حديث رقم 3652 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب مَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِينَ وَفَضْلِهِمْChapter: The virtues of the emigrants (i.e., Muhajirin)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ

اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ ـ رضى الله عنه ـ مِنْ عَازِبٍ رَحْلاً بِثَلاَثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْ إِلَىَّ رَحْلِي‏.‏ فَقَالَ عَازِبٌ لاَ حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ قَالَ ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ، فَأَحْيَيْنَا أَوْ سَرَيْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ فَآوِيَ إِلَيْهِ، فَإِذَا صَخْرَةٌ أَتَيْتُهَا فَنَظَرْتُ بَقِيَّةَ ظِلٍّ لَهَا فَسَوَّيْتُهُ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهِ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ اضْطَجِعْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ‏.‏ فَاضْطَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَنْظُرُ مَا حَوْلِي، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَا، فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلاَمُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ‏.‏ فَقُلْتُ هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ قَالَ نَعَمْ‏.‏ قُلْتُ فَهَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لَبَنًا قَالَ نَعَمْ‏.‏ فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا ضَرَبَ إِحْدَى كَفَّيْهِ بِالأُخْرَى فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ جَعَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ثُمَّ قُلْتُ قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ قَالَ ‏"‏ بَلَى ‏"‏‏.‏ فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ‏.‏ فَقُلْتُ هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Al-Bara':Abu Bakr bought a (camel) saddle from `Azib for thirteen Dirhams. Abu Bakr said to `Azib, "Tell Al- Bara' to carry the saddle for me." `Azib said, "No, unless you relate to me what happened to you and Allah's Messenger (ﷺ) when you left Mecca while the pagans were in search of you." Abu Bakr said, "We left Mecca and we traveled continuously for that night and the following day till it was midday. I looked (around) searching for shade to take as shelter, and suddenly I came across a rock, and found a little shade there. So I cleaned the place and spread a bed for the Prophet (ﷺ) in the shade and said to him, 'Lie down, O Allah's Messenger (ﷺ).' So the Prophet (ﷺ) lay down and I went out, looking around to see if there was any person pursuing us. Suddenly I saw a shepherd driving his sheep towards the rock, seeking what we had already sought from it. I asked him, 'To whom do you belong, O boy?' He said, 'I belong to a man from Quraish.' He named the man and I recognized him. I asked him, 'Is there any milk with your sheep?' He said, 'Yes.' I said, 'Will you then milk (some) for us?' He said, 'Yes.' Then I asked him to tie the legs of one of the sheep and clean its udder, and then ordered him to clean his hands from dust. Then the shepherd cleaned his hands by striking his hands against one another. After doing so, he milked a small amount of milk. I used to keep for Allah's Messenger (ﷺ) a leather water-container, the mouth of which was covered with a piece of cloth. I poured water on the milk container till its lower part was cold. Then I took the milk to the Prophet (ﷺ) whom I found awake. I said to him, 'Drink, O Allah's Messenger (ﷺ).' So he drank till I became pleased. Then I said, 'It is time for us to move, O Allah's Apostle!' He said, 'Yes.' So we set out while the people (i.e. Quraish pagans) were searching for us, but none found us except Suraqah bin Malik bin Ju`shum who was riding his horse. I said, 'These are our pursuers who have found us. O Allah's Messenger (ﷺ)!' He said, 'Do not grieve, for Allah is with us."

