حديث رقم 2327 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 8من📚كتاب المزارعة
📖
بابChapter:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيِّ، سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، قَالَ

كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُزْدَرَعًا، كُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا مُسَمًّى لِسَيِّدِ الأَرْضِ، قَالَ فَمِمَّا يُصَابُ ذَلِكَ وَتَسْلَمُ الأَرْضُ، وَمِمَّا يُصَابُ الأَرْضُ وَيَسْلَمُ ذَلِكَ، فَنُهِينَا، وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ‏.‏

English Translation Narrated Rafi` bin Khadij:We worked on farms more than anybody else in Medina. We used to rent the land at the yield of specific delimited portion of it to be given to the landlord. Sometimes the vegetation of that portion was affected by blights etc., while the rest remained safe and vice versa, so the Prophet (ﷺ) forbade this practice. At that time gold or silver were not used (for renting the land). If they provided the seeds, they would get so-and-so much.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في البيوع باب كراء الأرض بالطعام رقم 1548 (مزدرعا) مكانا للزرع. (بالناحية منها) بما يخرج في جزء منها. (مسمى) معين. (لسيد الأرض) مالكها. (يصاب ذلك) أي الجزء المعين لمالك الأرض قد يصاب بآفة تتلف غلته. (الورق) الفضة

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( بَاب ) كَذَا لِلْجَمِيعِ بِغَيْرِ تَرْجَمَة , وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْل مِنْ الْبَاب الَّذِي قَبْله. وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث رَافِع بْن خَدِيج " كُنَّا نُكْرِي الْأَرْض بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى بَعْد أَرْبَعَة أَبْوَاب , وَقَدْ اِسْتَنْكَرَ اِبْن بَطَّال دُخُوله فِي هَذَا الْبَاب قَالَ : وَسَأَلْت الْمُهَلَّب عَنْهُ فَقَالَ : يُمْكِن أَنْ يُؤْخَذ مِنْ جِهَة أَنَّهُ مَنْ اِكْتَرَى أَرْضًا لِيَزْرَع فِيهَا وَيَغْرِس فَانْقَضَتْ الْمُدَّة فَقَالَ لَهُ صَاحِب الْأَرْض اِقْلَعْ شَجَرك عَنْ أَرْضِي كَانَ لَهُ ذَلِكَ , فَيَدْخُل بِهَذِهِ الطَّرِيق فِي إِبَاحَة قَطْع الشَّجَر. وَقَالَ اِبْن الْمُنِير : الَّذِي يَظْهَر أَنَّ غَرَضه الْإِشَارَة بِهِ إِلَى أَنَّ الْقَطْع الْجَائِز هُوَ الْمُسَيِّب لِلْمَصْلَحَةِ كَنِكَايَةِ الْكُفَّار أَوْ الِانْتِفَاع بِالْخَشَبِ أَوْ نَحْوه , وَالْمُنْكَر هُوَ الَّذِي عَنْ الْعَبَث وَالْإِفْسَاد , وَوَجْه أَخْذه مِنْ حَدِيث رَافِع بْن خَدِيج أَنَّ الشَّارِع نَهَى عَنْ الْمُخَاطَرَة فِي كِرَاء الْأَرْض إِبْقَاء عَلَى مَنْفَعَتهَا مِنْ الضَّيَاع مَجَّانًا فِي عَوَاقِب الْمُخَاطَرَة , فَإِذَا كَانَ يَنْهَى عَنْ تَضْيِيع مَنْفَعَتهَا وَهِيَ غَيْر مُحَقَّقَة وَلَا مُشَخَّصَة فَلَأَنْ يَنْهَى عَنْ تَضْيِيع عَيْنهَا بِقَطْعِ أَشْجَارهَا عَبَثًا أَجْدَر وَأَوْلَى. قَوْله : ( نُكُرِي ) بِضَمِّ أَوَّله مِنْ الرُّبَاعِيّ. وَقَوْله : ( لِسَيِّدِ الْأَرْض ) أَيْ مَالِكهَا. وَقَوْله : ( بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا مُسَمًّى ) ذَكَرَهُ عَلَى إِرَادَة الْبَعْض أَوْ بِاعْتِبَارِ الزَّرْع. وَقَوْله : ( فَمِمَّا يُصَاب ذَلِكَ وَتَسْلَم الْأَرْض وَمِمَّا يُصَاب الْأَرْض وَيَسْلَم ذَلِكَ ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " فَمَهْمَا " فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَالْأَوَّل أَوْلَى وَمَعْنَاهُ فَكَثِيرًا مَا يُصَاب , وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهه فِي الْكَلَام عَلَى قَوْله : " وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّك شَفَتَيْهِ " فِي بَدْء الْوَحْي مِنْ كَلَام اِبْن مَالِك. وَزَادَ الْكَرْمَانِيُّ هُنَا : يَحْتَمِل أَنْ تَكُون مِمَّا بِمَعْنَى رُبَّمَا لِأَنَّ حُرُوف الْجَرّ تَتَنَاوَب وَلَا سِيَّمَا " مِنْ " التَّبْعِيضِيَّةِ تُنَاسِب " رُبَّ " التَّقْلِيلِيَّةَ , وَعَلَى هَذَا لَا يُحْتَاج أَنْ يُقَال إِنَّ لَفْظ ذَلِكَ مِنْ بَاب وَضْع الْمُظْهَر مَوْضِع الْمُضْمَر. قَوْله : ( فَأَمَّا الذَّهَب وَالْوَرِق ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " وَالْفِضَّة " بَدَل الْوَرِق. وَقَوْله : ( فَلَمْ يَكُنْ يَوْمئِذٍ ) أَيْ يُكْرَى بِهِمْ , وَلَمْ يُرِدْ نَفْي وُجُودهمَا. وَلَمْ يَتَعَرَّض فِي هَذِهِ الرِّوَايَة لِحُكْمِ الْمَسْأَلَة وَسَيَأْتِي بَيَانه بَعْد عَشَرَة أَبْوَاب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد45٪
حديث 1582مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة

كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا عَلَى السَّوَاقِي مِنْ الزَّرْعِ وَبِمَا سَعِدَ بِالْمَاءِ مِنْهَا فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ وَأَذِنَ لَنَا أَوْ رَخَّصَ بِأَنْ نُكْرِيَهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ

كراء الأرضالمزارعةالذهب والورق
سنن أبي داود44٪
حديث 3392كتاب البيوع

، قَالَ سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ، بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَقَالَ لاَ بَأْسَ بِهَا إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلاَّ هَذَا فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ فَأَمّ…

كراء الأرضالمزارعةالذهب والورق
مسند أحمد38٪
حديث 17290مسند المكيين

لَقِيَنِي عَمِّي ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي قَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا قَالَ فَقُلْتُ مَا هُوَ يَا عَمُّ قَالَ نَهَانَا أَنْ نُكْرِيَ مَحَاقِلَنَا يَعْنِي أَرْضَنَا الَّتِي بِصِرَارٍ قَالَ قُلْتُ أَيْ عَمُّ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ث…

كراء الأرضالمزارعةالنهي
صحيح مسلم31٪
حديث 1547kكتاب البيوع

أَنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ، فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ قَالَ فَقُلْتُ أَبِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَقَالَ أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ ‏.‏

كراء الأرضالذهب والورق
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيِّ، سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، قَالَ كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُزْدَرَعًا، كُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا مُسَمًّى لِسَيِّدِ الأَرْضِ، قَالَ فَمِمَّا يُصَابُ ذَلِكَ وَتَسْلَمُ الأَرْضُ، وَمِمَّا يُصَابُ الأَرْضُ وَيَسْلَمُ ذَلِكَ، فَنُهِينَا، وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2327
حديث رقم 8 من كتاب المزارعة
https://alsa7i7.com/bukhari/41-8