" أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا مَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ " . وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ " إِذَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا سَجَدْتُمْ " .
بَيْنَمَا هُوَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلاَ سُجُودَهُ، فَقَالَ أَعِدْ. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ مَنْ هَذَا قُلْتُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَحَبَّهُ، فَذَكَرَ حُبَّهُ وَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ. قَالَ وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي عَنْ سُلَيْمَانَ وَكَانَتْ حَاضِنَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(حبه وما ولدته أم أيمن) ميله لها ولأولادها، ذكورا وإناثا. (حاضنته) هي الداية التي تقوم على تربية الصغير، والمرأة التي تقوم مقام الأم في تربية الولد بعد وفاتها. والداية: تطلق على المرضع الأجنبية والحاضنة والقابلة.
قَوْله : ( بَيْنَمَا هُوَ ) فِيهِ تَجْرِيد , كَأَنَّ حَرْمَلَةَ قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا , فَجَرَّدَ مِنْ نَفْسه شَخْصًا فَقَالَ : بَيْنَمَا هُوَ. قَوْله : ( فَذَكَرَ حُبّه وَمَا وَلَدَتْهُ أُمّ أَيْمَن ) كَذَا ثَبَتَ بِوَاوِ الْعَطْف فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ , وَالضَّمِير عَلَى هَذَا لِأُسَامَة فِي قَوْله " فَذَكَرَ حُبّه " أَيْ مَيْله. وَفِي رِوَايَة غَيْر أَبِي ذَرّ " فَذَكَر حُبّه مَا وَلَدَتْهُ أُمّ أَيْمَن " فَعَلَى هَذَا فَالضَّمِير لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَ " مَا وَلَدَتْهُ إِلَخْ " هُوَ الْمَفْعُول , وَالْمُرَاد بِمَا وَلَدَتْهُ أُمّ أَيْمَن مَا وَلَدَتْهُ مِنْ ذَكَر وَأُنْثَى. قَوْله : ( وَزَادَنِي بَعْض أَصْحَابِي ) هُوَ إِمَّا يَعْقُوب بْن سُفْيَان فَإِنَّهُ رَوَاهُ فِي تَارِيخه عَنْ سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَزَادَ فِيهِ " وَكَانَتْ أُمّ أَيْمَن حَاضِنَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَأَمَّا الذُّهْلِيُّ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي الزُّهْرِيَّات عَنْ سُلَيْمَان أَيْضًا , وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُسْنَد الشَّامِيِّينَ " عَنْ أَبِي عَامِر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الصُّورِيّ عَنْ سُلَيْمَان كَذَلِكَ , وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَان كَذَلِكَ , وَكَأَنَّ هَذَا الْقَدْر لَمْ يَسْمَعهُ الْبُخَارِيّ مِنْ سُلَيْمَان فَحَمَلَهُ عَنْ بَعْض أَصْحَابه فَبَيَّنَ مَا سَمِعَهُ مِمَّا لَمْ يَسْمَعهُ.
" أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا مَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ " . وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ " إِذَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا سَجَدْتُمْ " .
مَنْ أَمَّنَا فَلْيُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَإِنَّ فِينَا الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَالْمَرِيضَ وَالْعَابِرَ سَبِيلٍ وَذَا الْحَاجَةِ هَكَذَا كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَا صَلَّيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً أَخَفَّ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَامِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ
أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا مَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ
" الصَّلاَةُ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلاَةً فَإِذَا صَلاَّهَا فِي فَلاَةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلاَةً " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ فِي الْحَدِيثِ " صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي الْفَلاَةِ تُضَاعَفُ عَلَى صَلاَتِهِ فِي الْجَمَاعَةِ " . وَسَاقَ الْحَدِيثَ .
