أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُفَضِّلُ صَلَاةَ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ضِعْفًا كُلُّهَا مِثْلُ صَلَاتِهِ
" الصَّلاَةُ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلاَةً فَإِذَا صَلاَّهَا فِي فَلاَةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلاَةً " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ فِي الْحَدِيثِ " صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي الْفَلاَةِ تُضَاعَفُ عَلَى صَلاَتِهِ فِي الْجَمَاعَةِ " . وَسَاقَ الْحَدِيثَ .
( فِي فَلَاة ) : قَالَ فِي الْمِصْبَاح : الْفَلَاة الْأَرْض لَا مَاء فِيهَا وَالْجَمْع فَلًا مِثْل حَصَاة وَحَصًى ( بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلَاة ) : أَيْ بَلَغَتْ صَلَاته تِلْكَ خَمْسِينَ صَلَاة , وَالْمَعْنَى يَحْصُل لَهُ أَجْر خَمْسِينَ صَلَاة , وَذَلِكَ يَحْصُل لَهُ فِي الصَّلَاة مَعَ الْجَمَاعَة , لِأَنَّ الْجَمَاعَة لَا تَتَأَكَّد فِي حَقّ الْمُسَافِر لِوُجُودِ الْمَشَقَّة , فَإِذَا صَلَّاهَا مُنْفَرِدًا لَا يَحْصُل لَهُ هَذَا التَّضْعِيف وَإِنَّمَا يَحْصُل لَهُ إِذَا صَلَّاهَا مَعَ الْجَمَاعَة خَمْسَة وَعِشْرِينَ لِأَجْلِ أَنَّهُ صَلَّاهَا مَعَ الْجَمَاعَة وَخَمْسَة وَعِشْرُونَ أُخْرَى لِلَّتِي هِيَ ضِعْف تِلْكَ لِأَجْلِ أَنَّهُ أَتَمَّ رُكُوع صَلَاته وَسُجُودهَا وَهُوَ فِي السَّفَر الَّذِي هُوَ مَظِنَّة التَّخْفِيف. قَالَهُ الْعَيْنِيّ. وَفِي النَّيْل قَوْله " فَإِذَا صَلَّاهَا فِي فَلَاة " هُوَ أَعَمّ مِنْ أَنْ يُصَلِّيهَا مُنْفَرِدًا أَوْ فِي جَمَاعَة. قَالَ اِبْن رَسْلَان : لَكِنْ حَمْله عَلَى الْجَمَاعَة أَوْلَى , وَهُوَ الَّذِي يَظْهَر مِنْ السِّيَاق. اِنْتَهَى. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَالْأَوْلَى حَمْله عَلَى الِانْفِرَاد لِأَنَّ مَرْجِع الضَّمِير فِي حَدِيث الْبَاب مِنْ قَوْله صَلَّاهَا إِلَى مُطْلَق الصَّلَاة لَا إِلَى الْمُقَيَّد بِكَوْنِهَا فِي جَمَاعَة , وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ الرِّوَايَة الَّتِي ذَكَرَهَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد , لِأَنَّهُ جَعَلَ فِيهَا صَلَاة الرَّجُل فِي الْفَلَاة مُقَابِلَة لِصَلَاتِهِ فِي الْجَمَاعَة. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَفْضَلِيَّة الصَّلَاة فِي الْفَلَاة مَعَ تَمَام الرُّكُوع وَالسُّجُود وَأَنَّهَا تَعْدِل خَمْسِينَ صَلَاة فِي جَمَاعَة , كَمَا فِي رِوَايَة عَبْد الْوَاحِد. اِنْتَهَى ( وَسَاقَ ) : أَيْ عَبْد الْوَاحِد ( الْحَدِيث ) : بِتَمَامِهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا , وَفِي إِسْنَاده هِلَال بْن مَيْمُون الْجُهَنِيّ الرَّمْلِيّ كُنْيَته أَبُو الْمُغِيرَة. قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين ثِقَة , وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ لَيْسَ بِقَوِيٍّ يَكْتُب حَدِيثه.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُفَضِّلُ صَلَاةَ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ضِعْفًا كُلُّهَا مِثْلُ صَلَاتِهِ
" صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ فِي بَيْتِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً " .
" صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلاَتِهِ فِي سُوقِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً " .
مَا صَلَّيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً أَخَفَّ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَامِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ
" صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلاَةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً " .
