" إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِي النَّاسِ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَذَا الْحَاجَةِ " .
مَنْ أَمَّنَا فَلْيُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَإِنَّ فِينَا الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَالْمَرِيضَ وَالْعَابِرَ سَبِيلٍ وَذَا الْحَاجَةِ هَكَذَا كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد،=فمن رجال النسائي، وزيد بن الحباب فمن رجال مسلم، ويحيى بن الوليد بن المسير فمن رجال أبي داود والنسائي وابن ماجه، وكلهم. ثقة. وهو في "مصنف" ابن أبي شيبة ٢/٥٥، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٤٨٨) ، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٢٢٢) . وأخرجه الدولابي في "الكنى" ١/١٨٢ عن الحسن بن علي بن عفان، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٢٢٢) من طريق عثمان بن أبي شيبة كلاهما عن زيد ابن الحباب، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٤٨٩) ، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٢٢٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن يحيى بن الوليد بن المسير، بنحوه، وفيه قصة، وزاد فيه: فلما حضرت الصلاة تقدم عدي، وأتم الركوع والسجود، وتجوز في صلاته، فلما أنصرف قال: هكذا كنا نصلي خلف النبي-صلى الله عليه وسلم. قلنا: فهذه الرواية تبين أن المراد من قوله: فليتم الركوع والسجود، الإيجاز مع الإكمال. قال السندي: أي من غير تطويل القيام. وفي الباب عن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم من أتم الناس صلاة وأوجزه، سلف برقم (١١٩٦٧) . وعن ابن عمر وأبي هريرة، سلف بالرقمين: (٤٧٩٦) و (٧٤٧٤) وانظر بقية أحاديث الباب هناك.
قوله: "فليتم الركوع والسجود": أي: من غير تطويل القيام.
" إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِي النَّاسِ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَذَا الْحَاجَةِ " .
" أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا مَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ " . وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ " إِذَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا سَجَدْتُمْ " .
رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنِ الصَّلاَةِ فِي الْفَجْرِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلاَنٌ فِيهَا. فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِي مَوْضِعٍ كَانَ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ قَالَ " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَمَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ ".
مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ أَنَّهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، قَالَتْ لَمْ أَرَهُ صَلَّى صَلاَةً أَخَفَّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.
بَيْنَمَا هُوَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلاَ سُجُودَهُ، فَقَالَ أَعِدْ. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ مَنْ هَذَا قُلْتُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَحَبَّهُ، فَذَكَرَ حُبَّهُ وَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ. قَالَ وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْح…
