حديث رقم 2827 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب الْكَافِرِ يَقْتُلُ الْمُسْلِمَ ثُمَّ يُسْلِمُ فَيُسَدِّدُ بَعْدُ وَيُقْتَلُChapter: A disbeliever kills a Muslim and later on embraces Islam
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ بِخَيْبَرَ بَعْدَ مَا افْتَتَحُوهَا، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْهِمْ لِي‏.‏ فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لاَ تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ‏.‏ فَقَالَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَاعَجَبًا لِوَبْرٍ تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ، يَنْعَى عَلَىَّ قَتْلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَىَّ وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ‏.‏ قَالَ فَلاَ أَدْرِي أَسْهَمَ لَهُ أَمْ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ‏.‏ قَالَ سُفْيَانُ وَحَدَّثَنِيهِ السَّعِيدِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّعِيدِيُّ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:I went to Allah's Messenger (ﷺ) while he was at Khaibar after it had fallen in the Muslims' hands. I said, "O Allah's Messenger (ﷺ)! Give me a share (from the land of Khaibar)."One of the sons of Sa'id bin Al-'As said, "O Allah's Messenger (ﷺ)! Do not give him a share." I said, "This is the murderer of Ibn Qauqal." The son of Said bin Al-As said, "Strange! A Wabr (i.e. guinea pig) who has come down to us from the mountain of Qaduim (i.e. grazing place of sheep) blames me for killing a Muslim who was given superiority by Allah because of me, and Allah did not disgrace me at his hands (i.e. was not killed as an infidel)." (The sub-narrator said "I do not know whether the Prophet (ﷺ) gave him a share or not.")

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(أسهم لي) اجعل لي نصيبا في جملة المفتتحين. (بعض بني سعيد) هو أبان بن سعيد. (ابن قوقل) هو النعمان بن مالك بن ثعلبة ولقب ثعلبة قوقل. (لوبر) دويبة غبراء على قدر السنور من دواب الجبال وقال ذلك له احتقارا وتصغيرا لشأنه. (تدلى علينا) انحدر ونزل من مكان عال. (قدوم الضأن) القادمين منها وضأن اسم موضع. (ينعى علي) يعيب علي. (قتل رجل) أني قتلت رجلا. (أكرمه الله على يدي) صار شهيدا بواسطتي لأني لم أكن مسلما حينئذ. (قال سفيان) هو ابن عيينة أو غيره من الرواة

