ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ
مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ،، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَىْءٌ وَاحِدٌ ".
(أرق شيء) رفيقة بهم ومكرمة لهم. (لقرابتهم) أي من جهة أمه صلى الله عليه وسلم.
قَوْله : ( إِنَّمَا بَنُو هَاشِم وَبَنُو الْمُطَّلِب شَيْء وَاحِد ) هِيَ رِوَايَة الْأَكْثَر وَوَقَعَ لِلْحَمَوِيّ " سِيّ وَاحِد " بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد التَّحْتَانِيَّة , وَحَكَى اِبْن التِّين أَنَّ أَكْثَر الرِّوَايَات بِالْمُعْجَمَةِ وَأَنَّ فِيهَا أَحَد بَدَل وَاحِد. وَاسْتَشْكَلَهُ بِأَنَّ لَفْظ أَحَد إِنَّمَا يُسْتَعْمَل فِي النَّفْي تَقُول مَا جَاءَنِي أَحَد , وَأَمَّا فِي الْإِثْبَات فَتَقُول جَاءَنِي وَاحِد. قَوْله : ( وَقَالَ اللَّيْث حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَد مُحَمَّد ) أَيْ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن ( عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر قَالَ : ذَهَبَ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر مَعَ أُنَاس مِنْ بَنِي زُهْرَة إِلَى عَائِشَة وَكَانَتْ أَرَقّ شَيْء عَلَيْهِمْ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هَذَا طَرَف مِنْ الْحَدِيث الَّذِي أَوْرَدَهُ مَوْصُولًا بَعْده عَنْ عَبْد اللَّه بْن يُوسُف عَنْ اللَّيْث وَفِيهِ بَيَان السَّبَب فِي ذَلِكَ , وَلَمْ أَرَهُ فِي جَمِيع النُّسَخ إِلَّا هَكَذَا مُعَلَّقًا , وَقَرَابَة بَنِي زُهْرَة مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنَّهُمْ أَقَارِب أُمّه لِأَنَّهَا آمِنَة بِنْت وَهْب بْن عَبْد مُنَافٍ بْن زُهْرَة بْن كِلَاب بْن مُرَّة , وَالثَّانِي : أَنَّهُمْ إِخْوَة قُصِيّ بْن كِلَاب بْن مُرَّة وَهُوَ جَدّ وَالِد جَدّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْمَشْهُور عِنْد جَمِيع أَهْل النَّسَب أَنَّ زُهْرَة اِسْم الرَّجُل , وَشَذَّ اِبْن قُتَيْبَة فَزَعَمَ أَنَّهُ اِسْم اِمْرَأَته وَأَنَّ وَلَدهَا غَلَبَ عَلَيْهِمْ النَّسَب إِلَيْهَا , وَهُوَ مَرْدُود بِقَوْلِ إِمَام أَهْل النَّسَب هِشَام بْن الْكَلْبِيّ , أَنَّ اِسْم زُهْرَة الْمُغِيرَة , فَإِنْ ثَبَتَ قَوْل اِبْن قُتَيْبَة فَالْمُغِيرَة اِسْم الْأَب وَزُهْرَة اِسْم اِمْرَأَته فَنُسِبَ أَوْلَادهمَا إِلَى أُمّهمْ ثُمَّ غَلَبَ ذَلِكَ حَتَّى ظَنَّ أَنَّ زُهْرَة اِسْم الْأَب فَقِيلَ زُهْرَة بْن كِلَاب , وَزُهْرَة بِضَمِّ الزَّاي بِلَا خِلَاف.
ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ
ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ
لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلاَءِ بَنُو هَاشِمٍ لاَ نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي جَعَلَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ أَرَأَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَمَنَعْتَنَا فَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى…
لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكَ بَنِي نَوْفَلٍ وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلاَءِ بَنُو هَاشِمٍ لاَ نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ فَمَا بَالُ إِخْوَا…
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى } قَالَ خُمُسُ اللَّهِ وَخُمُسُ رَسُولِهِ وَاحِدٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْمِلُ مِنْهُ وَيُعْطِي مِنْهُ وَيَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ وَيَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ .
