏.‏

الرؤياالإسراءشجرة الزقوم +1
صحيح البخاري54٪
حديث 4716كتاب التفسير

{‏وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ‏}‏ قَالَ هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ ‏{‏وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ‏}‏ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ‏.‏

الرؤياالإسراءشجرة الزقوم
مسند أحمد44٪
حديث 3500ومن مسند بني هاشم

كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ } قَالَ شَيْءٌ أُرِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَقَظَةِ رَآهُ بِعَيْنِهِ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ

الرؤياالإسراءتفسير القرآن
مسند أحمد40٪
حديث 3546ومن مسند بني هاشم

أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِعِيرِهِمْ فَقَالَ نَاسٌ قَالَ حَسَنٌ نَحْنُ نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا بِمَا يَقُولُ فَارْتَدُّوا كُفَّارًا فَضَرَبَ اللَّهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا فَتَ…

الإسراءبيت المقدسشجرة الزقوم
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ‏:‏ ‏(‏ ومَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ ‏)‏ قَالَ هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ‏.‏ قَالَ ‏:‏ ‏(‏وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ‏)‏ هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 3134
حديث صحيح
حديث رقم 186 من كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/47-186