" إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَكِنْ لِيُشَرِّقْ أَوْ لِيُغَرِّبْ " .
" إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يُوَلِّهَا ظَهْرَهُ، شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا ".
أخرجه مسلم في الطهارة باب الاستطابة رقم 264 (الغائط) في اصل اللغة هو المكان المنخفض من الأرض في الفضاء ثم صار يطلق على كل مكان أعد لقضاء الحاجة وربما أطلق على الخارج من الدبر كما ورد في عنوان الباب. (شرقوا أو غربوا) أي استقبلوا المشرق أو المغرب أثناء التبول أو التبرز
قَوْله : ( فَلَا يَسْتَقْبِل ) بِكَسْرِ اللَّام لِأَنَّ " لَا " نَاهِيَة وَاللَّام فِي الْقِبْلَة لِلْعَهْدِ أَيْ لِلْكَعْبَةِ. قَوْله : ( وَلَا يُوَلِّهَا ظَهْره ) وَلِمُسْلِمٍ " وَلَا يَسْتَدْبِرهَا " وَزَادَ " بِبَوْلٍ أَوْ بِغَائِطٍ " وَالْغَائِط الثَّانِي غَيْر الْأَوَّل , أُطْلِقَ عَلَى الْخَارِج مِنْ الدُّبُر مَجَازًا مِنْ إِطْلَاق اِسْم الْمَحَلّ عَلَى الْحَالّ كَرَاهِيَة لِذِكْرِهِ بِصَرِيحِ اِسْمه , وَحَصَلَ مِنْ ذَلِكَ جِنَاس تَامّ , وَالظَّاهِر مِنْ قَوْله " بِبَوْلٍ " اِخْتِصَاص النَّهْي بِخُرُوجِ الْخَارِج مِنْ الْعَوْرَة , وَيَكُون مَثَاره إِكْرَام الْقِبْلَة عَنْ الْمُوَاجَهَة بِالنَّجَاسَةِ , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله فِي حَدِيث جَابِر " إِذَا هَرَقْنَا الْمَاء ". وَقِيلَ مَثَار النَّهْي كَشْف الْعَوْرَة , وَعَلَى هَذَا فَيَطَّرِد فِي كُلّ حَالَة تُكْشَف فِيهَا الْعَوْرَة كَالْوَطْءِ مَثَلًا , وَقَدْ نَقَلَهُ اِبْن شَاسٍ الْمَالِكِيّ قَوْلًا فِي مَذْهَبهمْ وَكَأَنَّ قَائِله تَمَسَّكَ بِرِوَايَةٍ فِي الْمُوَطَّأ " لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَة بِفُرُوجِكُمْ " وَلَكِنَّهَا مَحْمُولَة عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّل أَيْ : حَال قَضَاء الْحَاجَة جَمْعًا بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ وَاَللَّه أَعْلَم. وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى قَوْل أَبِي أَيُّوب " فَنَنْحَرِف وَنَسْتَغْفِر " حَيْثُ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّف فِي أَوَائِل الصَّلَاة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
" إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَكِنْ لِيُشَرِّقْ أَوْ لِيُغَرِّبْ " .
" إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلاَ تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلاَ بَوْلٍ وَلاَ تَسْتَدْبِرُوهَا وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا " . فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَدِمْنَا الشَّأْمَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ مُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ وَمَعْقِلِ بْنِ…
أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنَّهُ نَهَى أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بِبَوْلٍ .
أُنَاسٌ إِذَا قَعَدْتَ لِلْغَائِطِ فَلاَ تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَقَدْ ظَهَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ . هَذَا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ .
" لاَ تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلاَ تَسْتَدْبِرُوهَا لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا " .
