حديث رقم 3473 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
بابChapter:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ، أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الطَّاعُونِ فَقَالَ أُسَامَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ الطَّاعُونُ رِجْسٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ‏"‏‏.‏ قَالَ أَبُو النَّضْرِ ‏"‏ لاَ يُخْرِجُكُمْ إِلاَّ فِرَارًا مِنْهُ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Usama bin Zaid:Allah's Messenger (ﷺ) said, "Plague was a means of torture sent on a group of Israelis (or on some people before you). So if you hear of its spread in a land, don't approach it, and if a plague should appear in a land where you are present, then don't leave that land in order to run away from it (i.e. plague).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في السلام، باب: الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، رقم: ٢٢١٨. (في الطاعون) في أمره وشأنه، وهو مرض عام يصيب الكثير من الناس في زمن واحد أو متقارب. (رجس) عذاب. (طائفة) جماعة. (فلا تقدموا عليه) لا تدخلوا الأرض التي انتشر فيها الطاعون. (فرارا منه) أي لأجل الفرار من الطاعون، أما لو خرج لحاجة عرضت له فلا بأس فيه، ولعل الحكمة في هذا الحديث عدم نقل المرض أو التعرض له عن طريق العدوى.

💡 شرح فتح الباري

حَدَيث أُسَامَة بْن زَيْد فِي الطَّاعُون وَسَيَأْتِي شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي الطِّبّ , وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا قَوْله فِي الْحَدِيث " الطَّاعُون رِجْز أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل , وَوَقَعَ هُنَا " رِجْس " بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة بَدَل الزَّاي وَالْمَحْفُوظ بِالزَّايِ , وَوَجَّهَهُ الْقَاضِي بِأَنَّ الرِّجْس يَقَع عَلَى الْعُقُوبَة أَيْضًا , وَقَدْ قَالَ الْفَارَابِيّ وَالْجَوْهَرِيّ الرِّجْس الْعَذَاب. قَوْله فِي آخِر الْحَدِيث ( فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ , قَالَ أَبُو النَّضْر : لَا يُخْرِجكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ ) يُرِيد أَنَّ الْأُولَى رِوَايَة مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر وَالثَّانِيَة رِوَايَة أَبِي النَّضْر , فَأَمَّا رِوَايَة اِبْن الْمُنْكَدِر فَلَا إِشْكَال فِيهَا , وَأَمَّا رِوَايَة أَبِي النَّضْر فَرِوَايَتهَا بِالنَّصْبِ كَالَّذِي هُنَا مُشْكِلَة , وَرَوَاهَا جَمَاعَة بِالرَّفْعِ وَلَا إِشْكَال فِيهَا , قَالَ عِيَاض فِي الشَّرْح : وَقَعَ لِأَكْثَر رُوَاة الْمُوَطَّأ بِالرَّفْعِ وَهُوَ بَيَّنَ أَنَّ السَّبَب الَّذِي يُخْرِجكُمْ الْفِرَار وَمُجَرَّد قَصْده لَا غَيْر ذَلِكَ , لِأَنَّ الْخُرُوج إِلَى الْأَسْفَار وَالْحَوَائِج مُبَاح , وَيُطَابِق الرِّوَايَة الْأُخْرَى " فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ " قَالَ وَرَوَاهُ بَعْضهمْ " إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ " قَالَ وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : جَاءَ بِالْوَجْهَيْنِ , وَلَعَلَّ ذَلِكَ مِنْ مَالِك , وَأَهْل الْعَرَبِيَّة يَقُولُونَ دُخُول " إِلَّا " هُنَا بَعْد النَّفْي لِإِيجَابِ بَعْض مَا نُفِيَ قَبْل مِنْ الْخُرُوج , فَكَأَنَّهُ نَهَى عَنْ الْخُرُوج إِلَّا لِلْفِرَارِ خَاصَّة , وَهُوَ ضِدّ الْمَقْصُود فَإِنَّ الْمَنْهِيّ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ الْخُرُوج لِلْفِرَارِ خَاصَّة لَا لِغَيْرِهِ , قَالَ وَجَوَّزَ ذَلِكَ بَعْضهمْ وَجَعَلَ قَوْله " إِلَّا " حَالًا مِنْ الِاسْتِثْنَاء أَيْ لَا تَخْرُجُوا إِذَا لَمْ يَكُنْ خُرُوجكُمْ إِلَّا لِلْفِرَارِ , قَالَ عِيَاض : وَوَقَعَ لِبَعْضِ رُوَاة الْمُوَطَّأ " لَا يُخْرِجكُمْ الْإِفْرَار " بِأَدَاةِ التَّعْرِيف وَبَعْدهَا إِفْرَار بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَهُوَ وَهْم وَلَحْن. وَقَالَ فِي " الْمَشَارِق " مَا حَاصِله : يَجُوز أَنْ تَكُون الْهَمْزَة لِلتَّعْدِيَةِ يُقَال أَفَرَّهُ كَذَا مِنْ كَذَا وَمِنْهُ قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لِعَدِيِّ بْن حَاتِم " إِنْ كَانَ لَا يُفِرّك مِنْ هَذَا إِلَّا مَا تَرَى " فَيَكُون الْمَعْنَى لَا يُخْرِجكُمْ إِفْرَاره إِيَّاكُمْ , وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي " الْمُفْهِم " هَذِهِ الرِّوَايَة غَلَط لِأَنَّهُ لَا يُقَال أَفَرَّ وَإِنَّمَا يُقَال فَرَّرَ , قَالَ : وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء إِدْخَال إِلَّا فِيهِ غَلَط , وَقَالَ بَعْضهمْ هِيَ زَائِدَة وَتَجُوز زِيَادَته كَمَا تُزَاد لَا , وَخَرَّجَهُ بَعْضهمْ بِأَنَّهَا لِلْإِيجَابِ فَذَكَرَ نَحْو مَا مَضَى قَالَ : وَالْأَقْرَب أَنْ تَكُون زَائِدَة , وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : الْجَمْع بَيْن قَوْل اِبْن الْمُنْكَدِر " لَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ " وَبَيْن قَوْل أَبِي النَّضْر " لَا يُخْرِجكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ " مُشْكِل فَإِنَّ ظَاهِره التَّنَاقُض , ثُمَّ أَجَابَ بِأَجْوِبَةٍ : أَحَدهَا أَنَّ غَرَض الرَّاوِي أَنَّ أَبَا النَّضْر فَسَّرَ لَا تَخْرُجُوا بِأَنَّ الْمُرَاد مِنْهُ الْحَصْر يَعْنِي الْخُرُوج الْمَنْهِيّ هُوَ الَّذِي يَكُون لِمُجَرَّدِ الْفِرَار لَا لِغَرَضٍ آخَر فَهُوَ تَفْسِير لِلْمُعَلَّلِ الْمَنْهِيّ عَنْهُ لَا لِلنَّهْيِ. قُلْت : وَهُوَ بَعِيد لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا اللَّفْظ مِنْ كَلَام أَبِي النَّضْر زَادَهُ بَعْد الْخَبَر وَأَنَّهُ مُوَافِق لِابْنِ الْمُنْكَدِر عَلَى اللَّفْظ الْأَوَّل رِوَايَة , وَالْمُتَبَادَر خِلَاف ذَلِكَ. وَالْجَوَاب الثَّانِي كَالْأَوَّلِ وَالزِّيَادَة مَرْفُوعَة أَيْضًا فَيَكُون رَوَى اللَّفْظَيْنِ وَيَكُون التَّفْسِير مَرْفُوعًا أَيْضًا. الثَّالِث إِلَّا زَائِدَة بِشَرْطِ أَنْ تَثْبُت زِيَادَتهَا فِي كَلَام الْعَرَب.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

