حديث رقم 2826 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب الْكَافِرِ يَقْتُلُ الْمُسْلِمَ ثُمَّ يُسْلِمُ فَيُسَدِّدُ بَعْدُ وَيُقْتَلُChapter: A disbeliever kills a Muslim and later on embraces Islam
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ يَدْخُلاَنِ الْجَنَّةَ، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْتَشْهَدُ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:Allah's Messenger (ﷺ) said, "Allah welcomes two men with a smile; one of whom kills the other and both of them enter Paradise. One fights in Allah's Cause and gets killed. Later on Allah forgives the 'killer who also get martyred (In Allah's Cause)."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الإمارة باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة رقم 1890، (يضحك الله) كناية عن الرضا والقبول وإجزال العطاء وهو مثل ضربه لهذا الصنيع الذي هو مكان التعجب عند البشر أو هو ضحك يليق به سبحانه وتعالى وليس كضحك البشر. (يتوب الله على القاتل) بدخوله في الإسلام

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ أَبِي الزِّنَاد ) كَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأ , وَلِمَالِك فِيهِ إِسْنَاد آخَر رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاق بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ أَنَس أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. قَوْله : ( يَضْحَك اللَّه إِلَى رَجُلَيْنِ ) فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَاد " أَنَّ اللَّه يَعْجَب مِنْ رَجُلَيْنِ " قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الضَّحِك الَّذِي يَعْتَرِي الْبَشَر عِنْدَمَا يَسْتَخِفّهُمْ الْفَرَح أَوْ الطَّرَب غَيْر جَائِز عَلَى اللَّه تَعَالَى , وَإِنَّمَا هَذَا مَثَل ضُرِبَ لِهَذَا الصَّنِيع الَّذِي يَحِلّ مَحَلّ الْإِعْجَاب عِنْد الْبَشَر فَإِذَا رَأَوْهُ أَضْحَكهُمْ , , وَمَعْنَاهُ الْإِخْبَار عَنْ رِضَا اللَّه بِفِعْلِ أَحَدهمَا وَقَبُوله لِلْآخَرِ وَمُجَازَاتهمَا عَلَى صَنِيعهمَا بِالْجَنَّةِ ثُمَّ اِخْتِلَاف حَالَيْهِمَا , قَالَ : وَقَدْ تَأَوَّلَ الْبُخَارِيّ الضَّحِك فِي مَوْضِع آخَر عَلَى مَعْنَى الرَّحْمَة وَهُوَ قَرِيب , وَتَأْوِيله عَلَى مَعْنَى الرِّضَا أَقْرَب , فَإِنَّ الضَّحِك يَدُلّ عَلَى الرِّضَا وَالْقَبُول , قَالَ : وَالْكِرَام يُوصَفُونَ عِنْدَمَا يَسْأَلهُمْ السَّائِل بِالْبِشْرِ وَحُسْن اللِّقَاء , فَيَكُون الْمَعْنَى فِي قَوْله " يَضْحَك اللَّه " أَيْ يُجْزِل الْعَطَاء. قَالَ وَقَدْ يَكُون مَعْنَى ذَلِكَ أَنْ يُعَجِّبَ اللَّهُ مَلَائِكَتَهُ وَيُضْحِكَهُمْ مِنْ صَنِيعهمَا , وَهَذَا يَتَخَرَّج عَلَى الْمَجَاز وَمِثْله فِي الْكَلَام يَكْثُر. وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : أَكْثَر السَّلَف يَمْتَنِعُونَ مِنْ تَأْوِيل مِثْل هَذَا وَيُمِرُّونَهُ كَمَا جَاءَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى فِي مِثْل هَذَا الْإِمْرَار اِعْتِقَاد أَنَّهُ لَا تُشْبِه صِفَات اللَّه صِفَات الْخَلْق , وَمَعْنَى الْإِمْرَار عَدَم الْعِلْم بِالْمُرَادِ مِنْهُ مَعَ اِعْتِقَاد التَّنْزِيه. قُلْت : وَيَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالضَّحِكِ الْإِقْبَال بِالرِّضَا تَعْدِيَته بِإِلَى تَقُول : ضَحِكَ فُلَان إِلَى فُلَان إِذَا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ طَلِق الْوَجْه مُظْهِرًا لِلرِّضَا عَنْهُ. قَوْله : ( يَدْخُلَانِ الْجَنَّة ) زَادَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " قَالُوا كَيْفَ يَا رَسُول اللَّه " ؟. قَوْله : ( يُقَاتِل هَذَا فِي سَبِيل اللَّه فَيُقْتَل ) زَادَ هَمَّام فَيَلِج الْجَنَّة , قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : مَعْنَى هَذَا الْحَدِيث عِنْد أَهْل الْعِلْم أَنَّ الْقَاتِل الْأَوَّل كَانَ كَافِرًا. قُلْت : وَهُوَ الَّذِي اِسْتَنْبَطَهُ الْبُخَارِيّ فِي تَرْجَمَته , وَلَكِنْ لَا مَانِع أَنْ يَكُون مُسْلِمًا لِعُمُومِ قَوْله " ثُمَّ يَتُوب اللَّه عَلَى الْقَاتِل " كَمَا لَوْ قَتَلَ مُسْلِم مُسْلِمًا عَمْدًا بِلَا شُبْهَة ثُمَّ تَابَ الْقَاتِل وَاسْتُشْهِدَ فِي سَبِيل اللَّه , وَإِنَّمَا يَمْنَع دُخُول مِثْل هَذَا مَنْ يَذْهَب إِلَى أَنَّ قَاتِل الْمُسْلِم عَمْدًا لَا تُقْبَل لَهُ تَوْبَة , وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ فِي تَفْسِير سُورَة النِّسَاء إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَيُؤَيِّد الْأَوَّل أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَة هَمَّام " ثُمَّ يَتُوب اللَّه عَلَى الْآخَر فَيَهْدِيه إِلَى الْإِسْلَام " وَأَصْرَح مِنْ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَلَى أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظِ " قِيلَ كَيْفَ ؟ يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : يَكُون أَحَدهمَا كَافِرًا فَيَقْتُل الْآخَر ثُمَّ يُسْلِم فَيَغْزُو فَيُقْتَل ". قَوْله : ( ثُمَّ يَتُوب اللَّه عَلَى الْقَاتِل فَيُسْتَشْهَد ) زَادَ هَمَّام " فَيَهْدِيه إِلَى الْإِسْلَام , ثُمَّ يُجَاهِد فِي سَبِيل اللَّه فَيُسْتَشْهَد " قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : يُسْتَفَاد مِنْ هَذَا الْحَدِيث أَنَّ كُلّ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيل اللَّه فَهُوَ فِي الْجَنَّة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم86٪
حديث 1890aكتاب الإمارة

