لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُتِحَتْ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ
لَوْلاَ آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً إِلاَّ قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ.
(آخر المسلمين) من يأتي بعدكم من المسلمين. (أهلها) الغانمين الذين فتحوها
قَوْله : ( أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن ) و اِبْن مَهْدِيّ. قَوْله : ( عَنْ مَالِك ) وَقَعَ لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيق عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ " حَدَّثَنَا مَالِك ". قَوْله : ( قَالَ عُمَر ) فِي رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن إِدْرِيس عَنْ مَالِك عَنْ الْإِسْمَاعِيلِيّ " سَمِعْت عُمَر يَقُول ". قَوْله : ( مَا فُتِحَتْ ) بِضَمِّ الْفَاء عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ و ( قَرْيَة ) بِالرَّفْعِ وَبِفَتْحِ الْفَاء وَنَصْب قَرْيَة عَلَى الْمَفْعُولِيَّة. قَوْله : ( إِلَّا قَسَمْتهَا ) زَادَ اِبْن إِدْرِيس فِي رِوَايَته " مَا اِفْتَتَحَ الْمُسْلِمُونَ قَرْيَة مِنْ قُرَى الْكُفَّار إِلَّا قَسَمْتهَا سُهْمَانًا ". قَوْله : ( كَمَا قَسَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَر ) زَادَ اِبْن إِدْرِيس فِي رِوَايَته " لَكِنْ أَرَدْت أَنْ تَكُون جِزْيَة تَجْرِي عَلَيْهِمْ " وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَة فِي غَزْوَة خَيْبَر مِنْ كِتَاب الْمَغَازِي. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن وَهْب عَنْ مَالِك فِي هَذِهِ الْقِصَّة سَبَب قَوْل عُمَر هَذَا وَلَفْظه " لَمَّا فَتَحَ عُمَر الشَّام قَامَ إِلَيْهِ بِلَال فَقَالَ : لَتَقْسِمَنَّهَا أَوْ لِأُضَارِبَن عَلَيْهَا بِالسَّيْفِ , فَقَالَ عُمَر " فَذَكَرَهُ. قَالَ اِبْن التِّين : تَأَوَّلَ عُمَر قَوْل اللَّه تَعَالَى : ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ ) فَرَأَى أَنَّ لِلْآخِرِينَ أُسْوَة بِالْأَوَّلِينَ فَخَشِيَ لَوْ قَسَمَ مَا يُفْتَح أَنْ تَكْمُل الْفُتُوح فَلَا يَبْقَى لِمَنْ يَجِيء بَعْد ذَلِكَ حَظّ فِي الْخَرَاج , فَرَأَى أَنْ تُوقَف الْأَرْض الْمَفْتُوحَة عَنْوَة وَيُضْرَب عَلَيْهَا خَرَاجًا يَدُوم نَفْعه لِلْمُسْلِمِينَ. وَقَدْ اِخْتَلَفَ نَظَر الْعُلَمَاء فِي قِسْمَة الْأَرْض الْمَفْتُوحَة عَنْوَة عَلَى قَوْلَيْنِ شَهِيرَيْنِ , كَذَا قَالَ. وَفِي الْمَسْأَلَة أَقْوَال أَشْهَرهَا ثَلَاثَة : فَعَنْ مَالِك تَصِير وَقْفًا بِنَفْسِ الْفَتْح , وَعَنْ أَبِي حَنِيفَة وَالثَّوْرِيّ يَتَخَيَّر الْإِمَام بَيْن قِسْمَتهَا وَوَقْفِيَّتِهَا , وَعَنْ الشَّافِعِيّ يَلْزَمهُ قِسْمَتهَا إِلَّا أَنْ يَرْضَى بِوَقْفِيَّتِهَا مِنْ غَنَمهَا , وَسَيَأْتِي بَقِيَّة الْكَلَام عَلَيْهِ فِي أَوَاخِر الْجِهَاد إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُتِحَتْ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ
لَوْلاَ آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً إِلاَّ قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ .
لَئِنْ عِشْتُ إِلَى هَذَا الْعَامِ الْمُقْبِلِ لَا يُفْتَحُ لِلنَّاسِ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَهُمْ كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ
لَمَّا افْتَتَحْنَا مِصْرَ بِغَيْرِ عَهْدٍ قَامَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا عَمْرُو بْنَ الْعَاصِ اقْسِمْهَا فَقَالَ عَمْرٌو لَا أَقْسِمُهَا فَقَالَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاللَّهِ لَتَقْسِمَنَّهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَالَ عَمْرٌو وَاللَّهِ لَا أَقْسِمُهَا حَتَّى أَكْتُبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَكَتَبَ إِلَى عُ…
لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ جِئْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي وَصَفَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مِنْهُمْ أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ…
