" اثْبُتْ أُحُدُ فَمَا عَلَيْكَ إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدَانِ ".
حَدِيث " اُثْبُتْ أُحُد " تَقَدَّمَ شَرْحه فِي مَنَاقِب أَبِي بَكْر. قَوْله : ( وَقَالَ لِي خَلِيفَة ) هُوَ اِبْن خَيَّاط , وَمُحَمَّد بْن سَوَاء بِمُهْمَلَةٍ وَتَخْفِيف وَمَدّ هُوَ السَّدُوسِيّ الْبَصْرِيّ , أَخْرَجَ لَهُ هُنَا وَفِي الْأَدَب , وَكَهْمَس بِمُهْمَلَةٍ وَزْن جَعْفَر هُوَ اِبْن الْمِنْهَال سَدُوسِيّ أَيْضًا بَصْرِيّ مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ غَيْر هَذَا الْمَوْضِع , وَسَعِيد هُوَ اِبْن أَبِي عَرُوبَة , وَسَقَطَ جَمِيع ذَلِكَ مِنْ رِوَايَة أَبِي ذَرّ فِي بَعْض النُّسَخ وَاقْتَصَرَ عَلَى طَرِيق يَزِيد بْن زُرَيْع. قَوْله : ( فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِيّ أَوْ صِدِّيق أَوْ شَهِيد ) تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِب أَبِي بَكْر بِلَفْظِ " فَإِنَّمَا عَلَيْك نَبِيّ وَصِدِّيق وَشَهِيدَانِ " فَتَكُون " أَوْ " فِي حَدِيث الْبَاب بِمَعْنَى الْوَاو , وَيَكُون لَفْظ شَهِيد لِلْجِنْسِ , وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ بِلَفْظِ " نَبِيّ وَصِدِّيق أَوْ شَهِيد " فَقِيلَ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاو , وَقِيلَ تَغْيِير الْأُسْلُوب لِلْإِشْعَارِ بِمُغَايَرَةِ الْحَال لِأَنَّ صِفَتَيْ النُّبُوَّة وَالصِّدِّيقِيَّة كَانَتَا حَاصِلَتَيْنِ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ صِفَة الشَّهَادَة فَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَقَعَتْ حِينَئِذٍ.
