أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَلَاءَ فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ مَنْ وَضَعَ ذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ اللَّهُمَّ فَقِّهُّ فِي الدِّينِ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْخَلاَءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا قَالَ " مَنْ وَضَعَ هَذَا ". فَأُخْبِرَ فَقَالَ " اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ".
أخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب فضائل عبد الله بن عباس رضي الله عنه رقم 2477 (وضوءا) ماء ليتوضأ به ويحتمل أن يكون ناوله إياه ليستنجي به. (فأخبر) الذي أخبره ميمونة بنت الحارث زوجته وخالة ابن عباس رضي الله عنهم. (فقهه) فهمه ومناسبة الدعاء له بالفقه في الدين حسن تصرفه الذي يدل على ذكائه
قَوْله : ( وَرْقَاء ) هُوَ اِبْن عُمَر. قَوْله : ( عَنْ عُبَيْد اللَّه ) بِالتَّصْغِيرِ ( اِبْن أَبِي يَزِيد ) مَكِّيّ ثِقَة لَا يُعْرَف اِسْم أَبِيهِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ اِبْن أَبِي زَائِدَة وَهُوَ غَلَط. قَوْله : ( فَوَضَعْت لَهُ وَضُوءًا ) بِفَتْحِ الْوَاو أَيْ : مَاء لِيَتَوَضَّأ بِهِ , وَقِيلَ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون نَاوَلَهُ إِيَّاهُ لِيَسْتَنْجِيَ بِهِ , وَفِيهِ نَظَر. قَوْله : ( فَأُخْبِرَ ) تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الْعِلْم أَنَّ مَيْمُونَة بِنْت الْحَارِث خَالَة اِبْن عَبَّاس هِيَ الْمُخْبِرَة بِذَلِكَ , قَالَ التَّيْمِيُّ : فِيهِ اِسْتِحْبَاب الْمُكَافَأَة بِالدُّعَاءِ. وَقَالَ اِبْن الْمُنِير : مُنَاسَبَة الدُّعَاء لِابْنِ عَبَّاس بِالتَّفَقُّهِ عَلَى وَضْعه الْمَاء مِنْ جِهَة أَنَّهُ تَرَدَّدَ بَيْن ثَلَاثَة أُمُور : إِمَّا أَنْ يَدْخُل إِلَيْهِ بِالْمَاءِ إِلَى الْخَلَاء , أَوْ يَضَعهُ عَلَى الْبَاب لِيَتَنَاوَلهُ مِنْ قُرْب , أَوْ لَا يَفْعَل شَيْئًا , فَرَأَى الثَّانِي أَوْفَق ; لِأَنَّ فِي الْأَوَّل تَعَرُّضًا لِلِاطِّلَاعِ , وَالثَّالِث يَسْتَدْعِي مَشَقَّة فِي طَلَب الْمَاء , وَالثَّانِي أَسْهَلهَا , فَفِعْله يَدُلّ عَلَى ذَكَائِهِ , فَنَاسَبَ أَنْ يَدْعُو لَهُ بِالتَّفَقُّهِ فِي الدِّين لِيَحْصُل بِهِ النَّفْع , وَكَذَا كَانَ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ بَاقِي مَبَاحِثه فِي كِتَاب الْعِلْم.
أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَلَاءَ فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ مَنْ وَضَعَ ذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ اللَّهُمَّ فَقِّهُّ فِي الدِّينِ
أَتَى الْخَلاَءَ فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ " مَنْ وَضَعَ هَذَا " . فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ قَالُوا . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ قُلْتُ ابْنُ عَبَّاسٍ . قَالَ " اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ " .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ وَضَعَ لَكَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ فَقِّهُّ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ
وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ أَوْ قَالَ عَلَى مَنْكِبَيَّ فَقَالَ اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ
اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ يُفَقِّهُّ فِي الدِّينِ
