" رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَالْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ ".
افْتَخَرَ أَهْلُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْإِبِلِ وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بُعِثَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ يَرْعَى غَنَمًا عَلَى أَهْلِهِ وَبُعِثْتُ أَنَا وَأَنَا أَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِي بِجِيَادٍ
حديث صحيح لغيره، دون قوله: "بعث موسى. " فهو حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة، وعطية بن سعد العوفي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. عفان: هو ابن مسلم الصفار. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٨٩٨) ، والبزار (٢٣٧٠) "زوائد" من طريق يونس بن محمد، عن حجاج، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/٦٥ و٨/٢٥٦، وقال: رواه أحمد والبزار، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس. وقوله: "الفخر والخيلاء في أهل الإبل، والسكينة والوقار في أهل الغنم "، له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٤٣٨٨) ، ومسلم (٥٢) (٩١) ، وقد سلف ٢/٤١٨. وقد سلف برقم (١١٣٨٠) . وقوله: "بعث موسى عليه السلام وهو يرعى غنما على أهله، وبعثت أنا وأنا أرعى غنما لأهلي بجياد"، له شاهد من حديث نصر بن حزن عند الطيالسي (١٣١١) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (٥٧٧) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٢٤) -وهو في "التفسير" (٣٤٤) - من طرق عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن ابن حزن، قال: افتخر أهل الإبل والشاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بعث موسى عليه السلام وهو راعي غنم، وبعث داود عليه السلام وهو راعي غنم، وبعثت أنا أرعى غنما لأهلي بأجياد". وهذا لفظ النسائي، وإسناده صحيح إلى ابن حزن، وقد اختلف في اسمه، فقيل: عبدة بن حزن، وقيل: عبيدة، وقيل: نصر بن حزن، واختلف كذلك في صحبته، فإن صحت فالحديث صحيح، وإلا فهو مرسل. وأخرجه منقطعا الحسين المروزي في زياداته على زهد ابن المبارك (١١٧٧) عن الهيثم بن جميل، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، قال: كان بين أصحاب الإبل والغنم تنازع، فاستطال أصحاب الإبل على أصحاب الغنم، فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث. قلنا: والإسناد الأول أصح، فإن زهير بن معاوية سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط. ويشهد له كذلك حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٢٦٢) ، ولفظه: "ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم"، فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: "نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة". وثالث من حديث جابر عند البخاري (٣٤٠٦) ، ومسلم (٢٠٥٠) (١٦٣) ، وسيأتي ٣/٣٢٦، ولفظه عند البخاري: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نجني الكباث، فقال: "عليكم بالأسود منه، فإنه أطيبه"، قالوا: أكنت ترعى الغنم؟ قال: "وهل من نبي إلا وقد رعاها". جياد: موضع بأسفل مكة، قاله السندي. قلنا: قال في "الروض المعطار": أجياد: أحد جبال مكة، وهو الجبل الأخضر العالي بغربي المسجد الحرام، وهو الآن حي من أحياء مكة.
قوله : " وبعثت أنا وأنا أرعى غنما لأهلي بجياد " : هو موضع بأسفل مكة، كذا في " المجمع " .
" رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَالْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ ".
" وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي أَصْحَابِ الإِبِلِ وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَصْحَابِ الشَّاءِ " .
" الْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ". سُمِّيَتِ الْيَمَنَ لأَنَّهَا عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ، وَالشَّأْمَ عَنْ يَسَارِ الْكَعْبَةِ، وَالْمَشْأَمَةُ الْمَيْسَرَةُ، وَالْيَدُ الْيُسْرَى الشُّؤْمَى، وَالْجَانِبُ الأَيْسَرُ الأَشْأَمُ.
" أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، الإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي أَصْحَابِ الإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ ". وَقَالَ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
" الْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ " .
