مَا احْتَذَى النِّعَالَ وَلَا انْتَعَلَ وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا وَلَا لَبِسَ الْكُورَ مِنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَعْنِي فِي الْجُودِ وَالْكَرَمِ
سَأَلَنِي ابْنُ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ، شَأْنِهِ ـ يَعْنِي عُمَرَ ـ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ حِينَ قُبِضَ كَانَ أَجَدَّ وَأَجْوَدَ حَتَّى انْتَهَى مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
(أجد) في الأمور. (أجود) في الأموال. (حتى انتهى) أي إلى آخر عمره
قَوْله : ( حَدَّثَنِي عُمَر هُوَ اِبْن مُحَمَّد ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَة حَرْمَلَة عَنْ اِبْن وَهْب " حَدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن زَيْد " أَيْ اِبْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر. قَوْله : ( سَأَلَنِي اِبْن عُمَر عَنْ بَعْض شَأْنه يَعْنِي عُمَر ) يُرِيد أَنَّ اِبْن عُمَر سَأَلَ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَر عَنْ بَعْض شَأْن عُمَر. قَوْله : ( فَقَالَ مَا رَأَيْت ) هُوَ مَقُول اِبْن عُمَر. قَوْله : ( أَجَدّ ) بِفَتْحِ الْجِيم وَالتَّشْدِيد أَفْعَل مِنْ جَدّ إِذَا اِجْتَهَدَ , وَأَجْوَد أَفْعَل مِنْ الْجُود. قَوْله : ( بَعْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالْبَعْدِيَّة فِي الصِّفَات وَلَا يَتَعَرَّض فِيهِ لِلزَّمَانِ فَيَتَنَاوَل زَمَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا بَعْده , فَيُشْكِل بِأَبِي بَكْر الصِّدِّيق وَبِغَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَة مِمَّنْ كَانَ يَتَّصِف بِالْجُودِ الْمُفْرِط , أَوْ بَعْد مَوْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُشْكِل بِأَبِي بَكْر الصِّدِّيق أَيْضًا , وَيُمْكِن تَأْوِيله بِزَمَانِ خِلَافَته , وَأَجْوَد أَفْعَل مِنْ الْجُود أَيْ لَمْ يَكُنْ أَحَد أَجَدّ مِنْهُ فِي الْأُمُور وَلَا أَجْوَد بِالْأَمْوَالِ , وَهُوَ مَحْمُول عَلَى وَقْت مَخْصُوص وَهُوَ مُدَّة خِلَافَته لِيَخْرُج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْر مِنْ ذَلِكَ. قَوْله : ( حَتَّى اِنْتَهَى ) أَيْ إِلَى عَمَل آخِر عُمْره , وَهَذَا بِنَاء عَلَى أَنَّ فَاعِل اِنْتَهَى عُمَر , وَقَائِل ذَلِكَ اِبْن عُمَر , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون فَاعِل اِنْتَهَى اِبْن عُمَر أَيْ اِنْتَهَى فِي الْإِنْصَاف بَعْد أَجَدّ وَأَجْوَد حَتَّى فَرَغَ مِمَّا عِنْده , وَقَائِل ذَلِكَ نَافِع , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
مَا احْتَذَى النِّعَالَ وَلَا انْتَعَلَ وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا وَلَا لَبِسَ الْكُورَ مِنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَعْنِي فِي الْجُودِ وَالْكَرَمِ
مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ لَا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ يُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدَ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ
لِلْعَبَّاسِ هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ ال…