"‏ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ كِلاَهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالُوا كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏"‏ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُسْتَشْهَدُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُسْتَشْهَدُ ‏"‏ ‏.‏

الجهادالشهادةالتوبة +3
سنن النسائي72٪
حديث 3166كتاب الجهاد

"‏ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ كِلاَهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُقَاتِلُ فَيُسْتَشْهَدُ ‏"‏ ‏.‏

الجهادالشهادةالتوبة +2
موطأ مالك61٪
حديث 986كتاب الجهاد

يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُقَاتِلُ فَيُسْتَشْهَدُ

الجهادالشهادةالتوبة +1
مسند أحمد57٪
حديث 9976مسند المكثرين من الصحابة

يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ قَالَ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى قَاتِلِهِ فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُسْتَشْهَدَ

الجهادالشهادةالتوبة +1
سنن ابن ماجه56٪
حديث 191كتاب المقدمة

"‏ إِنَّ اللَّهَ يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ كِلاَهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى قَاتِلِهِ فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ ‏"‏ ‏.‏

الجهادالشهادةالتوبة +1
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ يَدْخُلاَنِ الْجَنَّةَ، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْتَشْهَدُ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2826
حديث رقم 42 من كتاب الجهاد والسير
https://alsa7i7.com/bukhari/56-42