حديث رقم 3651 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمChapter: The virtues of the Companions of the Prophet ﷺ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ ‏"‏‏.‏ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَكَانُوا يَضْرِبُونَا عَلَى الشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ وَنَحْنُ صِغَارٌ‏.‏

English Translation Narrated `Abdullah:The Prophet (ﷺ) said, "The best people are those living in my generation, and then those who will follow them, and then those who will follow the latter. Then there will come some people who will bear witness before taking oaths, and take oaths before bearing witness." (Ibrahim, a sub-narrator said, "They used to beat us for witnesses and covenants when we were still children.")

💡 شرح فتح الباري

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ مَنْصُورٍ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ اَلْمُعْتَمِرِ وَإِبْرَاهِيم هُوَ اَلنَّخَعِيُّ وَعَبِيدَة بِفَتْحِ أَوَّلِهِ هُوَ السَّلْمَانِيُّ وَعَبْد اَللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود وَهَذَا اَلْإِسْنَاد كُلّه كُوفِيُّونَ وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ مِنْ اَلتَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ ) ‏ ‏أَيْ فِي حَالَيْنِ وَلَيْسَ اَلْمُرَاد أَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ ; لِأَنَّهُ دَوْر كَاَلَّذِي يَحْرِصُ عَلَى تَزْوِيج شَهَادَة فَيَحْلِفُ عَلَى صِحَّتِهَا لِيُقَوِّيَهَا فَتَارَةً يَحْلِفُ قَبْلَ أَنْ يَشْهَدَ وَتَارَةً يَشْهَدُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِفَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَقَعَ ذَلِكَ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ اَلْحَلِفَ فِي اَلشَّهَادَةِ فَيُرِيدُ أَنْ يَشْهَدَ وَيَحْلِفَ وَقَالَ اِبْن اَلْجَوْزِيِّ : اَلْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَا يَتَوَرَّعُونَ وَيَسْتَهِينُونَ بِأَمْرِ اَلشَّهَادَة وَالْيَمِين , وَقَالَ اِبْن بَطَّال : يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ اَلْحَلِفَ فِي اَلشَّهَادَةِ يُبْطِلُهَا , قَالَ : وَحَكَى اِبْن شَعْبَان فِي اَلزَّاهِي : مَنْ قَالَ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَان كَذَا لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ ; لِأَنَّهُ حَلِفٌ وَلَيْسَ بِشَهَادَة قَالَ اِبْن بَطَّال : وَالْمَعْرُوفُ عَنْ مَالِكٍ خِلَافُهُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( قَالَ إِبْرَاهِيم إِلَخْ ) ‏ ‏هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ اَلْمَذْكُورِ وَوَهَمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُعَلَّقُ وَإِبْرَاهِيم هُوَ اَلنَّخَعِيُّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( كَانُوا يَضْرِبُونَنَا عَلَى اَلشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ ) ‏ ‏زَادَ اَلْمُصَنِّفُ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ فِي أَوَّلِ اَلْفَضَائِلِ " وَنَحْنُ صِغَار " وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ مُسْلِم بِلَفْظ " كَانُوا يَنْهَوْنَ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ عَنْ اَلْعَهْدِ وَالشَّهَادَاتِ " وَسَيَأْتِي فِي كِتَاب اَلْأَيْمَان وَالنُّذُور نَحْوُهُ " وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَنْهَوْنَنَا وَنَحْنُ غِلْمَانٌ عَنْ اَلشَّهَادَةِ " وَقَالَ أَبُو عُمَر بْن عَبْد اَلْبَرّ : مَعْنَاهُ عِنْدَهُمْ اَلنَّهْيُ عَنْ مُبَادَرَةِ اَلرَّجُلِ بِقَوْلِهِ : أَشْهَدُ بِاَللَّهِ وَعَلَى عَهْدِ اَللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَإِنَّمَا كَانُوا يَضْرِبُونَهُمْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لَا يَصِيرَ لَهُمْ بِهِ عَادَةٌ فَيَحْلِفُوا فِي كُلِّ مَا يَصْلُحُ وَمَا لَا يَصْلُحُ. قُلْت : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اَلْأَمْرُ فِي اَلشَّهَادَةِ عَلَى مَا قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اَلْمُرَادُ اَلنَّهْيَ عَنْ تَعَاطِي اَلشَّهَادَات وَالتَّصَدِّي لَهَا لِمَا فِي تَحَمُّلِهَا مِنْ اَلْحَرَجِ وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ أَدَائِهَا ; لِأَنَّ اَلْإِنْسَانَ مُعَرَّضٌ لِلنِّسْيَانِ وَالسَّهْوِ وَلَا سِيَّمَا وَهُمْ إِذْ ذَاكَ غَالِبًا لَا يَكْتُبُونَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اَلْمُرَادُ بِالنَّهْي عَنْ اَلْعَهْدِ اَلدُّخُولَ فِي اَلْوَصِيَّةِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ اَلْمَفَاسِدِ , وَالْوَصِيَّة تُسَمَّى اَلْعَهْدَ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى : ( لَا يَنَالُ عَهْدِي اَلظَّالِمِينَ ) وَسَيَأْتِي مَزِيد بَيَانٍ لِهَذَا فِي كِتَابِ اَلْأَيْمَان وَالنُّذُورِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم80٪
حديث 2533dكتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

‏"‏ خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ‏"‏ ‏.‏ فَلاَ أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ ‏"‏ ثُمَّ يَتَخَلَّفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ ‏"‏ ‏.‏

خير القرونفضل الصحابةالتابعون +2
مسند أحمد70٪
حديث 4130مسند المكثرين من الصحابة

خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ قَالَ وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَضْرِبُونَا وَنَحْنُ صِبْيَانٌ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ

خير القرونفضل الصحابةالشهادة +1
مسند أحمد65٪
حديث 18348مسند الكوفيين

خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ وَشَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ

خير القرونفضل الصحابةالتابعون +1
مسند أحمد64٪
حديث 3594مسند المكثرين من الصحابة

خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَاتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَاتِهِمْ

خير القرونفضل الصحابةالتابعون +1
صحيح مسلم64٪
حديث 2533bكتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَىُّ النَّاسِ خَيْرٌ قَالَ ‏"‏ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَبْدُرُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَتَبْدُرُ يَمِينُهُ شَهَادَتَهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ إِبْرَاهِيمُ كَانُوا يَنْهَوْنَنَا وَنَحْنُ غِلْمَانٌ عَنِ الْعَهْدِ وَالشَّهَادَاتِ ‏.‏

فضل الصحابةالتابعونالشهادة +1
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ ‏"‏‏.‏ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَكَانُوا يَضْرِبُونَا عَلَى الشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ وَنَحْنُ صِغَارٌ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3651
حديث رقم 3 من كتاب فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/bukhari/62-3