حديث رقم 2328 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 9من📚كتاب المزارعة
📖
باب الْمُزَارَعَةِ بِالشَّطْرِ وَنَحْوِهِChapter: Temporary share-cropping contract
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ أَخْبَرَهُ

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَامَلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ، فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ مِائَةَ وَسْقٍ ثَمَانُونَ وَسْقَ تَمْرٍ وَعِشْرُونَ وَسْقَ شَعِيرٍ، فَقَسَمَ عُمَرُ خَيْبَرَ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنَ الْمَاءِ وَالأَرْضِ، أَوْ يُمْضِيَ لَهُنَّ، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَرْضَ وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْوَسْقَ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ اخْتَارَتِ الأَرْضَ‏.‏

English Translation Narrated `Abdullah bin `Umar:The Prophet (ﷺ) concluded a contract with the people of Khaibar to utilize the land on the condition that half the products of fruits or vegetation would be their share. The Prophet (ﷺ) used to give his wives one hundred Wasqs each, eighty Wasqs of dates and twenty Wasqs of barley. (When `Umar became the Caliph) he gave the wives of the Prophet (ﷺ) the option of either having the land and water as their shares, or carrying on the previous practice. Some of them chose the land and some chose the Wasqs, and `Aisha chose the land.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في المساقاة باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع رقم 1551 (يقطع لهن) يعطيهن نصيبا من الماء والأرض. (يمضي لهن) يجري لهن قسمتهن من التمر وغيره على ما كان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ عُبَيْد اللَّه ) هُوَ اِبْن عُمَر الْعُمَرِيّ. قَوْله : ( بِشَطْرِ مَا يَخْرُج مِنْهَا ) هَذَا الْحَدِيث هُوَ عُمْدَة مَنْ أَجَازَ الْمُزَارَعَة وَالْمُخَابَرَة لِتَقْرِيرِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ وَاسْتِمْرَاره عَلَى عَهْد أَبِي بَكْر إِلَى أَنْ أَجْلَاهُمْ عُمَر كَمَا سَيَأْتِي بَعْد أَبْوَاب وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز الْمُسَاقَاة فِي النَّخْل وَالْكَرْم وَجَمِيع الشَّجَر الَّذِي مِنْ شَأْنه أَنْ يُثْمِر بِجُزْءٍ مَعْلُوم يُجْعَل لِلْعَامِلِ مِنْ الثَّمَرَة , وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُور. وَخَصَّهُ الشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد بِالنَّخْلِ وَالْكَرْم , وَأُلْحِقَ الْمُقِلّ بِالنَّخْلِ لِشَبَهِهِ بِهِ. وَخَصَّهُ دَاوُدَ بِالنَّخْلِ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَزُفَر : لَا يَجُوز بِحَالٍ لِأَنَّهَا إِجَارَة بِثَمَرَةٍ مَعْدُومَة أَوْ مَجْهُولَة , وَأَجَابَ مَنْ جَوَّزَهُ بِأَنَّهُ عَقْد عَلَى عَمَل فِي الْمَال بِبَعْضِ نَمَائِهِ فَهُوَ كَالْمُضَارَبَةِ , لِأَنَّ الْمُضَارِب يَعْمَل فِي الْمَال بِجُزْءٍ مِنْ نَمَائِهِ وَهُوَ مَعْدُوم وَمَجْهُول , وَقَدْ صَحَّ عَقْد الْإِجَارَة مَعَ أَنَّ الْمَنَافِع مَعْدُومَة فَكَذَلِكَ هُنَا. وَأَيْضًا فَالْقِيَاس فِي إِبْطَال نَصّ أَوْ إِجْمَاع مَرْدُود. وَأَجَابَ بَعْضهمْ عَنْ قِصَّة خَيْبَر بِأَنَّهَا فُتِحَتْ صُلْحًا , وَأَقَرُّوا عَلَى أَنَّ الْأَرْض مِلْكهمْ بِشَرْطِ أَنْ يُعْطُوا نِصْف الثَّمَرَة , فَكَانَ ذَلِكَ يُؤْخَذ بِحَقِّ الْجِزْيَة فَلَا يَدُلّ عَلَى جَوَاز الْمُسَاقَاة. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ مُعْظَم خَيْبَر فُتِحَ عَنْوَة كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَغَازِي , وَبِأَنَّ كَثِيرًا مِنْهَا قُسِّمَ بَيْن الْغَانِمِينَ كَمَا سَيَأْتِي , وَبِأَنَّ عُمَر أَجْلَاهُمْ مِنْهَا. فَلَوْ كَانَتْ الْأَرْض مِلْكهمْ مَا أَجْلَاهُمْ عَنْهَا. وَاسْتَدَلَّ مَنْ أَجَازَهُ فِي جَمِيع الثَّمَر بِأَنَّ فِي بَعْض طُرُق حَدِيث الْبَاب " بِشَطْرِ مَا يَخْرُج مِنْهَا مِنْ نَخْل وَشَجَر " وَفِي رِوَايَة حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر فِي حَدِيث الْبَاب " عَلَى أَنَّ لَهُمْ الشَّطْر مِنْ كُلّ زَرْع وَنَخْل وَشَجَر " وَهُوَ عِنْد الْبَيْهَقِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْه , وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ عَلَى شَطْر مَا يَخْرُج مِنْهَا لِجَوَازِ الْمُسَاقَاة بِجُزْءٍ مَعْلُوم لَا مَجْهُول , وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز إِخْرَاج الْبَذْر مِنْ الْعَامِل أَوْ الْمَالِك لِعَدَمِ تَقْيِيده فِي الْحَدِيث بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , وَاحْتَجَّ مَنْ مَنَعَ بِأَنَّ الْعَامِل حِينَئِذٍ كَأَنَّهُ بَاعَ الْبَذْر مِنْ صَاحِب الْأَرْض بِمَجْهُولٍ مِنْ الطَّعَام نَسِيئَة وَهُوَ لَا يَجُوز , وَأَجَابَ مَنْ أَجَازَهُ بِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ النَّهْي عَنْ بَيْع الطَّعَام بِالطَّعَامِ نَسِيئَة جَمْعًا بَيْن الْحَدِيثَيْنِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ إِلْغَاء أَحَدهمَا. قَوْله : ( فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجه مِائَة وَسْق : ثَمَانُونَ وَسْق تَمْر وَعِشْرُونَ وَسْق شَعِير ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالرَّفْعِ عَلَى الْقَطْع وَالتَّقْدِير مِنْهَا ثَمَانُونَ وَمِنْهَا عِشْرُونَ , وللْكُشْمِيهَنِيِّ " ثَمَانِينَ وَعِشْرِينَ " عَلَى الْبَدَل , وَإِنَّمَا كَانَ عُمَر يُعْطِيهِنَّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا تَرَكْت بَعْد نَفَقَة نِسَائِي فَهُوَ صَدَقَة " وَسَيَأْتِي فِي بَابه. قَوْله : ( وَقَسَمَ عُمَر ) أَيْ خَيْبَر , صَرَّحَ بِذَلِكَ أَحْمَد فِي رِوَايَته عَنْ اِبْن نُمَيْر عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر , وَسَيَأْتِي بَعْد أَبْوَاب مِنْ طَرِيق مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر " أَنَّ عُمَر أَجْلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْض الْحِجَاز " وَسَيَأْتِي ذِكْر السَّبَب فِي ذَلِكَ فِي كِتَاب الشُّرُوط إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد59٪
حديث 4732مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا خَرَجَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ تَمْرٍ فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِائَةَ وَسْقٍ وَثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَسَمَ خَيْبَرَ فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ يَضْمَنَ لَهُ…

