حديث رقم 3301 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 109من📚كتاب بدء الخلق
📖
باب خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِChapter: The best property of a Muslim will be sheep
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَالْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:Allah's Messenger (ﷺ) said, "The main source of disbelief is in the east. Pride and arrogance are characteristics of the owners of horses and camels, and those bedouins who are busy with their camels and pay no attention to Religion; while modesty and gentleness are the characteristics of the owners of sheep."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الإيمان باب تفاضل أهل الإيمان فيه ورجحان أهل اليمن فيه رقم 52. (نحو المشرق) أي يأتي من جهة المشرق. (الفخر) الإعجاب بالنفس. (الخيلاء) الكبر واحتقار غيره. (الفدادين) جمع الفداد وهو الشديد الصوت من فدا إذا رفع صوته وهو دأب أصحاب الإبل وعادتهم. (أهل الوبر) كناية عن سكان الصحاري والوبر شعر الإبل. (السكينة) التواضع والطمأنينة والوقار

💡 شرح فتح الباري

حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة. قَوْلُهُ : ( رَأْس الْكُفْر نَحْو الْمَشْرِق ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " قِبَل الْمَشْرِق " وَهُوَ بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الْمُوَحَّدَة أَيْ مِنْ جِهَته , وَفِي ذَلِكَ إِشَارَة إِلَى شِدَّة كُفْر الْمَجُوس , لِأَنَّ مَمْلَكَة الْفُرْس وَمَنْ أَطَاعَهُمْ مِنْ الْعَرَب كَانَتْ مِنْ جِهَة الْمَشْرِق بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَدِينَة , وَكَانُوا فِي غَايَة الْقَسْوَة وَالتَّكَبُّر وَالتَّجَبُّر حَتَّى مَزَّقَ مُلْكهمْ كِتَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه , وَاسْتَمَرَّتْ الْفِتَن مِنْ قِبَل الْمَشْرِق كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه وَاضِحًا فِي الْفِتَن. قَوْلُهُ : ( وَالْفَخْر ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة مَعْرُوف , وَمِنْهُ الْإِعْجَاب بِالنَّفْسِ , ( وَالْخُيَلَاء ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَفَتْح التَّحْتَانِيَّة وَالْمَدّ : الْكِبْر وَاحْتِقَار الْغَيْر. قَوْلُهُ : ( الْفَدَّادِينَ ) بِتَشْدِيدِ الدَّال عِنْد الْأَكْثَر , وَحَكَى أَبُو عُبَيْد عَنْ أَبِي عَمْرو الشَّيْبَانِيِّ أَنَّهُ خَفَّفَهَا وَقَالَ : إِنَّهُ جَمْع فَدَّان , وَالْمُرَاد بِهِ الْبَقَر الَّتِي يُحْرَث عَلَيْهَا , وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْفَدَّان آلَة الْحَرْث وَالسِّكَّة , فَعَلَى الْأَوَّل فَالْفَدَّادُونَ جَمْع فَدَّان وَهُوَ مَنْ يَعْلُو صَوْته فِي إِبِله وَخَيْله وَحَرْثه وَنَحْو ذَلِكَ , وَالْفَدِيد هُوَ الصَّوْت الشَّدِيد , وَحَكَى الْأَخْفَش وَوَهَّاهُ أَنَّ الْمُرَاد بِالْفَدَّادِينَ مَنْ يَسْكُن الْفَدَافِد جَمْع فَدْفَد وَهِيَ الْبَرَارِي وَالصَّحَارِي , وَهُوَ بَعِيد. وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَة مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى أَنَّ الْفَدَّادِينَ هُمْ أَصْحَاب الْإِبِل الْكَثِيرَة مِنْ الْمِائَتَيْنِ إِلَى الْأَلْف , وَعَلَى مَا حَكَاهُ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيُّ مِنْ التَّخْفِيف فَالْمُرَاد أَصْحَاب الْفَدَّادِينَ عَلَى حَذْف مُضَاف , وَيُؤَيِّد الْأَوَّل لَفْظ الْحَدِيث الَّذِي بَعْده " وَغِلَظ الْقُلُوب فِي الْفَدَّادِينَ عِنْد أُصُول أَذْنَاب الْإِبِل , وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس : الْفَدَّادُونَ هُمْ الرُّعَاة وَالْجَمَّالُونَ , وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا ذَمَّ هَؤُلَاءِ لِاشْتِغَالِهِمْ بِمُعَالَجَةِ مَا هُمْ فِيهِ عَنْ أُمُور دِينهمْ وَذَلِكَ يُفْضِي إِلَى قَسَاوَة الْقَلْب. قَوْلُهُ : ( أَهْل الْوَبَر ) بِفَتْح الْوَاو وَالْمُوَحَّدَة , أَيْ لَيْسُوا مِنْ أَهْل الْمَدَر , لِأَنَّ الْعَرَب تُعَبِّر عَنْ أَهْل الْحَضَر بِأَهْلِ الْمُدَر وَعَنْ أَهْل الْبَادِيَة بِأَهْلِ الْوَبَر , وَاسْتَشْكَلَ بَعْضهمْ ذِكْر الْوَبَر بَعْد ذِكْر الْخَيْل وَقَالَ : إِنَّ الْخَيْل لَا وَبَرَ لَهَا , وَلَا إِشْكَال فِيهِ لِأَنَّ الْمُرَاد مَا بَيَّنْته. وَقَوْله فِي آخِر الْحَدِيث : " فِي رَبِيعَة وَمُضَر " أَيْ الْفَدَّادِينَ مِنْهُمْ. قَوْلُهُ : ( وَالسَّكِينَة ) تُطْلَق عَلَى الطُّمَأْنِينَة وَالسُّكُون وَالْوَقَار وَالتَّوَاضُع. قَالَ اِبْن خَالَوَيْهِ لَا نَظِير لَهَا أَيْ فِي وَزْنهَا إِلَّا قَوْلهمْ عَلَى فُلَان ضَرِيبَة أَيْ خَرَاج مَعْلُوم , وَإِنَّمَا خَصَّ أَهْل الْغَنَم بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ غَالِبًا دُون أَهْل الْإِبِل فِي التَّوَسُّع وَالْكَثْرَة وَهُمَا مِنْ سَبَب الْفَخْر وَالْخُيَلَاء , وَقِيلَ : أَرَادَ بِأَهْلِ الْغَنَم أَهْل الْيَمَن لِأَنَّ غَالِب مَوَاشِيهمْ الْغَنَم , بِخِلَافِ رَبِيعَة وَمُضَر فَإِنَّهُمْ أَصْحَاب إِبِل , وَرَوَى اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث أُمّ هَانِئ " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا اِتَّخِذِي الْغَنَم فَإِنَّ فِيهَا بَرَكَة ".

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد47٪
حديث 11918مسند المكثرين من الصحابة

افْتَخَرَ أَهْلُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْإِبِلِ وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بُعِثَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ يَرْعَى غَنَمًا عَلَى أَهْلِهِ وَبُعِثْتُ أَنَا وَأَنَا أَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِي…

الفخرالخيلاءالسكينة +2
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَالْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3301
حديث رقم 109 من كتاب بدء الخلق
https://alsa7i7.com/bukhari/59-109