حديث رقم 3499 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 9من📚كتاب المناقب
📖
باب مَنَاقِبِ قُرَيْشٍChapter: Virtues of Quraish
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ

"‏ الْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ‏"‏‏.‏ سُمِّيَتِ الْيَمَنَ لأَنَّهَا عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ، وَالشَّأْمَ عَنْ يَسَارِ الْكَعْبَةِ، وَالْمَشْأَمَةُ الْمَيْسَرَةُ، وَالْيَدُ الْيُسْرَى الشُّؤْمَى، وَالْجَانِبُ الأَيْسَرُ الأَشْأَمُ‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:I heard Allah's Messenger (ﷺ) saying, "Pride and arrogance are characteristics of the rural bedouins while calmness is found among the owners of sheep. Belief is Yemenite, and wisdom is also Yemenite i.e. the Yemenites are well-known for their true belief and wisdom)." Abu `Abdullah (Al-Bukhari) said, "Yemen was called so because it is situated to the right of the Ka`ba, and Sham was called so because it is situated to the left of the Ka`ba."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(يمان) نسبة إلى اليمن أي يكون الإيمان في أهله قويا وقيل المراد الأنصار لأن أصلهم من اليمن. (الحكمة) حسن التصرف بوضع الشيء في محله. (يمانية) أي تكون متأصلة في أهل اليمن