المزارعةقسمة الأرضالوسق +2
صحيح مسلم48٪
حديث 1551bكتاب المساقاة

أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كَلَّ سَنَةٍ مِائَةَ وَسْقٍ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ قَسَمَ خَيْبَرَ خَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ الأَرْضَ وَالْمَاءَ أَوْ يَضْمَنَ لَهُنَّ الأَوْسَاقَ كُلَّ عَامٍ فَاخْتَلَفْنَ فَمِنْهُنَّ م…

المزارعةقسمة الأرضالتمر +1
مسند أحمد43٪
حديث 4946مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا خَرَجَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ تَمْرٍ فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِائَةَ وَسْقٍ وَثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ

المزارعةالمساقاةالتمر +1
مسند أحمد38٪
حديث 6469مسند المكثرين من الصحابة

قَاطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى الشَّطْرِ وَكَانَ يُعْطِي نِسَاءَهُ مِنْهَا مِائَةَ وَسْقٍ ثَمَانِينَ تَمْرًا وَعِشْرِينَ شَعِيرًا قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي هَذِهِ الْأَحَادِيثَ إِلَى آخِرِهَا

المزارعةالمساقاةالتمر +1
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
عَامَلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ، فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ مِائَةَ وَسْقٍ ثَمَانُونَ وَسْقَ تَمْرٍ وَعِشْرُونَ وَسْقَ شَعِيرٍ، فَقَسَمَ عُمَرُ خَيْبَرَ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنَ الْمَاءِ وَالأَرْضِ، أَوْ يُمْضِيَ لَهُنَّ، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَرْضَ وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْوَسْقَ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ اخْتَارَتِ الأَرْضَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2328
حديث رقم 9 من كتاب المزارعة
https://alsa7i7.com/bukhari/41-9