فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَسَمَ خَيْبَرَ فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ يَضْمَنَ لَهُنَّ الْوُسُوقَ كُلَّ عَامٍ فَاخْتَلَفُوا فَمِنْهُنَّ مَنْ اخْتَارَ أَنْ يُقْطِعَ لَهَا الْأَرْضَ وَمِنْهُنَّ مَنْ اخْتَارَ الْوُسُوقَ وَكَانَتْ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ مِمَّنْ اخْتَارَ الْوُسُوقَ
إسناده صحيح على شرط الشيخين ابن نمير: هو عبد الله وعبيد الله: هو ابن عمر العمري ونافع: هو مولي ابن عمر. وأخرجه مطولا ومختصرا مسلم (١٥٥١) (٣) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٤٦ و٤/١١٣، و"شرح مشكل الآثار" (٢٦٧٣) ، والدارقطني، ٣/٣، من طريق ابن نمير، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٣٢٨) من طريق أنس بن عياض، ومسلم (١٥٥١) (٢) من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن عبيد الله، به، وفيه أن عائشة وحفصة اختارتا الأرض، وعند البخاري ذكرت عائشة دون حفصة. وقد سلف مختصرا برقم (٤٦٦٣) .
"مئة وسق ": بفتح واو فسكون سين - وفي "المجمع": - فتح واوه أشهر من كسرها - : ستون صاعا، وقيل: حمل بعير.قوله: "فلما قام عمر": أي: مقام النبي صلى الله عليه وسلم، أو قام على اليهود حتى أخرجهم من خيبر."فاختلفوا": الظاهر: فاختلفن، والتذكير إما لإعطائهن حكم الذكور لكمال عقلهن، أو لأن المراد: فاختلف أهل مشورتهن، والله تعالى أعلم.