💡 شرح فتح الباري

قَوْله فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة ( وَالْإِيمَان يَمَان وَالْحِكْمَة يَمَانِيَة ) ظَاهِره نِسْبَة الْإِيمَان إِلَى الْيَمَن لِأَنَّ أَصْل يَمَان يَمَنِيّ فَحَذَقَتْ يَاء النَّسَب وَعُوِّضَ بِالْأَلِفِ بَدَلهَا , وَقَوْله " يَمَانِيَة " هُوَ بِالتَّخْفِيفِ , وَحَكَى اِبْن السَّيِّد فِي " الِاقْتِضَاب " أَنَّ التَّشْدِيد لُغَة. وَحَكَى الْجَوْهَرِيّ وَغَيْره أَيْضًا عَنْ سِيبَوَيْهِ جَوَاز التَّشْدِيد فِي يَمَانِي وَأَنْشَدَ : يَمَانِيًّا يَظَلّ يَشُدّ كِيرًا وَيَنْفُخ دَائِمًا لَهَب الشُّوَاظ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَاد بِهِ فَقِيلَ مَعْنَاهُ نِسْبَة الْإِيمَان إِلَى مَكَّة لِأَنَّ مَبْدَأَهُ مِنْهَا , وَمَكَّة يَمَانِيَّة بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَدِينَة. وَقِيلَ : الْمُرَاد نِسْبَة الْإِيمَان إِلَى مَكَّة وَالْمَدِينَة وَهُمَا يَمَانِيَّتَانِ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّامِ بِنَاء عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْمَقَالَة صَدَرَتْ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حِينَئِذٍ بِتَبُوك , وَيُؤَيِّده قَوْله فِي حَدِيث جَابِر عِنْد مُسْلِم " وَالْإِيمَان فِي أَهْل الْحِجَاز " , وَقِيلَ الْمُرَاد بِذَلِكَ الْأَنْصَار لِأَنَّ أَصْلهمْ مِنْ الْيَمَن وَنُسِبَ الْإِيمَان إِلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا الْأَصْل فِي نَصْر الَّذِي جَاءَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَى جَمِيع ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَة فِي " غَرِيب الْحَدِيث " لَهُ. وَتَعَقَّبَهُ اِبْن الصَّلَاح بِأَنَّهُ لَا مَانِع مِنْ إِجْرَاء الْكَلَام عَلَى ظَاهِره , وَأَنَّ الْمُرَاد تَفْضِيل أَهْل الْيَمَن عَلَى غَيْرهمْ مِنْ أَهْل الْمَشْرِق , وَالسَّبَب فِي ذَلِكَ إِذْعَانهمْ إِلَى الْإِيمَان مِنْ غَيْر كَبِير مَشَقَّة عَلَى الْمُسْلِمِينَ , بِخِلَافِ أَهْل الْمَشْرِق وَغَيْرهمْ , وَمَنْ اِتَّصَفَ بِشَيْءٍ وَقَوِيَ قِيَامه بِهِ نُسِبَ إِلَيْهِ إِشْعَارًا بِكَمَالِ حَاله فِيهِ , وَلَا يَلْزَم مِنْ ذَلِكَ نَفْي الْإِيمَان عَنْ غَيْرهمْ , وَفِي أَلْفَاظه أَيْضًا مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَقْوَامًا بِأَعْيَانِهِمْ فَأَشَارَ إِلَى مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ لَا إِلَى بَلَد مُعَيَّن , لِقَوْلِهِ فِي بَعْض طُرُقه فِي الصَّحِيح " أَتَاكُمْ أَهْل الْيَمَن , هُمْ أَلْيَن قُلُوبًا وَأَرَقّ أَفْئِدَة الْإِيمَان يَمَان وَالْحِكْمَة يَمَانِيَة , وَرَأْس الْكُفْر قِبَل الْمَشْرِق " وَلَا مَانِع مِنْ إِجْرَاء الْكَلَام عَلَى ظَاهِره وَحَمْل أَهْل الْيَمَن عَلَى حَقِيقَته. ثُمَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ الْمَوْجُود مِنْهُمْ حِينَئِذٍ لَا كُلّ أَهْل الْيَمَن فِي كُلّ زَمَان , فَإِنَّ اللَّفْظ لَا يَقْتَضِيه. قَالَ : وَالْمُرَاد بِالْفِقْهِ الْفَهْم فِي الدِّين , وَالْمُرَاد بِالْحِكْمَةِ الْعِلْم الْمُشْتَمِل عَلَى الْمَعْرِفَة بِاَللَّهِ اِنْتَهَى. وَقَدْ أَبْعَد الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ حَيْثُ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ شَخْص خَاصّ وَهُوَ أُوَيْس الْقَرْنِيّ , وَسَيَأْتِي فِي " بَاب ذِكْر قَحْطَان " زِيَادَة فِي هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله : ( قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه ) هُوَ الْمُصَنِّف. قَوْله : ( سُمِّيَتْ الْيَمَن لِأَنَّهَا عَنْ يَمِين الْكَعْبَة ) هُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة قَالَهُ فِي تَفْسِير الْوَاقِعَة , وَرَوَى عَنْ قُطْرُب قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْيَمَن يَمَنًا لِيُمْنِهِ وَالشَّام شَأْمًا لِشُؤْمِهِ , وَقَالَ الْهَمْدَانِيُّ فِي " الْأَنْسَاب " : لَمَّا ظَعَنَتْ الْعَرَب الْعَارِبَة أَقْبَلَ بَنُو قَطَن بْن عَامِر فَتَيَامَنُوا , فَقَالَتْ الْعَرَب : تَيَامَنَتْ بَنُو قَطَن فَسُمُّوا الْيَمَن , وَتَشَاءَمَ الْآخَرُونَ فَسُمُّوا شَامًا. وَقِيلَ إِنَّ النَّاس لَمَّا تَفَرَّقَتْ أَلْسِنَتهمْ حِين تَبَلْبَلَتْ بِبَابِل أَخَذَ بَعْضهمْ عَنْ يَمِين الْكَعْبَة فَسُمُّوا يَمَنًا وَأَخَذَ بَعْضهمْ عَنْ شِمَالهَا فَسُمُّوا شَامًا , وَقِيلَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ الْيَمَن بِيَمَن بْن قَحْطَان وَسُمِّيَتْ الشَّام بِسَامِ بْن نُوح , وَأَصْله شَام بِالْمُعْجَمَةِ ثُمَّ عُرِّبَ بِالْمُهْمَلَةِ. قَوْله : ( وَالْمَشْأَمَة الْمَيْسَرَة إِلَخْ ) يُرِيد أَنَّهُمَا بِمَعْنَى , قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ( وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَة مَا أَصْحَاب الْمَشْئَمَة ) : أَيْ أَصْحَاب الْمَيْسَرَة , وَيُقَال لِلْيَدِ الْيُسْرَى الشُّؤْمَى قَالَ : وَيُقَال لِلْجَانِبِ الْأَيْسَر الْأَشْأَم اِنْتَهَى , وَيُقَال : الْمُرَاد بِأَصْحَابِ الْمَشْئَمَة أَصْحَاب النَّار لِأَنَّهُمْ يَمُرّ بِهِمْ إِلَيْهَا وَهِيَ عَلَى نَاحِيَة الشِّمَال , وَيُقَال لَهُمْ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَتَنَاوَلُونَ كُتُبهمْ بِالشِّمَالِ , وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم46٪
حديث 52hكتاب الإيمان

"‏ جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَضْعَفُ قُلُوبًا الإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ السَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ قِبَلَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ ‏"‏ ‏.‏

الفخرالخيلاءالسكينة +2
مسند أحمد43٪
حديث 8942مسند المكثرين من الصحابة

الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ فَهُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ

الفخرالخيلاءالسكينة +2
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ الْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ‏"‏‏.‏ سُمِّيَتِ الْيَمَنَ لأَنَّهَا عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ، وَالشَّأْمَ عَنْ يَسَارِ الْكَعْبَةِ، وَالْمَشْأَمَةُ الْمَيْسَرَةُ، وَالْيَدُ الْيُسْرَى الشُّؤْمَى، وَالْجَانِبُ الأَيْسَرُ الأَشْأَمُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3499
حديث رقم 9 من كتاب المناقب
https://alsa7i7.com/bukhari/61-9