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن رَجَاء ) هُوَ الْغُدَانِيّ بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الدَّال الْمُهْمَلَة وَبَعْد الْأَلِف نُون بَصْرِيّ ثِقَة , وَكَذَا بَقِيَّة رِجَال الْإِسْنَاد. قَوْله : ( فَقَالَ عَازِب : لَا حَتَّى تُحَدِّثنَا ) كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " عَلَامَات النُّبُوَّة " مِنْ رِوَايَة زُهَيْر عَنْ أَبِي إِسْحَاق بِلَفْظِ " فَقَالَ لِعَازِبٍ : اِبْعَثْ اِبْنك يَحْمِلهُ مَعِي , قَالَ : فَحَمَلْته مَعَهُ وَخَرَجَ أَبِي يَنْتَقِد ثَمَنه , فَقَالَ لَهُ أَبِي : يَا أَبَا بَكْر حَدِّثْنِي " وَظَاهِرهمَا التَّخَالُف , فَإِنَّ مُقْتَضَى رِوَايَة إِسْرَائِيل أَنَّ عَازِبًا اِمْتَنَعَ مِنْ إِرْسَال وَلَده مَعَ أَبِي بَكْر حَتَّى يُحَدِّثهُمْ , وَمُقْتَضَى رِوَايَة زُهَيْر أَنَّهُ لَمْ يُعَلِّق التَّحْدِيث عَلَى شَرْط , وَيُمْكِن الْجَمْع بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنَّ عَازِبًا اِشْتَرَطَ أَوَّلًا , وَأَجَابَهُ أَبُو بَكْر إِلَى سُؤَاله , فَلَمَّا شَرَعُوا فِي التَّوَجُّه اِسْتَنْجَزَ عَازِب مِنْهُ مَا وَعَدَهُ بِهِ مِنْ التَّحْدِيث فَفَعَلَ , قَالَ الْخَطَّابِيُّ : تَمَسَّكَ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ اِسْتَجَازَ أَخْذ الْأُجْرَة عَلَى التَّحْدِيث ; وَهُوَ تَمَسُّك بَاطِل , لِأَنَّ هَؤُلَاءِ اِتَّخَذُوا التَّحْدِيث بِضَاعَة , وَأَمَّا الَّذِي وَقَعَ بَيْن عَازِب وَأَبِي بَكْر فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مُقْتَضَى الْعَادَة الْجَارِيَة بَيْن التُّجَّار بِأَنَّ أَتْبَاعهمْ يَحْمِلُونَ السِّلْعَة مَعَ الْمُشْتَرِي سَوَاء أَعْطَاهُمْ أُجْرَة أَمْ لَا , كَذَا قَالَ , وَلَا رَيْب أَنَّ فِي الِاسْتِدْلَال لِلْجَوَازِ بِذَلِكَ بُعْدًا , لِتَوَقُّفِهِ عَلَى أَنَّ عَازِبًا لَوْ اِسْتَمَرَّ عَلَى الِامْتِنَاع مِنْ إِرْسَال اِبْنه لَاسْتَمَرَّ أَبُو بَكْر عَلَى الِامْتِنَاع مِنْ التَّحْدِيث , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله : ( فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ ) لَمْ أَقِف عَلَى تَسْمِيَته وَلَا عَلَى تَسْمِيَة صَاحِب الْغَنَم , إِلَّا أَنَّهُ جَاءَ فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود شَيْء تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ الرَّاعِي , وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَابْن حِبَّانَ مِنْ طَرِيق عَاصِم , عَنْ زِرّ عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : " كُنْت أَرْعَى غَنَمًا لِعُقْبَةَ بْن أَبِي مُعَيْط , فَمَرَّ بِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْر فَقَالَ : يَا غُلَام هَلْ مِنْ لَبَن ؟ قُلْت : نَعَمْ , وَلَكِنِّي مُؤْتَمَن " الْحَدِيث وَهَذَا لَا يَصْلُح أَنْ يُفَسَّر بِهِ الرَّاعِي فِي حَدِيث الْبَرَاء لِأَنَّ ذَاكَ قِيلَ لَهُ : " هَلْ أَنْتَ حَالِب ؟ فَقَالَ : نَعَمْ " وَهَذَا أَشَارَ بِأَنَّهُ غَيْر حَالِب , وَذَاكَ حَلَبَ مِنْ شَاة حَافِل وَهَذَا مِنْ شَاة لَمْ تُطْرَق وَلَمْ تَحْمِل , ثُمَّ إِنَّ فِي بَقِيَّة هَذَا الْحَدِيث مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ قِصَّته كَانَتْ قَبْل الْهِجْرَة لِقَوْلِهِ فِيهِ : " ثُمَّ أَتَيْته بَعْد هَذَا فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْل " فَإِنَّ هَذَا يُشْعِر بِأَنَّهَا كَانَتْ قَبْل إِسْلَام اِبْن مَسْعُود , وَإِسْلَام اِبْن مَسْعُود كَانَ قَدِيمًا قَبْل الْهِجْرَة بِزَمَانٍ , فَبَطَلَ أَنْ يَكُون هُوَ صَاحِب الْقِصَّة فِي الْهِجْرَة , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله : ( فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيت ) وَقَعَ فِي رِوَايَة أَوْس عَنْ خَدِيج عَنْ أَبِي إِسْحَاق " قَالَ أَبُو إِسْحَاق فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ وَاَللَّه مَا سَمِعْتهَا مِنْ غَيْره " كَأَنَّهُ يَعْنِي قَوْله : " حَتَّى رَضِيت " فَإِنَّهَا مُشْعِرَة بِأَنَّهُ أَمْعَنَ فِي الشُّرْب , وَعَادَته الْمَأْلُوفَة كَانَتْ عَدَم الْإِمْعَان. قَوْله : ( قَدْ آنَ الرَّحِيل يَا رَسُول اللَّه ) أَيْ دَخَلَ وَقْته , وَتَقَدَّمَ فِي عَلَامَات النُّبُوَّة " فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَلَمْ يَأْنِ لِلرَّحِيلِ ؟ قُلْت : بَلَى " فَيُجْمَع بَيْنهمَا بِأَنْ يَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ فَسَأَلَ , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْر : بَلَى , ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ " قَدْ آنَ الرَّحِيل " قَالَ الْمُهَلَّب بْن أَبِي صُفْرَة : إِنَّمَا شَرِبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لَبَن تِلْكَ الْغَنَم لِأَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ فِي زَمَن الْمُكَارَمَة , وَلَا يُعَارِضهُ حَدِيثه " لَا يَحْلُبَن أَحَد مَاشِيَة أَحَد إِلَّا بِإِذْنِهِ " لِأَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ فِي زَمَن التَّشَاحّ , أَوْ الثَّانِي مَحْمُول عَلَى التَّسَوُّر وَالِاخْتِلَاس وَالْأَوَّل لَمْ يَقَع فِيهِ ذَلِكَ بَلْ قَدَّمَ أَبُو بَكْر سُؤَال الرَّاعِي هَلْ أَنْتَ حَالِب ؟ فَقَالَ : نَعَمْ , كَأَنَّهُ سَأَلَهُ هَلْ أَذِنَ لَك صَاحِب الْغَنَم فِي حَلَبهَا لِمَنْ يَرِد عَلَيْك ؟ فَقَالَ : نَعَمْ أَوْ جَرَى عَلَى الْعَادَة الْمَأْلُوفَة لِلْعَرَبِ فِي إِبَاحَة ذَلِكَ وَالْإِذْن فِي الْحَلْب عَلَى الْمَارّ وَلِابْنِ السَّبِيل , فَكَانَ كُلّ رَاعٍ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : إِنَّمَا شَرِبَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ اِبْن سَبِيل وَلَهُ شُرْب ذَلِكَ إِذَا اِحْتَاجَ , وَلَا سِيَّمَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَأَبْعَدَ مَنْ قَالَ : إِنَّمَا اِسْتَجَازَهُ لِأَنَّهُ مَال الْحَرْبِيّ , لِأَنَّ الْقِتَال لَمْ يَكُنْ فُرِضَ بَعْد وَلَا أُبِيحَتْ الْغَنَائِم. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْء مِنْ هَذِهِ الْمَبَاحِث فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي آخِر اللُّقَطَة , وَفِيهَا الْكَلَام عَلَى إِبَاحَة ذَلِكَ لِلْمُسَافِرِ مُطْلَقًا. وَفِي الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد غَيْر مَا تَقَدَّمَ : خِدْمَة التَّابِع الْحُرّ لِلْمَتْبُوعِ فِي يَقِظَته وَالذَّبّ عَنْهُ عِنْد نَوْمه , وَشِدَّة مَحَبَّة أَبِي بَكْر لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَدَبه مَعَهُ وَإِيثَاره لَهُ عَلَى نَفْسه , وَفِيهِ أَدَب الْأَكْل وَالشُّرْب وَاسْتِحْبَاب التَّنْظِيف لِمَا يُؤْكَل وَيُشْرَب , وَفِيهِ اِسْتِصْحَاب آلَة السَّفَر كَالْإِدَاوَةِ وَالسُّفْرَة وَلَا يَقْدَح ذَلِكَ فِي التَّوَكُّل , وَسَتَأْتِي قِصَّة سُرَاقَة فِي الْهِجْرَة مُسْتَوْفَاة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَأَوْرَدَهَا هُنَا مُخْتَصَرَة جِدًّا وَفِي عَلَامَات النُّبُوَّة أَتَمّ ( تَنْبِيه ) : أَوْرَدَ الْإِسْمَاعِيلِيّ هَذَا الْحَدِيث عَنْ أَبِي خَلِيفَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَجَاء شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ فَزَادَ فِي آخِره " وَمَضَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَة لَيْلًا , فَتَنَازَعَهُ الْقَوْم أَيّهمْ يَنْزِل عَلَيْهِ " فَذَكَرَ الْقِصَّة مُطَوَّلَة , وَسَأَذْكُرُ مَا فِيهَا مِنْ الْفَوَائِد فِي " بَاب الْهِجْرَة " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( تُرِيحُونَ بِالْعَشِيِّ , تَسْرَحُونَ بِالْغَدَاةِ ) هُوَ تَفْسِير قَوْله تَعَالَى : ( وَلَكُمْ فِيهَا جَمَال حِين تُرِيحُونَ وَحِين تَسْرَحُونَ ) وَهُوَ تَفْسِير أَبِي عُبَيْدَة فِي " الْمَجَاز " وَثَبَتَ هَذَا فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْده , وَالصَّوَاب أَنْ يَثْبُت فِي حَدِيث عَائِشَة فِي قِصَّة الْهِجْرَة فَإِنَّ فِيهِ " وَيَرْعَى عَلَيْهَا عَامِر بْن فُهَيْرَة وَيُرِيحهُمَا عَلَيْهِمَا " فَهَذَا هُوَ مَحَلّ شَرْح هَذِهِ اللَّفْظَة بِخِلَافِ حَدِيث الْبَرَاء فَلَمْ يَجْرِ فِيهِ لِهَذِهِ اللَّفْظَة ذِكْر , وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم28٪
حديث 2381كتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، حَدَّثَهُ قَالَ نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُءُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَقَالَ ‏"‏ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا ‏"‏ ‏.‏

الهجرةالتوكل على اللهالمعية الإلهية
صحيح مسلم20٪
حديث 2009cكتاب الزهد والرقائق

جَاءَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِلَى أَبِي فِي مَنْزِلِهِ فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلاً فَقَالَ لِعَازِبٍ ابْعَثْ مَعِيَ ابْنَكَ يَحْمِلْهُ مَعِي إِلَى مَنْزِلِي فَقَالَ لِي أَبِي احْمِلْهُ ‏.‏ فَحَمَلْتُهُ وَخَرَجَ أَبِي مَعَهُ يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ فَقَالَ لَهُ أَبِي يَا أَبَا بَكْرٍ حَدِّثْنِي كَيْفَ صَنَعْتُمَا لَيْلَةَ سَرَيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ نَعَمْ أَسْرَيْنَا لَيْلَتَنَا كُلَّهَا حَتَّ…

الهجرةالسفر
مسند أحمد20٪
حديث 3مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ سَرْجًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ مُرْ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى مَنْزِلِي فَقَالَ لَا حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ مَعَهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ خَرَجْنَا فَأَدْلَجْنَا فَأَحْثَثْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ…

الهجرة
جامع الترمذي18٪
حديث 3096كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي الْغَارِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟ ‏"‏ ‏.‏قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ تَفَرَّدَ بِهِ ‏.‏ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هَمَّامٍ نَحْوَ هَ…

الهجرةالتوكل على الله
صحيح مسلم17٪
حديث 2009aكتاب الأشربة

لَمَّا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَحَلَبْتُ لَهُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ‏.‏

الهجرةالسفر
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ ـ رضى الله عنه ـ مِنْ عَازِبٍ رَحْلاً بِثَلاَثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْ إِلَىَّ رَحْلِي‏.‏ فَقَالَ عَازِبٌ لاَ حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ قَالَ ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ، فَأَحْيَيْنَا أَوْ سَرَيْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ فَآوِيَ إِلَيْهِ، فَإِذَا صَخْرَةٌ أَتَيْتُهَا فَنَظَرْتُ بَقِيَّةَ ظِلٍّ لَهَا فَسَوَّيْتُهُ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهِ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ اضْطَجِعْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ‏.‏ فَاضْطَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَنْظُرُ مَا حَوْلِي، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَا، فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلاَمُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ‏.‏ فَقُلْتُ هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ قَالَ نَعَمْ‏.‏ قُلْتُ فَهَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لَبَنًا قَالَ نَعَمْ‏.‏ فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا ضَرَبَ إِحْدَى كَفَّيْهِ بِالأُخْرَى فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ جَعَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ثُمَّ قُلْتُ قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ قَالَ
‏"‏ بَلَى ‏"‏‏.‏ فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ‏.‏ فَقُلْتُ هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3652
حديث رقم 4 من كتاب فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/bukhari/62-4