موطأ مالك93٪
حديث 1619كتاب الجامع

الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ قَالَ مَالِك قَالَ أَبُو النَّضْرِ لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارٌ مِنْهُ

الطاعونالوباءالفرار من الوباء +2
مسند أحمد65٪
حديث 21763تتمة مسند الأنصار

رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى طَائِفَةٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الشَّكُّ فِي الْحَدِيثِ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ قَالَ أَبُو النَّضْرِ فِي حَدِيثِهِ لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ

الطاعونالوباءالفرار من الوباء
مسند أحمد63٪
حديث 21751تتمة مسند الأنصار

إِنَّ هَذَا عَذَابٌ أَوْ كَذَا أَرْسَلَهُ اللَّهُ عَلَى نَاسٍ قَبْلَكُمْ أَوْ طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَهُوَ يَجِيءُ أَحْيَانًا وَيَذْهَبُ أَحْيَانًا فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ

الطاعونالوباءالعذاب +1
صحيح مسلم62٪
حديث 2218aكتاب السلام

"‏ الطَّاعُونُ رِجْزٌ أَوْ عَذَابٌ أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ ‏"‏ لاَ يُخْرِجُكُمْ إِلاَّ فِرَارٌ مِنْهُ ‏"‏ ‏.‏

الطاعونالوباءالعذاب
مسند أحمد59٪
حديث 21818تتمة مسند الأنصار

إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رِجْسٌ وَعَذَابٌ أَوْ بَقِيَّةُ عَذَابٍ حَبِيبٌ شَكَّ فِيهِ عُذِّبَ بِهِ نَاسٌ قَبْلَكُمْ فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ آنْتَ سَمِعْتَ أُسَامَةَ يُحَدِّثُ سَعْدًا فَلَمْ يُنْكِرْ قَالَ نَعَمْ

الطاعونالوباءالعذاب +1
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ، أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الطَّاعُونِ فَقَالَ أُسَامَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ الطَّاعُونُ رِجْسٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ‏"‏‏.‏ قَالَ أَبُو النَّضْرِ ‏"‏ لاَ يُخْرِجُكُمْ إِلاَّ فِرَارًا مِنْهُ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3473
حديث رقم 140 من كتاب أحاديث الأنبياء
https://alsa7i7.com/bukhari/60-140