" لاَ يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ " .
" لا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ، مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ ".
أخرجه مسلم في الإمارة، باب: الناس تبع لقريش والخلافة في قريش، رقم: ١٨٢٠. (لا يزال) يبقى ويستمر. (الأمر) الخلافة.
حَدِيث اِبْن عُمَر " لَا يَزَال هَذَا الْأَمْر فِي قُرَيْش مَا بَقِيَ مِنْهُمْ اِثْنَانِ " قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : لَيْسَتْ الْحُكُومَة فِي زَمَننَا لِقُرَيْشٍ فَكَيْف الْحَدِيث ؟ وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ فِي بِلَاد الْغَرْب خَلِيفَة مِنْ قُرَيْش وَكَذَا فِي مِصْر , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الَّذِي فِي الْغَرْب هُوَ الْحَفْصِيّ صَاحِب تُونِس وَغَيْرهَا وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى أَبِي حَفْص رَقِيق عَبْد الْمُؤْمِن صَاحِب اِبْن تُومَرْت الَّذِي كَانَ عَلَى رَأْس الْمِائَة السَّادِسَة اِدَّعَى أَنَّهُ الْمَهْدِيّ ثُمَّ غَلَبَ أَتْبَاعه عَلَى مُعْظَم الْغَرْب وَسُمُّوا بِالْخِلَافَةِ وَهُمْ عَبْد الْمُؤْمِن وَذُرِّيَّته , ثُمَّ اِنْتَقَلَ ذَلِكَ إِلَى ذُرِّيَّة أَبِي حَفْص وَلَمْ يَكُنْ عَبْد الْمُؤْمِن مِنْ قُرَيْش ; وَقَدْ تَسَمَّى بِالْخِلَافَةِ هُوَ وَأَهْل بَيْته. وَأَمَّا أَبُو حَفْص فَلَمْ يَكُنْ يَدَّعِي أَنَّهُ مِنْ قُرَيْش فِي زَمَانه , وَإِنَّمَا اِدَّعَاهُ بَعْض وَلَده لَمَّا غَلَبُوا عَلَى الْأَمْر فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّة أَبِي حَفْص عُمَر بْن الْخَطَّاب , وَلَيْسَ بِيَدِهِمْ الْآن إِلَّا الْمَغْرِب الْأَدْنَى , وَأَمَّا الْأَقْصَى فَمَعَ بَنِي الْأَحْمَر وَهُمْ مَنْسُوبُونَ إِلَى الْأَنْصَار , وَأَمَّا الْأَوْسَط فَمَعَ بَنِي مَرْيَم وَهُمْ مِنْ الْبَرْبَر. وَأَمَّا قَوْله : " فَخَلِيفَة مِنْ مِصْر " فَصَحِيح وَلَكِنَّهُ لَا حَلَّ بِيَدِهِ وَلَا رَبْط وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ الْخِلَافَة الِاسْم فَقَطْ , وَحِينَئِذٍ هُوَ خَبَر بِمَعْنَى الْأَمْر وَإِلَّا فَقَدْ خَرَجَ هَذَا الْأَمْر عَنْ قُرَيْش فِي أَكْثَر الْبِلَاد , وَيَحْتَمِل حَمْله عَلَى ظَاهِره وَأَنَّ الْمُتَغَلِّبِينَ عَلَى النَّظَر فِي أَمْر الرَّعِيَّة فِي مُعْظَم الْأَقْطَار وَإِنْ كَانُوا مِنْ غَيْر قُرَيْش لَكِنَّهُمْ مُعْتَرِفُونَ أَنَّ الْخِلَافَة فِي قُرَيْش وَيَكُون الْمُرَاد بِالْأَمْرِ مُجَرَّد التَّسْمِيَة بِالْخِلَافَةِ لَا الِاسْتِقْلَال بِالْحُكْمِ , وَالْأَوَّل أَظْهَر , وَاَللَّه أَعْلَم.
" لاَ يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ " .
لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْ النَّاسِ اثْنَانِ قَالَ وَحَرَّكَ إِصْبَعَيْهِ يَلْوِيهِمَا هَكَذَا
" إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ، لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ، مَا أَقَامُوا الدِّينَ "
لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ مَاضِيًا حَتَّى يَقُومَ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ فَسَأَلْتُ عَنْهَا أَبِي مَا قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ
لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً فَكَبَّرَ النَّاسُ وَضَجُّوا وَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً قُلْتُ لِأَبِي يَا أَبَتْ مَا قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ