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ) فِي رِوَايَة عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ فِي الْمَغَازِي عَنْ سُفْيَان " سَمِعْت الزُّهْرِيَّ وَسَأَلَهُ إِسْمَاعِيل اِبْن أُمَيَّة " وَفِي رِوَايَة اِبْن أَبِي عُمَر فِي مُسْنَده عَنْ سُفْيَان " سَمِعْت إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة يَسْأَل الزُّهْرِيَّ ". قَوْله : ( أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون النُّون ( اِبْن سَعِيد ) أَيْ اِبْن الْعَاصِ بْن سَعِيد بْن الْعَاصِ اِبْن أُمَيَّة. قَوْله : ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ) فِي رِوَايَة الزُّبَيْدِيّ عَنْ الزُّهْرِيِّ التَّصْرِيح بِسَمَاعِ عَنْبَسَةَ لَهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَة وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ فِي الْمَغَازِي. قَوْله : ( فَقَالَ بَعْض بَنِي سَعِيد بْن الْعَاصِ لَا تُسْهِم لَهُ ) هُوَ أَبَان بْن سَعِيد كَمَا بَيَّنَتْهُ رِوَايَة الزُّبَيْدِيّ. قَوْله : ( قُلْت هَذَا قَاتِل اِبْن قَوْقَل ) بِقَافَيْنِ وَزْن جَعْفَر يَعْنِي النُّعْمَان بْن مَالِك بْن ثَعْلَبَة بْن أَصْرَم بِمُهْمَلَتَيْنِ وَزْن أَحْمَد بْن فَهْم بْن ثَعْلَبَة بْن غَنْم بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون بَعْدهَا مِيم اِبْن عَمْرو بْن عَوْف الْأَنْصَارِيّ الْأَوْسِيّ , وَقَوْقَل لَقَب ثَعْلَبَة وَقِيلَ لَقَب أَصْرَم , وَقَدْ يُنْسَب النُّعْمَان إِلَى جَدّه فَيُقَال النُّعْمَان بْن قَوْقَل , وَلَهُ ذِكْر فِي حَدِيث جَابِر عِنْد مُسْلِم قَالَ " جَاءَ النُّعْمَان بْن قَوْقَل فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه أَرَأَيْت إِذَا صَلَّيْت الْمَكْتُوبَات " الْحَدِيث. وَرَوَى الْبَغَوِيُّ فِي الصَّحَابَة " أَنَّ النُّعْمَان بْن قَوْقَل قَالَ يَوْم أُحُد : أَقْسَمْت عَلَيْك يَا رَبّ أَنْ لَا تَغِيب الشَّمْس حَتَّى أَطَأ بِعَرْجَتِي فِي الْجَنَّة. فَاسْتُشْهِدَ ذَلِكَ الْيَوْم , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ رَأَيْته فِي الْجَنَّة " " وَذَكَرَ بَعْض أَهْل الْمَغَازِي أَنَّ صَفْوَان بْن أُمَيَّة هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ , وَهُوَ مَرْجُوح بِهَذَا الْحَدِيث الَّذِي فِي الْبُخَارِيّ , وَلَعَلَّهُمَا جَمِيعًا اِشْتَرَكَا فِي قَتْله , وَسَيَأْتِي بَقِيَّة شَرْح حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة هَذَا فِي كِتَاب الْمَغَازِي , وَالْمُرَاد مِنْهُ هُنَا قَوْل أَبَان " أَكْرَمَهُ اللَّه عَلَى يَدَيَّ وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ " وَأَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ النُّعْمَان اُسْتُشْهِدَ بِيَدِ أَبَان فَأَكْرَمَهُ اللَّه بِالشَّهَادَةِ وَلَمْ يُقْتَل أَبَان عَلَى كُفْره فَيَدْخُل النَّار , وَهُوَ الْمُرَاد بِالْإِهَانَةِ , بَلْ عَاشَ أَبَان حَتَّى تَابَ وَأَسْلَمَ , وَكَانَ إِسْلَامه قَبْل خَيْبَر بَعْد الْحُدَيْبِيَة , وَقَالَ ذَلِكَ الْكَلَام بِحَضْرَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ , وَهُوَ مُوَافِق لِمَا تَضَمَّنَتْهُ التَّرْجَمَة , قَوْله : ( مِنْ قُدُوم ضَأْن ) قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : وَقَعَ لِلْجَمِيعِ هُنَا بِالنُّونِ , إِلَّا فِي رِوَايَة الْهَمْدَانِيِّ فَبِاللَّامِ وَهُوَ الصَّوَاب وَهُوَ السِّدْر الْبَرِّيّ , قُلْت وَسَيَأْتِي فِي غَزْوَة خَيْبَر بِأَبْسَط مِنْ هَذَا. قَوْله : ( فَلَا أَدْرِي أَسْهَمَ لَهُ أَمْ لَمْ يُسْهِم ) سَيَأْتِي فِي غَزْوَة خَيْبَر فِي آخِره " فَقَالَ لَهُ يَا أَبَان اِجْلِسْ , وَلَمْ يَقْسِم لَهُمْ " وَاحْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ : إِنَّ مَنْ حَضَرَ بَعْد فَرَاغ الْوَقْعَة وَلَوْ كَانَ خَرَجَ مَدَدًا لَهُمْ أَنْ لَا يُشَارِك مَنْ حَضَرَهَا وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور , وَعِنْد الْكُوفِيِّينَ يُشَارِكهُمْ , وَأَجَابَ عَنْهُمْ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَرْسَلَ إِلَى نَجْد قَبْل أَنْ يَشْرَع فِي التَّجْهِيز إِلَى خَيْبَر فَلِذَلِكَ لَمْ يَقْسِم لَهُ , وَأَمَّا مَنْ أَرَادَ الْخُرُوج مَعَ الْجَيْش فَعَاقَهُ عَائِق ثُمَّ لَحِقَهُمْ فَإِنَّهُ الَّذِي يَقْسِم لَهُ كَمَا أَسْهَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَان وَغَيْره مِمَّنْ لَمْ يَحْضُر الْوَقْعَة , لَكِنْ كَانُوا مِمَّنْ أَرَادَ الْخُرُوج مَعَهُ فَعَاقَهُمْ عَنْ ذَلِكَ عَوَائِق شَرْعِيَّة. قَوْله : ( قَالَ سُفْيَان ) أَيْ اِبْن عُيَيْنَةَ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ فِي مُسْنَده " عَنْ سُفْيَان وَحَدَّثَنِيهِ السَّعِيدِيّ أَيْضًا " وَفِي رِوَايَة اِبْن أَبِي عُمَر " عَنْ سُفْيَان سَمِعْت السَّعِيدِيّ ". قَوْله : ( وَحَدَّثَنِيهِ السَّعِيدِيّ ) هُوَ مَعْطُوف عَلَى قَوْله " حَدَّثَنَا الزُّهْرِيِّ " وَهُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الَّذِي قَبْله. قَوْله : ( السَّعِيدِيّ هُوَ عَمْرو إِلَخْ ) هُوَ كَلَام الْبُخَارِيّ , وَوَقَعَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرّ " قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه " فَذَكَرَهُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود32٪
حديث 2723كتاب الجهاد

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ فَقَدِمَ أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِخَيْبَرَ بَعْدَ أَنْ فَتَحَهَا وَإِنَّ حُزُمَ خَيْلِهِمْ لِيفٌ فَقَالَ أَبَانُ اقْسِمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ لاَ تَقْسِمْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ فَقَالَ أ…

قسمة الغنائمالفتوحات
جامع الترمذي29٪
حديث 1559كتاب السير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ خَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَنَا مَعَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا ‏.‏ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ مَنْ لَحِقَ بِالْمُسْلِمِينَ قَبْلَ أَنْ يُسْهَمَ لِلْخَيْلِ أُسْهِمَ لَهُ ‏.‏ وَبُرَيْدٌ يُكْنَى أَبَا بُرَيْدَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَرَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَ…

قسمة الغنائمالسهم
مسند أحمد29٪
حديث 19635مسند الكوفيين

قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ مِنْ قَوْمِي بَعْدَ مَا فَتَحَ خَيْبَرَ بِثَلَاثٍ فَأَسْهَمَ لَنَا وَلَمْ يَقْسِمْ لِأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدْ الْفَتْحَ غَيْرِنَا

قسمة الغنائمالسهم
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
وَهْوَ بِخَيْبَرَ بَعْدَ مَا افْتَتَحُوهَا، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْهِمْ لِي‏.‏ فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لاَ تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ‏.‏ فَقَالَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَاعَجَبًا لِوَبْرٍ تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ، يَنْعَى عَلَىَّ قَتْلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَىَّ وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ‏.‏ قَالَ فَلاَ أَدْرِي أَسْهَمَ لَهُ أَمْ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ‏.‏ قَالَ سُفْيَانُ وَحَدَّثَنِيهِ السَّعِيدِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّعِيدِيُّ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2827
حديث رقم 43 من كتاب الجهاد والسير
https://alsa7i7.com/bukhari/56-43